برنامج الأغذية العالمي: أسعار المواد الغذائية في سوريا ارتفعت بنسبة 800%

رحّب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة بمساعدة وقدرها 9 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي، لدعم توسيع عمليات إيصال المساعدات النقدية لحوالي 375000 سورياً ممن يعانون من انعدام الأمن الغذائي.

وجاء في بيان برنامج الأغذية العالمي: “من المتوقع أن يزداد سوء الوضع الاقتصادي  في سوريا بسبب تأثير الأزمة في أوكرانيا، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية في آذار/مارس هذا الماضي بنسبة 24%  بعد زيادة بنسبة 800% في المائة آخر عامين، ووصلت أسعار المواد الغذائية إلى أعلى مستوى لها منذ عام 2013”.

وقال المفوض في الاتحاد الأوروبي لإدارة الأمات يانيز ليناريتشيتش: “بعد 11 عاماً من الأزمة في سوريا، تدهور وضع السكان الاقتصادي، وزادت الحرب الأوكرانية من صعوبة الأمر على السوريين، وكانت مثل القشة التي قسمت ظهر البعير بالنسبة للعديد من العائلات السورية”.

وتابع: “واحد من كل اثنين في سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي والملايين بحاجة إلى مساعدة عاجلة، ويلتزم الاتحاد الأوروبي باستمرار إيصال المساعدات لهم، بما في ذلك المساعدات النقدية على اعتبارها الطريقة الأكثر فعالية”.

وقال المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي بالنيابة روس سميث: “في ظل معاناة السوريين من الحرب وآثارها الاقتصادية، أصبحت المساعدة النقدية شريان حياة لآلاف الأشخاص السوريين، بل وتساعدهم أيضاً على تلبية احتياجاتهم”.

وقدّر برنامج الأغذية العالمي وجود 14.6 مليون سوري بحاجة إلى المساعدة، وهي زيادة قدرها 1.2 مليون شخصاً بالمقارنة مع عام 2021.

ويعاني طفل من كل ثمانية أطفال في سوريا من التقزم، وتعاني النساء الحوامل والمرضعات في سوريا من انعدام الغذاء، الأمر الذي يعني عواقب صحية مدمرة للأجيال القادمة.

ويعاني 12 مليون شخصاً أو 55% منهم من انعدام الأمن الغذائي، ولا تزال الاحتياجات تفوق الموارد بحسب تقرير برنامج الأغذية العالمي.

الأمن الغذائي في سوريا ومدى تأثره بأزمة أوكرانيا

نشر مركز أسبار الشرق الأوسط للدراسات والبحوث في آذار/مارس تقريراً تفصيلياً حول واقع الأمن الغذائي في سوريا، ومدى تأثره بالأزمة في أوكرانيا.
“تحتاج سوريا سنوياً إلى 2.5 مليون طناً من القمح، وعلى الرغم من أنّ سوريا كانت تنتج 4 مليون طن سنوياً من القمح قبل 2010، إلا أنّها اليوم لا تنتج أكثر من 1.2 مليون طن”، بحسب تقرير أسبار.


وأدى انخفاض الناتج العام المحلي من القمح في سوريا، إلى “جعل روسيا تقوم بإمداد مناطق سيطرة الحكومة السورية بشحنات القمح، والتي بلغت 1.5 مليون طناً خلال عام 2021″، وستتسبب الأزمة التي تعاني منها روسيا حالياً بعد غزو أوكرانيا في حدوث تغييرات في هذه الإمدادات.


وأشار التقرير إلى “ارتفاع أسعار مادتي الدقيق والبرغل في الأسواق المحلية في سوريا منذ بدء الغزو الروسي لـأوكرانيا”.


و”فاقت نسب ارتفاع أسعار المواد التموينية في سوريا الـ70 في المائة، إضافة إلى فقدان بعضها من الأسواق، فيكافة المناطق السوريا سواء تلك الخاضعة لسيطرة قسد، أو في إدلب أو مناطق سيطرة النظام”، بحسب تقرير مركز أسبار

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد