هل تتهرب إسرائيل من ربط التنسيق مع روسيا في سوريا بالأزمة الأوكرانية؟

أكد مسؤولان إسرائيليان، أن رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت، لم يبحث الضربات الإسرائيلية في سوريا، خلال لقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بموسكو، السبت الماضي.

وفي ال 5 من آذار الجاري أنهى رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت مباحثات امتدت 3 ساعات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالكرملين في موسكو، ثم تحدث هاتفيا في وقت لاحق مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

ونقل موقع “أكسيوس” الأمريكي، عن المسؤولين أن بينيت لم يثر هذه القضية لمنع الربط بين أوكرانيا وسوريا بأي شكل من الأشكال، خاصة أن التنسيق العسكري بين الجانبين في سوريا لم يتوقف بعد إدانة الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأضاف المسؤولان أن بوتين أيضاً لم يتطرق إلى هذه القضية، رغم الإدانة الإسرائيلية لغزو أوكرانيا، وشددا على ضرورة أن تتبع إسرائيل “نهجاً دقيقاً” تجاه الأزمة الأوكرانية، مع الولايات المتحدة وحلفاء آخرين، لضمان استمرار التنسيق الإسرائيلي- الروسي في سوريا.

وقال مسؤول سياسي إسرائيلي كبير إنه تم تنسيق هذه الزيارة السرية لرئيس الوزراء الإسرائيلي مع كل من واشنطن وبرلين ولندن وباريس، وكذلك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وكان وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد، قد قال خلال لقائه نظيره الأمريكي أنتوني بلينكن، إن إسرائيل “تقف إلى جانب الولايات المتحدة في الحرب الأوكرانية، ولكن عليها أن تأخذ في الاعتبار مصالحها الأمنية الحيوية مع روسيا في سوريا”.

وفي سياق متصل، أكد مسؤول عسكري إسرائيلي كبير، أن عمليات إسرائيل ضد “النشاط الإيراني الخبيث” في سوريا، وخاصة التعزيز العسكري، مستمرة كلما دعت الحاجة.

وأشار المتحدث باسم بينيت إلى أن رئيس الوزراء توجه بعد لقائه بوتين إلى برلين لإجراء محادثات مع المستشار الألماني أولاف شولتز.

وذكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بينيت وصل إلى العاصمة الألمانية برلين بعد زيارته إلى موسكو، التي اجتمع خلالها مع بوتين، وسيجري محادثات مع المستشار الألماني.

وأثار بينيت أيضا مع بوتين -خلال اجتماعهما في الكرملين- قضية الجالية اليهودية الكبيرة المحاصرة في الحرب في أوكرانيا، كما تطرقا -وفقا لمسؤول إسرائيلي- إلى المحادثات الجارية بين القوى العالمية -ومنها روسيا- وإيران حول إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وذكر قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحدث إلى بينيت قبل أن يتوجه لموسكو لإطلاعه على مضمون محادثاته السابقة مع بوتين.

وقال مسؤول في الإليزيه “سيبقيان على تواصل بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وذلك بالتنسيق مع المستشار الألماني أولاف شولتز”.

تطورات الموقف الإسرائيلي

وتعيد هذه الزيارة إلى الواجهة تطور الموقف الإسرائيلي من الحرب الروسية على أوكرانيا منذ بدايتها، ففي أول أيام الحرب أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي إدانة الهجوم الروسي على أوكرانيا، وعدّه خرقا للتسويات الدولية.

وفي اليوم التالي، أعلنت هيئة البث الإسرائيلية أن الرئيس الأوكراني طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي الوَساطة في المحادثات مع روسيا.

وفي 27 فبراير/شباط الماضي، أعلن الكرملين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي عرض على الرئيس الروسي “في اتصال هاتفي” وَساطة تل أبيب لإيقاف العمليات العسكرية.

وفي الثالث من مارس/آذار الجاري، كشف موقع “أكسيوس” (Axios) عن أن مسؤولين أميركيين حثوا إسرائيل بشكل غير علني على اتخاذ موقف أوضح من حرب روسيا على أوكرانيا.

ونقل الموقع عن مسؤولين إسرائيليين أن تل أبيب ضغطت على الإمارات بطلب أميركي لتأييد قرار أممي يدين الغزو الروسي.

وبالتزامن مع المباحثات التي أجراها بينيت مع بوتين حول الأزمة الأوكرانية، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن قيادة الجيش الإسرائيلي ضغطت على حكومة بينيت لاتخاذ موقف محايد من حرب روسيا على أوكرانيا.

ونقلت رويترز عن مسؤول إسرائيلي أن بينيت ينسق نشاطه بشأن حرب روسيا على أوكرانيا مع أميركا وألمانيا وفرنسا.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد