باريس تتجه لأبو ظبي بحثاً عن بديل للنفط الروسي

دخلت فرنسا في محادثات مع الإمارات العربية المتحدة، للبحث عن بدائل لواردات النفط من روسيا، بعد العقوبات التي فرضها الغرب على موسكو.

وقال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومبير إنه:” وفي سياق البحث عن البدائل تجري فرنسا محادثات مع الإمارات لإيجاد بدائل عن النفط الروسي بعد قرار الحظر الأوروبي على النفط الروسي”,

وفي تصريح لإذاعة أوروبا 1 و قناة سي نيوز أكد لومير أن “المحادثات جارية بالفعل مع الإمارات” موضحا أن باريس تبحث عن “بدائل من واردات الغاز أو الديزل من روسيا”.

وأضاف لومير في تصريح لإذاعة أوروبا 1 وقناة سي نيوز إن “أبوظبي يمكن أن تكون “على الأقل بديلا مؤقتا من النفط والديزل الروسيين”.

وتابع لومير أن “الحكومة الفرنسية ستعيد النظر في توقعاتها للنمو والتي تبلغ حاليا 4 بالمئة، ومن الواضح أنه مع الحرب في أوكرانيا والتضخم، سيؤثر ذلك على التوقعات” مضيفاً أن “النمو سيكون “إيجابيا في عام 2022”

تحذير إماراتي

حذر وزير الطاقة الإماراتي، سهيل المزروعي من إحداث فوضى بأسواق النفط العالمي، مؤتمر متخصص بالمرافق في أبوظبي، الشهر الماضي.

وقال المزروعي:” إنه بدون ضخ المزيد من الاستثمارات حول العالم، فإن تحالف أوبك بلس لن يتمكن من ضمان توافر إمدادات كافية من النفط عندما يتعافى الطلب بالكامل من تداعيات جائحة كورونا”.

وأضاف المزروعي:” لا يوجد حاليا نقص في إمدادات النفط، وبالتالي فإنه لا توجد حاجة لقيام تحالف أوبك بلس بتسريع الزيادة التدريجية في الإنتاج، والسوق متوازنة”.

وشدد المزروعي علي:” تجنب أي فوضى بأسواق النفط مثل تلك التي تحدث بسوق الغاز” مضيفاً إن “تقلبات سوق النفط مرتبطة بعوامل خارج إطار مجموعة أوبك بلس لمنتجي النفط مثل إقدام بعض المشترين على مقاطعة موردين معينين”.

وأشار المزروعي إلى “التقلب الشديد ليس بسبب العرض والطلب، بل لأن البعض لا يريد شراء خامات معينة ويستغرق المتعاملون وقتا للانتقال من سوق إلى أخرى. في إشارة إلى جهود تجنب شراء الخام الروسي”

وأوضح المزروعي أن:” فكرة محاولة مقاطعة نفط معين ستكون محفوفة بالمخاطر بغض النظر عن الدوافع وراء ذلك، أن نجتمع كل شهر فقط لمراقبة السوق ونزيد الإنتاج بقدر الحاجة”.

وتابع  المزروعي إن “ارتفاع هوامش تكرير النفط وليس مجرد سعر الخام يرفع تكاليف الوقود بالنسبة للمستهلكين”.

السعودية إلى جانب الإمارات

وقال وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان في ذات المؤتمر:” لدي خبرة طويلة، لكنني لم أر هذه الأشياء من قبل، العالم بحاجة إلى الاستيقاظ على حقيقة قائمة… جميع قدرات إنتاج الطاقة تنفذ على جميع المستويات”، حسب صحيفة الشرق الأوسط.

وأكد بن سلمان:” أن التركيز على أسعار النفط المرتفعة وليس على ارتفاع تكلفة البنزين والديزل على سبيل المثال أمر يبعث على الدهشة. وأضاف أن الأزمة الأوكرانية أمر يتعلق بأوروبا وروسيا موضحا أن أوبك تترك السياسة خارج مقر اجتماعاتها”.

ودعا بن سلمان إلى “التعاون لإيجاد طرق واقعية للتعامل مع الأوضاع الحالية والمستقبلية، مؤكداً في الوقت نفسه أن العالم بحاجة إلى الانتباه لواقع قائم يتمثل في نفاد قدرات إنتاج الطاقة الفائضة على جميع المستويات”.

وعبر بن سلمان عن قلقه الشديد:” بشأن نظام الطاقة الشامل الموجود اليوم، إذا كنت أريد التركيز على الرسائل الأهم، فالعالم عليه العمل بشكل جماعي ومسؤول وبشكل شامل لإنقاذ الاقتصاد العالمي من مشكلتي سلاسل التوريد وقضايا الخدمات بما في ذلك الطاقة، هذان الموضوعان المهمان إلى جانب السياسة”.

وشهدت أسواق النفط والغاز العالمية تخبطاً في الأسعار والإنتاج، وذلك بعد الحرب الروسية الأوكرانية، والعقوبات المتبادلة بين الدول الأوربية والولايات المتحدة الأميركية من جهة وروسيا من جهة أخرى.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد