حملة تضامن جديدة مع سورية تعرضت للضرب في تركيا

انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين حملة تضامن جديدة مع سيدة سورية تعرضت لضرب مبرح على يد أحد الأتراك بولاية “إزمير”.

وأبدى النشطاء والصحفيين تضامنهم مع المرأة السورية، ونشروا أخبار تعرضها للضرب ورسائل مناهضة للعنصرية تجاه السوريين تحت وسوم متعددة منها “لا للعنصرية”، “العنصريون الأتراك”.

وتعرضت اللاجئة السورية “ميساء حاج عبدو” 42 عاماً، وهي أم لثمانية أطفال، للضرب المبرح على يد مواطن تركي، أثناء عودتها إلى المنزل وجلبها بعض الحاجيات المنزلية.

قصة الاعتداء

وأوضح الصحفي المقيم في تركيا، ويتابع قصص السوريين في تركيا ودول الجوار، “أسامة البوشي” للاتحاد ميديا، أن القصة بدأت أثناء عودة “ميساء” من السوق ورأت أولادها يتشاجرون مع أولاد آخرين، ليأتي الرجل، المعتدي، ويضرب أحد أولادها.

وتابع “البوشي” أن “ميساء حاولت حماية ابنها وتهجمت، بدورها، على الرجل، ما دفع بامرأتين كانتا برفقة الرجل بالتهجم على ميساء، التي بدورها دافعت عن نفسها وضربت إحداهن، وهنا بدأ الرجل بضرب ميساء بشكل مبرح”.

وضرب الرجل التركي على وجه “ميساء” وسحلها وضرب رأسها بالشجرة مرات عدة، ما أدى إلى كسر انفها والتسبب بجروح بليغة في وجهها وعينيها وكسر بعض أسنانها، ونتج عن ذلك فقدانها لوعيها.

واستمر المواطن التركي بضرب السيدة “حاج عبدو” رغم فقدانها الوعي، إلى أن جاء بعض أهالي الحي وأنقذوها واستدعوا الإسعاف والشرطة والدماء تغطي أنحاء من جسمها ووجهها.

وبعد الخروج من المشفى قدمت عائلة “ميساء” شكوى رسمية ضد المعتدي في المخفر مرفقاً بالتقرير الطبي، ولا تزال إجراءات الشكوى مستمرة، يضيف الصحفي “أسامة البوشي”.

آثار الاعتداء

وأشار “البوشي” للاتحاد ميديا، أن “الوضع الصحي لميساء لا يزال سيئاً، لدرجة أنها غير قادرة على الوقوف لأداء الصلاة”.

وأضاف أن أطفال السيدة “ميساء” “من الناحية النفسية، لا يزالون يعيشون في خوف كبير من قيام أبناء الرجل بالاعتداء عليهم مجدداً”.

ولفت “البوشي”، نقلاً عن زوج ميساء، إلى أن “العائلة حاولت مقابلة بعض المنظمات، لكنهم جوبهوا بالرفض، وفي أحيان أخرى لم يتلقوا أي ردود منها”.

الاعتداء على السوريين

وفسّر “البوشي” ازدياد حالات الاعتداء الجسدي على السوريين في تركيا بـ “ازدياد خطاب العنصرية ضد السوريين تزامناً مع الانتخابات بشكل كبير، وهو أكثر الأسباب المؤثرة على زيادة هذه الحالات”.

ونوه “البوشي” إلى أن “الشعب التركي يتأثر بشكل كبير بالكلمة سواء عبر الإعلام أو عن طريق المعارضة، وإذا زاد خطاب من نوع أن السوريين لا يشكلون خطراً على الأتراك فإن النظرة ستتبدل تجاه السوريين”. وأكد “البوشي” “استمرار هذه الحوادث بشكل أكبر مع ازدياد خطاب العنصرية تجاه السوريين”، مضيفاً أن “وجود عمليات ترويج لأي فعل سيء على أنها تصدر من السوريين وتعميمه على الجميع، وهنا علينا العمل على توضيح هذه الاتهامات على أنها افتراءات”.

التعتيم الإعلامي

ووقعت حادثة الاعتداء على “ميساء” منذ أكثر من أسبوع، ورغم ذلك بدأ الحديث عنها في الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين فقط.

وأشار الصحفي “أسامة البوشي” إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتأخر فيها الحديث عن هذه الحوادث عبر الإعلام، وذلك بسبب الخوف وعدم معرفة عواقب الحديث عن الأمر، وعدم معرفة كيفية نشره عبر الإعلام”.

وأضاف أن “تراكمات نظام البعث التي عايشها الشعب السوري لا تزال تؤثر على رغبة الناس في الإفصاح عن الاعتداءات التي يتعرضون لها”.

وأردف “البوشي” أن “السبب الآخر هو عدم وجود جهات أو أشخاص يلجئون لهم في حال تعرضهم لاعتداء، كما في حالة عائلة ميساء التي نشرت قصتهم وهذا ما جعل العالم يعرف ما جرى لهم”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد