بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة: الحل السياسي في سوريا سبيل وحيد

شدد بيان بعثة الإمارات العربية المتحدة في اجتماع مجلس الأمن بصيغة “آريا” على أن “الحلَّ السياسي يبقى السبيلَ الوحيدَ الكفيل بإنهاء الأزمةِ السورية”.

وأضاف البيان “وأن إحرازَ تقدم حقيقي في العملية السياسية، يتطلب من جميع الأطراف تقديمَ التنازلاتِ اللازمة، وبحسنِ نيّة، مع السعي لبناء الثقةِ، وبما يتفقُ مع قرار المجلس 2254. ونتمنى أن تنعم سوريا قريباً بالأمان والاستقرار الذي يتطلع له الشعب السوري”.

ونشرت البعثة الدائمة لدولة الإمارات نص البيان الذي قدمته في اجتماع الأمم المتحدة بصيغة “آريا” في الرابع من حزيران/ يونيو الجاري حول المعتقلين والمفقودين في سوريا.

وجاء في نص البيان المنشور إن” إحراز تقدم في ملف المعتقلين سيساهم في تقدم عملية السلام”.

وقالت البعثة:” تُعدُّ قضية المعتقلينَ والمفقودين من الملفات المعقدةِ والصعبة في الأزمة السورية، حيث يواصل المبعوث الخاص لسوريا دعوةَ جميع الأطراف للانخراط بشكل أُحادي ودون مقابلٍ في عمليات إطلاقِ سراحِ المعتقلين”.

وأشار البيان إلى ضرورة:” تجاوزُ مرحلة التبادلِ المتمثلة في “شخصٍ مقابلَ شخص”، وكذلك الإسراع في الإفراجِ عن النساءِ والأطفال، ونرى أن القرارَ الأخير للحكومة السورية يُمثل خُطوةً مهمة في هذا الاتجاه، ونشجع كافةَ الأطرافِ على اتخاذِ خُطواتٍ مشابهة في الفترة القادمة”.

وتابع البيان “كما نتفقُ مع تقييم المبعوث أن العفو العام الذي أصدرهُ الرئيس السوري عن المعتقلينَ المتهمين بارتكاب جرائمَ إرهابية، والتي لم تؤدِّ إلى موتِ أي إنسان، يُعدُّ بادرةً إيجابية أدّت إلى الإفراجِ عن العديدِ من المعتقلين، ويُمكِنها أن تشكّلَ أحدَ تدابير بناء الثقة، والتي نرى أنها ضروريةٌ لدعمِ التوصّلِ إلى سلامٍ مستدامٍ للأزمةِ السورية”.

الأطفال في شمال شرق سوريا

وتطرق البيان إلى قضية أطفال عوائل مسلحي تنظيم داعش “ومن جانبٍ آخر، نودُّ أن نسلط الضوءَ على ما أشارت له منظمة اليونيسيف حول احتجاز أكثر من 800 طفل في شمال شرق سوريا، أغلبهم في مركز الاحتجاز في الحَسَكَة، وبعضهم لا تزيد أعمارُهم عن 12 عاماً، ولم يعيشوا يوماً من دونِ حرب”.

 وأكد البيان على أنه “لا بدَّ من إيلاء أهميةٍ قُصوى لحمايتِهم وحمايةِ كافةِ الأطفال السوريين، لا سيّما في ظل ما تعرضوا له من معاناةِ الحرب”.

صيغة آريا

بحسب موقع الأمم المتحدة “تشكل جلسات ”صيغة آريا“ ممارسة حديثة نسبيا لأعضاء مجلس الأمن. فعلى غرار المشاورات غير الرسمية التي يعقدها مجلس الأمن بكامل هيئته، لا يرد ذكر لهذه الجلسات في ميثاق الأمم المتحدة أو النظام الداخلي المؤقت لمجلس الأمن. بيد أن المجلس، بمقتضى المادة 30 من الميثاق، هو سيد إجراءاته وله حرية تحديد ممارساته”.

ويضيف موقع الأمم المتحدة أن الجلسات بـ صيغة آريا “عبارة عن اجتماعات ذات طابع غير رسمي وسري للغاية تمكّن أعضاء مجلس الأمن من تبادل الآراء بطريقة صريحة وخاصة، ضمن إطار إجرائي متسم بالمرونة، مع الأشخاص الذين يعتقد عضو أو أعضاء المجلس الداعين إلى الاجتماع (الذين يتولون أيضا دور ميسري أو منظمي الاجتماعات) أن من المفيد الاستماع إليهم أو الذين يرغبون في إيصال رسالة إليهم. وتتيح هذه الجلسات لأعضاء المجلس المهتمين بالموضوع فرصة لإجراء حوار مباشر مع الممثلين السامين للحكومات والمنظمات الدولية – وكثيرا ما يكون ذلك بطلب من ممثلي المنظمات – وكذلك مع الأطراف من غير الدول، بشأن المسائل التي يُعنون بها، والتي تقع ضمن مسؤولية مجلس الأمن”.

وجاءت تسمية  “آريا” اسم السفير دييغو آريا من فنزويلا “الذي بدأ هذه الممارسة في عام 1992، بصفته ممثل فنزويلا في المجلس (1992-1993). ولئن كان السفير آريا قد دعا إلى عقد جلسة من “جلسات صيغة آريا“ بنفسه” بحسب موقع الأمم المتحدة.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد