مشاكل الكهرباء تضاعف معاناة الناس خلال الصيف في قامشلو

تتحضر مناطق شمال شرقي سوريا بشكل عام لدخول فصل صيف حارق جراء ارتفاع درجات الحرارة بشكل كبير، وبداية أزمة الكهرباء والمياه.

وشهدت مدينة قامشلو، شمال شرقي سوريا، خلال الأيام القليلة الماضية وحتى اليوم انقطاعاً في الكهرباء الرئيسية بالتزامن مع حصول أعطال في الكثير من مولدات الكهرباء الخاصة المنتشرة ضمن الأحياء.

وزادت أعطال المولدات من معاناة الناس في ظل درجات الحرارة العالية، وسبب هذه الأعطال، وفقاً لـ “دياب أبو محمد”، مالك مولدة كهرباء، هو “ساعات التشغيل بشكل مستمر وجودة المواد المستخدمة مثل المازوت والزيوت”.

وأضاف “أبو محمد” للاتحاد ميديا أن “وصول الكهرباء النظامية، ساعة على الأقل، يعني أن نطفئ مولدة الكهرباء لترتاح هذه الساعة، ولكن مع قدوم الصيف وفي كل عام تقل ساعات الكهرباء النظامية بشكل كبير ما يعني زيادة الضغط على مولداتنا وبالتالي زيادة الأعطال”.

وأشار “أبو محمد” أيضاً إلى أن “نقص مخصصات المازوت في بعض الفترات يسبب توقف المولدة عن العمل”، منوهاً إلى أنهم طالبوا من دائرة المحروقات، التابعة للإدارة الذاتية، أكثر من مرة بزيادة المخصصات لتلائم ساعات التشغيل، لكن لا إجابات حتى الآن.

المعاناة المستمرة

من جانبه تساءل “سمير نايف”، مواطن، عن سبب زيادة أعطال المولدات حصراً خلال فصل الصيف، مضيفاً خلال حديثه للاتحاد ميديا “في كل مرة يتحججون بأحد الأسباب ولكن ما يهمنا أن تصلنا الكهرباء خاصة في ساعات الذروة في الظهيرة”.

وتابع “سمير” أن “الناس يتغاضون عن الكثير من المخالفات في سبيل الحصول على الكهرباء، فمثلاً أصحاب المولدات يأخذون منا 5000 ليرة ثمن الأمبير الواحد، بينما التسعيرة الرسمية من الإدارة الذاتية هي 4500، بالإضافة إلى تخفيض ساعات التشغيل في كثير من الأيام دون سبب”.

ولفت “سمير” إلى أن الحي الذي يقطنه لم يشهد الكهرباء منذ أكثر من 10 أيام بسبب “حصول أعطال في المولدة”، مضيفاً أن “البعض منا يستخدمون مولداتهم الخاصة، ولكن ذلك أيضاً مكلف بالنسبة لنا”.

وأوضح “سمير” أن “مولدة البنزين التي لدي تصرف وسطيا في اليوم نحو 5 لترات من البنزين، وأشتري لتر البنزين الذي أستخدمه بـ 700 ليرة”.

وأضاف “سمير” أنه “عدا عن تكاليف البنزين الكبيرة، فإن الحصول عليه يحتاج إلى الكثير من الإجراءات والورقيات من موافقة الكومين إلى دائرة المحروقات وغيرها من الطلبات”.

وحتى المولدات التي تعمل على المازوت فإن الأمر لا يختلف، سيما وأن سعر لتر المازوت في المراكز الخاصة ومحطات الوقود للمدنيين وصل خلال هذا الشهر إلى 900 ليرة، وهذا يفوق قدرة العائلات ذات الدخل المحدود، يقول “سمير”.

الكهرباء النظامية

وأفاد “مكتب الطاقة والاتصالات لإقليم الجزيرة” بأنهم “يواجهون مشكلة في منشأة توليد السويدية تسببت بانخفاض قيمة الطاقة الكهربائية إلى حدود تجاوزت 20 ميغا واط”.

وأضاف المكتب عبر صفحته على “فيسبوك” أن “انخفاض الوارد المائي من الجانب التركي، إلى أقل من 40% من الحصة الإقليمية لسوريا من مياه النهر، تسبب بانخفاض كمية الطاقة الكهربائية”.

وأشار المكتب إلى أن “كمية الطاقة الموردة لإقليم الجزيرة لا تتجاوز 30 ميغا واط، ولمدة 12 ساعة فقط خلال اليوم”، مضيفة أن “الطاقة المتوفرة في إقليم الجزيرة هي مخصصة حالياً لتشغيل المنشآت الحيوية الاستراتيجية من آبار المياه والمطاحن والأفران وغيرها”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد