منظمة سورية تكشف عمليات نقل سوريين للقتال في أوكرانيا

كشفت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” عن بدء عمليات نقل مقاتلين سوريين من سوريا وليبيا إلى روسيا، عبر شركة “فاغنر”، وشركات أخرى متعاملة معها، بهدف القتال إلى جانب الجيش الروسي في أوكرانيا.
ونشرت “سوريون” شهادة أحد المقاتلين الذين تواصلت معهم منتصف آذار/ مارس الجاري، وكان يعمل، حينها، حارساً لمنشأة نفطية قرب مدينة بنغازي الليبية، وتوجد معه في المنطقة عناصر من شركة “فاغنر” الروسية.
ووفقاً لشهادة “المقاتل” لـ “سوريون” فقد طلب منهم ضابط روسي في 11 آذار/ مارس الجاري حزم حقائبهم، وفي اليوم التالي “قرأ المترجم أسماء 25 شخصاً من المجموعة وأخذوهم مع حقائبهم، وبعد نحو ساعتين راسلت صديقي راسلت صديقي الذي غادر ضمن المجموعة وأخبرني أنه وجود في مطار بنغازي مع نحو 150 عنصراً آخر”.
وأضاف الشاهد لـ “سوريون” أن “الضابط أخبرهم أنه سيتم نقلهم إلى روسيا، وانقطع الاتصال بيننا عند فترة المغيب من ذلك اليوم، كان صديقي يحمل شريحة هاتف ليبية، وعندما اتصلت به كان الهاتف خارج الخدمة، لا بد أنه صعد إلى الطائرة لاحقاً وغادر ليبيا”.
وينتظر الشاهد وباقي أفراد المجموعة نقلهم أيضاً، وطلب منهم الروس التوقف عن أداء مهام الحراسة المعتادة، وأن ينتظروا نقلهم، وفقاً لإفادة الشاهد لـ “سوريون”.

سماسرة تجنيد السوريين


ونشرت “سوريون” شهادة أخرى عائدة لأحد سماسرة تجنيد مقاتلين مرتزقة في ليبيا لصالح روسيا، وهو أحد مسؤولي المصالحة المحليين ومتواجد حالياً في سوريا، وفقاً لـ “سوريون”.
وقال المصدر الثاني لـ “سوريون” إنه “تحدث مع أحد المقاتلين المتواجدين في ليبيا يوم الثلاثاء 15 آذار/ مارس، والذي قال له إنه تم بالفعل نقل عدة مجموعات وعلى دفعات من ليبيا إلى روسيا خلال الأيام القليلة الماضية”.
ولفتت “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” إلى أن هذا الأمر “يتوافق مع الشهادة السابقة، ويتطابق مع رحلات الطيران بين البلدين والتي رصدها خبير التحقق الرقمي لدى (سوريون)، خلال أيام 13 و14 و16 آذار/ مارس”.
وكشف المصدر الثاني لـ “سوريون” عن “مخاوف الشبان الذين ساعدهم على العمل في ليبيا من نقلهم للقتال في أوكرانيا، ليس فقط بسبب المعارك، وإنما بسبب عدم حصولهم على التعويض المالي من قبل الروس”، مشيراً إلى أنه وخلال تواجدهم في ليبيا “يحصلون على رواتبهم من حكومة حفتر، ولم يقم الضباط الروس هناك، أو أي مسؤول عنهم، بتوضيح الوضع المالي في حال تم نقلهم إلى أوكرانيا”.
ونقلت “سوريون” شهادة مصدر آخر وهو عنصر حراسة موجود في مدينة “بنغازي”، والذي أفاد بأن “عناصر الحراسة المتواجدين في ليبيا، والذين تم تجنيدهم من قبل شركات أمنية سورية وروسية، يقد عددهم بنحو 2000 عنصر متوزعين على معسكرات وقواعد عسكرية ومنشآت نفطية”.
وأضاف المصدر لـ “سوريون” أن “ضباط روس من شركة فاغنر يشرفون عليهم بشكل مباشر ويتولون الإشراف العسكري والتدريبات ومراقبة المهام، أما الأمور الإدارية واللوجستية فيشرف عليها ضباط روس يتبعون الحكومة الروسية وليس شركات أمنية”.

1000 دولار في الشهر لكل مرتزق


ولفتت “سوريون من أجل الحقيقة والعدال” إلى زيادة وتيرة عمليات تسجيل مقاتلين سوريين للقتال في أوكرانيا، من قبل أشخاص يتبعون لأجهزة أمنية أو سماسرة مقربين من تلك الأجهزة، مشيرة إلى “الإقبال الكبير من الشبان على التسجيل”.
وتتم عمليات التسجيل بمدينة “حمص” في مبنى فرع أمن الدولة، “جهاز المخابرات العامة”، ومعظم الأشخاص المتقدمين لتسجيل هم من المتطوعين ضمن مجموعات مرتبطة أصلاً بالأجهزة الأمنية، لقاء مبلغ 1000 دولار أميركي كراتب شهري، وفق ما نقلت “سوريون” عن مصادر محلية.
وأضافت “سوريون” أن في مدينة “الرستن” بريف “حمص” “تتم عمليات التسجيل بواسطة عناصر مرتبطين بجهاز الأمن العسكري، شعبة المخابرات العسكرية، وأن المقبلين على التسجيل هم من عناصر انخرطت في عمليات التسوية أو متطوعين سابقين في ميليشيات محلية مع عدد قليل من المدنيين”.
وأشارت “سوريون” إلى أن عمليات تسجيل أسماء المقاتلين في “درعا” تتم عبر “سماسرة أو محسوبين على أجهزة أمنية معينة، ويتم تداول أن الأجر لقاء القتال في أوكرانيا هو 1000 دولار ومدة المهمة ستة أشهر”.
ووفقاً لـ “سوريون” فإن “أعداد كبيرة من الشباب تم رفضهم لعدوم وجود الخبرة القتالية المطلوبة لديهم، وطُلب من المتقدمين التسجيل في مناطق أخرى خوفاً من عمليات اغتيال بحق السماسرة”، مضيفة أن “أفراد من حزب البعث متورطون بعمليات التجنيد، وأشخاص آخرين مرتبطين بجهاز الأمن العسكري”.
ويسجل أحد المحامين، الذي يعمل كسمسار لتسجيل المقاتلين لصالح جهاز المخابرات الجوية، عند مبنى شعبة الحزب، وفق ما نشرت “سوريون” نقلاً عن مصادر محلية.
وذكر المصدر لـ “سوريون” أن عمليات التسجيل تكلف 200 دولار أميركي، ولكن إن قمت بجلب شبان آخرين سوف يتم تسجيلي مقابل 100 دولار فقط، وأحصل على 50 ألف ليرة سورية لقاء كل شخص أجلبه”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد