عناصر جيش النظام يسببون خسائر كبيرة لتجار المواشي بالرقة

فرض عناصر جيش النظام السوري مبالغ وإتاوات جديدة على تجار وأصحاب المواشي في مناطق سيطرته شرق وجنوب شرقي الرقة، وغربي دير الزور منذ أكثر من أسبوع، أدى إلى ركود حركة التجارة في المنطقة.

وتسببت الإجراءات الجديدة لعناصر النظام السوري عبر حواجزه المنتشرة في المنطقة بإلحاق أضرار كبيرة بالتجار وقطاع تجارة المواشي بشكل عام في الرقة وأريافها.

وأفاد مصدر محلي بمدينة الرقة للاتحاد ميديا، أن عناصر النظام يفرضون مبالغ تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف ليرة سورية على كل سيارة تمر عبر حواجزهم للسماح لها بالمرور إلى دير الزور ومحافظات الداخل السوري.

وأضاف أن عناصر جيش النظام “منعوا العديد من السيارات من عبور الحواجز بحجة عدم حصولهم على الموافقات اللازمة للمرور، بالإضافة إلى إجراءات أخرى تؤخر عبور السيارات ونفوق الكثير من المواشي نتيجة الوقوف ساعات طويلة في درجات حرارة عالية”.

وأشار المصدر إلى أن “المضايقات الحالية لعناصر النظام ساهمت في ركود حركة تجارة المواشي، التي تشهد أساساً انخفاضاً في الأسعار، وعزوف الكثير من التجار عن شراءها ونقلها إلى المحافظات الأخرى”.

وأوضح أن “قلة المراعي وغلاء الأعلاف أثرت سلباً على أسعار المواشي، وكلما مرت الأيام تزداد خسائر أصحاب المواشي نتيجة استمرار انخفاض أسعارها”.

تجارة المواشي

وتتجه قوافل المواشي من مناطق سيطرة النظام السوري بمدينة الرقة وأريافها إلى منطقتي “السبخة، ومعدان” التان نقل إليهما النظام الدوائر الرسمية التابعة له من محافظة الرقة.

وتمر القوافل عن طريقهما إلى مناطق غربي دير الزور، ومنها إلى مناطق الداخل السوري مثل حماة وحلب ودمشق، في رحلة قد تستر أحياناً مدة أسبوع.

ولفت المصدر المحلي للاتحاد ميديا إلى أن التجار يفضلون تنظيم عمليات التجارة مع مناطق سيطرة النظام كونها توفر ربحاً أفضل من مناطق سيطرة الإدارة الذاتية بسبب فارق الأسعار.

وذكر أن سعر الماشية في مناطق النظام يتراوح بين 275 و350 ألف ليرة سورية، (نحو 88 دولاراً)، في حين ينخفض السعر في مناطق الإدارة الذاتية إلى نحو 75 دولاراً.

وأشار إلى أن العراقيل التي تسببها حواجز النظام السوري دفع بالكثيرين لتمرير مواشيهم إلى منطقتي “السبخة، ومعدان” عبر طرق التهريب، الأمر الذي فرض عليهم مزيداً من الوقت والتعب وتكاليف المهربين.

وشهدت أسواق المواشي بشكل عام ركوداً وانخفاضاً في أسعارها نتيجة انحسار مناطق الرعي بسبب العوامل الجوية، وغلاء الأعلاف والمواد الأولية اللازمة لتربية المواشي.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد