الأمم المتحدة: مخيم الهول ليس مكاناً للأطفال

زار وفد رفيع المستوى من الأمم المتحدة برفقة رئيس جهاز الأمن الوطني العراقي مخيم الهول في شمال شرق سوريا يوم الأحد، وشهد الوفد الظروف القاسية التي يعيشها عشرات الآلاف من الأشخاص لسنوات عديدة وحتى الآن.

وأشار التقرير الصادر عن الأمم المتحدة أنّ “50% من إجمالي سكان الهول البالغ عددهم حالياً 56 ألف فرد، هم دون سن الثانية عشر عاماً، ويعيشون بلا أبسط حقوقهم، مستضعفين وتدهورت الأوضاع الإنسانية بشكل كبير خلال الأشهر الماضية”.

وقالت الممثلة الخاصة للأمم المتحدة في العراق “جينين بلاسخارت: “إبقاء الناس في هذه الظروف يؤدي إلى مخاطر كبيرة جداً في المستقبل، ويجب إعادتهم إلى بلدانهم بطريقة منضبطة، فالحل الوحيد لمخيم الهول هو السيطرة على الوضع وإعادة الجميع بسرعة لمنع تأجيج صراع الغد”.

وقال المنسق المقيم للأمم المتحدة في سوريا السيد عمران رضا: “مخيم الهول ليس مكاناً للأطفال، اتخذت الحكومة العراقية خطوة مهمة جداً في إعادة مواطنيها، ويجب على الدول البقية القيام بالشيء نفسه”.

وأثنت الأمم المتحدة على العراق التي تمكنت من إعادة 2500 مواطناً لها من المخيم، وعلى الرغم من أنّ آلاف العراقيين لا يزالون هناك إلا أنّ الحكومة العراقية تعلم أنّ عليها إعادتهم.

تنامي داعش وزيادة الهجمات

يُعتبر العام 2021 من أكثر الأعوام دموية في تاريخ مخيم الهول، حيث حدثت العديد من جرائم القتل وحرق الخيام ومحاولات الهروب وقتل أعضاء خلايا داعش على الرغم من عمليات قوى الأمن الداخلي للسيطرة عليه. 

ووصفت صحيفة “الإندبندنت” الوضع في مخيم الهول في تحقيق استقصائي منشور بتاريخ 12 نوفمبر 2021 بعنوان “داخل مخيم الهول: أكثر الأماكن دموية على وجه الأرض”، وذلك من حيث عدد جرائم القتل مقارنةً بكراكاس في فنزويلا، العاصمة الأكثر دموية في العالم.

انطلقت عملية أمنية واسعة النطاق في 28 مارس 2021، لمدة 10 أيام. تضمنت تمشيط قطاعات المخيم الثمانية بالكامل، وأسفرت العمليات الأمنية عن اعتقال (158) شخصا من خلايا داعش في المخيم بين عراقيين وسوريين.

رغم كل هذا فقد زادت عمليات القتل أكثر من العامين الماضيين، بحسب إحصاءات إدارة المخيم وقوى الأمن.

وشهد المخيم خلال عام 2021 مقتل (128) شخصاً معظمهم كانوا لاجئين عراقيين ونازحين سوريين قُتلوا بأسلحة وأدوات حادة أو فصلت رؤوسهم عن أجسادهم أو خنقاً حتى الموت، بينهم (3) أطفال و(19) امرأة، كما وقعت (41) محاولة قتل أدت إلى إصابة المستهدفين، كذلك وقعت (13) حالة حرق عمداً، واتهمت قوى الأمن خلايا موالية لتنظيم داعش بالوقوف وراء هذه الهجمات.

ويضم مخيم الهول نحو 56 ألف شخص، منهم قسم خاص للمهاجرات وهن من نساء التنظيم من جنسيات أجنبية، وتقدر العوائل بنحو 15300، بينهم 2423 من عائلات عناصر تنظيم داعش المنحدرين من نحو 60 دولة.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد