نائبة سويدية من أصول كردية: لن نقيد حريتنا بأوامر أردوغان

أنقذت النائبة السويدية من أصول كردية، “أمينة كاكابافه”، رئيسة الحكومة السويدية “ماغدالينا أندرسون” من الاستقالة بعد أن أدلت بصوتها الحاسم داخل البرلمان ضد قرار سحب الثقة عن وزراء في الحكومة.

وتساءلت “كاكابافه” في البرلمان “هل علينا أن نقيد حريتنا في التعبير والاحتجاج نزولاً عند أوامر أردوغان؟”، مضيفة أن “الصحف وصفتني بأني أمثل المصالح التركية عوض المصالح السويدية، لكن السيادة السويدية هي ما تهمني”.

وأشارت الوكالة الفرنسية إلى أن “كاكابافه” المقاتلة السابقة في قوات البيشمركة التابعة لحزب “كوملة” اليساري الكردي المعارض في إيران “هددت بالتصويت ضد الوزير إذا لم تحصل على ضمانات عن المفاوضات المعقدة التي تجريها السويد مع تركيا لانضمامها إلى حلف الشمال الأطلسي”.

وأعلنت رئيسة الحكومة السويدية أنها “ستستقيل إذا كسبت المعارضة التصويت على سحب الثقة من الوزير”، وفق ما نقلت الوكالة الفرنسية.

ووفقاً للوكالة الفرنسية فإن “اقتراح سحب الثقة الذي استهدف وزير الداخلية والعدل مورغان يوهانسون، سقط بفارق صوت واحد، وكانت ستدفع رئيسة الحكومة ماغدالينا أندرسون إلى الاستقالة”.

وجمعت أحزاب يمينية داخل البرلمان السويدي 174 صوتاً من أصل 289، وفق نتائج التصويت، لكن القرار كان بحاجة إلى غالبية 175 صوتاً.

رفض تركيا للسويد وفنلندا
ويعارض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انضمام كلاً من السويد وفنلندا إلى حلف الشمال الأطلسي “ناتو” بحجة أنهما تدعمان حزب العمال الكردستاني PKK.

ووجه “أردوغان” بداية الشهر الجاري، رسالة إلى ما أسماهم بـ “الذين يحاولون إضفاء الشرعية على حزب العمال الكردساني” بأنهم “لا يخدعون سوى أنفسهم”، في إشارة إلى السويد وفنلندا اللتان يرفض “أردوغان” انضمامهما إلى حلف “الناتو”.

ووصف “أردوغان” هذه الدول بـ “دولة إرهاب لا دولة قانون”، مشيراً إلى أنها تقدم السلاح لـ PKK مجاناً وفي الوقت نفسه “تمتنع عن بيعه لتركيا”.

وذكر “أردوغان” خلال كلمته أن حلف الشمال الأطلسي “الناتو” “مؤسسة أمنية وليس مهمتها دعم التنظيمات الإرهابية”.

أمينة كاكابافه

انضمت “أمينة كاكابافه” 51 عاماً إلى حزب “الكومله” في عمر الـ 13، وانضمت إلى صفوف المقاتلين البيشمركة للحزب.

ولجأت إلى السويد في 1992 بعمر الـ19 وبعد متابعة دراستها، حصلت على شهادة البكالوريوس في الإرشاد الاجتماعي، ومن ثم الماجستير في الفلسفة من جامعة ستوكهولم في السويد.

وأسست “كاكابافه” الفرع السويدي للمنظمة النسوية الفرنسية “لا عاهرة ولا مظلومة” في 2005، ودعمت النساء والفتيات المهاجرات في السويد.

ورشحها حزب اليسار السويدي للانتخابات البرلمانية عن العاصمة استوكهولم في 2008، ولا تزال منذ ذلك الحين محتفظة بمقعدها داخل البرلمان.

انضمت إلى حزب “كومله” الكردي اليساري المعارض في إيران، عندما كانت فقط في سن الـ 13 من عمرها، وانخرطت في صفوف البيشمركة التابعين للحزب.

وبحسب الهوية الشخصية، تبلغ أمينة من العمر 50 عاماً حالياً، لكنها تقول إنه لغرض تزويجها في سن مبكرة، تم تغيير ميلادها لتبدو أكبر سناً بثلاث سنوات.

وعندما بلغت من العمر 19 عاماً، تركت كومله ولجأت إلى السويد في عام 1992، دون أي شهادات دراسية.

حصلت الشابة على شهادة البكالوريوس في الإرشاد الاجتماعي، ثم الماجستير في الفلسفة من جامعة ستوكهولم في السويد.

وفي عام 2005 ، أسست الفرع السويدي للمنظمة النسوية الفرنسية “لا عاهرة ولا مظلومة”. كما أنها تدعم النساء والفتيات المهمشات من خلفيات مهاجرة في السويد.

في عام 2008، رشحها حزب اليسار السويدي لانتخابات البرلمان عن العاصمة ستوكهولم. ولا تزال تحتفظ بمقعدها منذ ذلك الحين.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد