المملكة المتحدة تفصل لاجئين شقيقين سوريين عن بعضهما وترسل أحدهما إلى رواندا

قال لاجئ سوري يواجه الترحيل إلى رواندا لصحيفة The Mirror إنّه يفضل الانتحار على التخلي عن شقيقه المراهق الذي سمحت له المملكة المتحدة بالبقاء فيها حتى الآن، ولم يتم إرساله إلى رواندا.

وقال اللاجئ السوري لـ The Mirror: “مذهول من إجباري على الذهاب إلى رواندا بعيداً عن أخي الذي يبلغ من العمر 16 عاماً فقط، كيف عليّ أن أتركه وحيداً، كيف سأخبر والدتي إنّي في رواندا على بعد 1000 ميل عن شقيقي”.

وطالب اللاجئ السوري البالغ من العمر 27 عاماً الحكومة البريطانية النظر في قضيته، قائلاً: “لماذا اختاروا لنا رواندا، هربنا من الحرب في سوريا وتعرّضت للتعذيب على يد النظام وبعد وصولي إلى بر الأمان في بريطانيا، نُقلت إلى رواندا”.

وُضع اللاجئ السوري في مركز احتجاز، حيث قيل له إنّه سيرسل إلى رواندا، وقال: “فشلت في الاعتناء به عندما فصلنا المهرب وفشلت مرة أخرى”.

بريطانيا لن تتراجع عن قرارها

وأشار تقرير BBC إلى أن وزارة الداخلية البريطانية لم تحدد عدد اللاجئين المزمع نقلهم إلى “رواندا”، بينما “قالت منظمة كير فور كاليه، الناشطة في مجال حقوق المهاجرين، إن الدفعة الأولى تضم 100 مهاجر”.

واعتبرت BBC قرار نقل المهاجرين من بريطانيا إلى رواندا هو “جزء من صفقة بقيمة 120 مليون جنيه إسترليني بين لندن وكيغالي”.

بدورها أكدت وزيرة الداخلية البريطانية “بريتي باتيل” “عدم التراجع” عن القرار، مشددة على أنها ستبقى “ملتزمة بتنفيذ توقعات الشعب البريطاني”، وقالت “نعرف أن المحاولات ستتكرر لإيقاف العملية وتأخير عمليات التأخير”، وفق BBC.

وتوقع المحامي المختص بقانون الهجرة “ستيف أندرو” “عدم التزام الحكومة بموعد بدء عمليات الترحيل في الرابع عشر من الشهر الجاري”.

وأضاف لـ BBC أن “القانون الذي يسمح للحكومة باتخاذ هذا الإجراء، لا يدخل حيز التنفيذ قبل الثامن والعشرين من الشهر الجاري، لذلك ما يفعلونه يمكن وقفه ومواجهته بالقانون، وهم يعلمون ذلك ويتوقعونه”.

أعلنت وزيرة الداخلية في المملكة المتحدة “بريتي باتيل”، في الأول من الشهر الجاري، أنّ بلادها ستسيّر أول رحلة ترحيل إلى رواندا تحمل أشخاصاً وصلوا إلى المملكة المتحدة دون إذن، وستكون الرحلة في 14 حزيران/ يونيو الجاري.

وقال مسؤولون لصحيفة الغارديان إنّ “وزارة الداخلية أرسلت إنذارات رسمية إلى اللاجئين غير الشرعيين لتخبرهم بنقلهم إلى رواندا الواقعة في شرق إفريقيا”.

وأفادت وزارة الداخلية في بيان لها أنها “بدأت في إرسال إنذارات رسمية بالترحيل لأولئك الذين سيتم نقلهم إلى رواندا، كي يتمكنوا من بناء حياة آمنة هناك”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد