“حفار القبور” أمام الكونغرس الأمريكي: لا يزال النظام السوري يحفر المقابر الجماعية لضحاياه حتى اليوم

قال “حفار القبور” لأعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي خلال جلسة استماع في الكونغرس يوم أمس حول الصراع في سوريا: “لا تزال المقابر الجماعية قيد الحفر في سوريا حتى اليوم، وهي مليئة بضحايا  رئيس النظام السوري بشار الأسد.

وتحدث “حفار القبور” في جلسة الاستماع عن الفظائع التي شهدها أثناء عمله كواحد من العمال المدنيين في مقبرة جماعية في سوريا من عام 2011 وحتى عام 2018.

هرب “حفار القبور” من سوريا في عام 2018، وقال يوم أمس:” تحدثت مع آخرين هربوا من البلاد مؤخراً، وقالوا لي أنّ المقابر الجماعية في سوريا لا تزال موجودة حتى الآن”.

حفار القبور يطالب الكونغرس بمساعدة السوريين

وقال حفار القبور أمام الكونغرس الأمريكي يوم أمس: “إن قلبي مثقل لأنني أعلم أنّ الكثيرين يتعرضون في هذه اللحظة للتعذيب على يد نظام الأسد، لا يزال الحفر مستمر لإنشاء مقابر جماعية في سوريا حتى اليوم، أي لا يزال التعذيب مستمراً”.

وطالب حفار القبور من أعضاء الكونغرس الأمريكي مساعدة السوريين في التغلب على محنتهم، وأضاف:” كلما طالت الحرب واستمر وجود الأسد في السلطة، زاد تمكين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوريا”..

وقال حفار القبور: “شاهد أحد العمال المدنيين في أحد الأيام التي كنا نقوم بها بدفن الجثث جثة رجل تبدي حركة، ولكنّ ضابط المخابرات لم يسمح لنا بمساعدته، وأمر سائق الشاحنة بدهسه، وبالفعل دهسه السائق وسط بكاء العامل الذي لم نره مرة أخرى”.

وأنهى حفار القبور بيانه بقوله: “أعلم أنّ مئات الآلاف قد قُتلوا واختفوا على يد النظام السوري، إلا أنّ الأسوأ لم يأت بعد، يمكنكم منعه، أرجوا منكم اتخاذ إجراء بأقصى سرعة ممكنة لإيقاف جرائم الأسد”.

من هو حفار القبور؟

كان “حفار القبور” الذي اختار هذا اللقب للحفاظ على سلامته، يعمل موظفاً إدارياً في بلدية دمشق، وفي عام 2011 غيرت مخابرات النظام السوري وظيفته، وأمروه بالعمل لديهم.

وقال حفار القبور من خلال مترجم يوم أمس: “عندما يطلب النظام شيئاً ما منك، لا تستطيع أن تقول لا”.

وتابع: “كانت تصلنا مرتين كل أسبوع ثلاث شاحنات مقطورة محملة بما يتراوح بين 300 و 600 جثة لأشخاص كانوا ضحايا التعذيب والقصف والذبح، وكانت تصلنا أربع شاحنات صغيرة تحمل 40 جثة لمدنيين تم إعدامهم في سجن صيدنايا”.

وأدلى “حفار القبور” بعد وصوله إلى ألمانيا عام 2018 بشهادته أمام محكمة ألمانية في كوبلنز بشأن الفظائع التي شهدها.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد