فشل منظمات حقوقية في استئناف قضية مقتل شاب سوري على يد مجموعة “فاغنر”

فشل محامون من الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان (FIDH) ، ومركز ميموريال لحقوق الإنسان (HRC)،  والمركز السوري للإعلام وحرية التعبير (SCM) أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (ECtHR)، يوم أمس في استئناف تحقيق قضائي في مقتل مواطن سوري عام 2017 على يد أعضاء مجموعة “فاغنر” الروسية.

وكانت هذه الشكوى مقدمة عام 2017 من شقيق الضحية عبدالله الإسماعيل مع منظمات حقوق الإنسان، لتسليط الضوء على الجريمة الي ارتكبها عناصر تابعين لمجموعة فاغنر بحق الشاب السوري محمد اسماعيل.

وقال ألكسندر تشيركاسوف رئيس مركز ميمورال لحقوق الإنسان في بيان له يوم أمس: “هذه القضية مهمة جداً، لأنّها تسلط الضوء على الحاجة الملحة إلى ضبط سلوك مجموعة فاغنر الروسية، التي لم يتم تحميلها مسؤولية الجرائم التي ارتكبها عناصرها في سوريا وإفريقيا الوسطة وليبيا وأوكرانيا ومالي”.

وقال العديد من الشهود لمنظمة FIDH لحقوق الإنسان: “تعرض محمد الإسماعيل للتعذيب والتشويه من قبل مجموعة من الأشخاص الناطقين باللغة الروسية”، وبالفعل انتشر مقطع فيديو على نطاق واسع عبر الإنترنت يظهر تعرّض الإسماعيل للتعذيب على يد عناصر من مجموعة فاغنر.

وبحسب منظمة FIDH كان أحد الرجال المشاركين في تعذيب وقتل الإسماعيل، ستانيسلاف ديتشكو وهو عضو معروف جداً في مجموعة” فاغنر”.

وعلى الرغم من الأدلة الدامغة التي تثبت تورط مواطن روسي واحد على الأقل في جريمة قتل الإسماعيل، وجدت محكمة مدنية في روسيا أنّ “حقيقة وفاة محمد غير مؤكدة، ومقطع الفيديو غير مؤكد”.

ما هي مجموعة فاغنر؟

هي شركة عسكرية خاص، وشارك عناصرها في عمليات مختلفة، بما في ذلك العمليات في سوريا إلى جانب النظام السوري، وكذلك في الفترة من 2014 إلى 2015، في الحرب في دونباس في أوكرانيا، لمساعدة القوات الانفصالية التابعة للجمهوريات الشعبية دونيتسك ولوهانسك .

ويعود  تأسيس “فاغنر” إلى عام 2014 إلى ديمتري أوتكين، العميد السابق في الاستخبارات العسكرية الروسية، واسم المجموعة هو الاسم العسكري لأوتكين.

كما ذكر تقرير رسمي  صادر عن الاتحاد الأوروبي أنّ تمويل فاغنر تابع ليفنغي بريغوزين، وهو رجل أعمال يبلغ من العمر 60 عاماً، مقرّب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويقيم في سانت بطرسبرغ.

يُطلق على بريغوزين اسم “طباخ بوتين” بسبب علاقاته الوثيقة بالكرملين، إلا أن بريغوزين رفض هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً.

الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على فاغنر

فرض الاتحاد الأوروبي العام الماضي عقوبات على مجموعة “فاغنر” الروسية الخاصة، واتّهم الاتحاد مجموعة “فاغنر” الروسية بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، وتنفيذ عمليات سرية بالنيابة عن الكرملين.

وصرّح الاتحاد الأوروبي في بيانه الرسمي: “مجموعة “فاغنر” مسؤولة عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في أوكرانيا وسوريا وليبيا وجمهورية إفريقيا الوسطى والسودان وموزمبيق”.

ووصف وزير الخارجية الفرنسي جان لودريان مجموعة فاغنر بأنهم “مرتزقة روس يشنّون حرب بالوكالة لحساب روسيا، وحتى إن نفت روسيا الأمر فلن تخدع أحد”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد