الخارجية الأميركية تجدد شعورها بـ “القلق العميق” حول النشاط العسكري المحتمل شمالي سوريا

أكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية “نيد برايس” شعور بلاده بـ “قلق عميق، بشأن المناقشات حول النشاط العسكري المتزايد والمحتمل في شمال سوريا، لا سيما تأثيره المحتمل على السكان المدنيين هناك”.

وقال “برايس” “لقد واصلنا دعوتنا الإبقاء على خطوط وقف إطلاق النار قائمة”، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تدين “أي تصعيد يتجاوز الخطوط”.

وأضاف “برايس” أنه “من الأهمية بمكان أن تحافظ جميع الأطراف على مناطق وقف إطلاق النار هذه، وتحترمها لتعزيز الاستقرار في سوريا، والعمل من أجل التوصل إلى حل سياسي للصراع”.

وجدد “برايس” توقعه بـ “أن تفي تركيا بالالتزامات التي تعهدت بها في تشرين الأول/ أكتوبر 2019 بما في ذلك الالتزام بوقف العمليات الهجومية في شمال شرقي سوريا”.

وحذّر “المتحدث باسم الخارجية الأميركية من أن “أي تصعيد جديد يتجاوز خطوط وقف إطلاق النار الحالية، بمثابة نكسات مكلفة ليس فقط لجهودنا الجماعية لمواجهة داعش، وجهود التحالف المناهض لداعش، ولكن أيضاً لجهودنا في تعزيز الاستقرار السياسي داخل سوريا”.

تهديد تركي متجدد

وجدد وزير الخارجية التركي “مولود جاووش أوغلو” تهديد بلده بشن هجمات على الأراضي السورية، وذلك خلال مؤتمر صحفي جمعه بنظيره الروسي “سيرغي لافروف” في المجمع الرئاسي التركي في أنقرة اليوم الأربعاء.

وأشار “أوغلو” إلى أنه “يجب تطهير سوريا” مما أسماها بـ “التنظيمات الإرهابية التي تهدد وحدة أراضي وأمن تركيا”، في إشارة إلى قوات سوريا الديمقراطية.

بدوره اتهم “لافروف” الولايات المتحدة بـ “رعاية عدة تنظيمات في سوريا بشكل غير قانوني” في إشارة إلى دعم أميركا والتحالف الدولي لـ “قسد”.

وأضاف “لافروف” في المؤتمر الذي جمعه بنظيره التركي اليوم، “نأخذ بعين الاعتبار قلق أصدقائنا الأتراك حيال التهديدات التي تشكلها القوى الأجنبية على حدودهم”.

الهجمات التركية

وكثّف جيش الاحتلال التركي هجماته على مناطق عدة في شمال وشمال غربي سوريا مستهدفة القرى والنواحي الآهلة بالسكان بمئات القذائف المدفعية والهاون.

وأعلن الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” مواصلة بلاده ما أسماه “استكمال الخط الأمني” في سوريا على الحدود الجنوبية لتركيا، وفق ما نقلت عنه وكالة الأناضول.

وقال “أردوغان” خلال كلمة له في اجتماع تشاوري لحزب العدالة والتنمية الحاكم بالعاصمة أنقرة في الرابع من الشهر الجاري، إن تركيا “تواصل بعناية الأعمال المتعلقة باستكمال خطنا الأمني على حدودنا الجنوبية عبر عمليات جديدة”.

وأشار “أردوغان” أن “المنطقة الممتدة بعمق 30كم بمحاذاة حدودنا الجنوبية هي منطقتنا الآمنة، ولا نريد أن يزعجنا أحد هناك”، مؤكداً قيامهم بـ “خطوات في هذا الخصوص”.

ولفت أردوغان إلى احتلال تركيا لمناطق سري كانييه/ رأس العين، وكري سبي/ تل أبيض، وعفري في شمال وشمال غربي سوريا، على حدودها.

وأوضح أن تركيا مزقت ما أسماه “الممر الإرهابي المراد تشكيله على حدودنا الجنوبية”، في إشارة إلى المناطق التي كانت ضمن الإدارة الذاتية، وذلك من خلال العمليات العسكرية المسماة “درع الفرات، غصن الزيتون، ونبع السلام”، بالإضافة إلى عمليات “المخلب القفل”، في العراق.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد