بشار الأسد يعترف بإسرائيل.. وسوريا دولة صغرى

حدد رئيس النظام السوري، بشار الأسد، شروطه لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وذلك في مقابلة بثتها مساء اليوم الخميس، قناة RT الروسية الناطقة بالعربية.

وقال الأسد:” بالنسبة لسورية لن تغير موقفها طالما أن هناك أرضاً محتلة هي الجولان، عندما تعود الجولان لكلّ حادث حديث ويأتي في إطار ليس التطبيع وإنما العلاقات العادية بين أيّ دولتين، علاقات عادية لا تعني حرارة ولا برود تعني ما يريده الشعب، وكيف يحدد الشعب” وذلك رداً على سؤال للمذيعة حول تطبيع بعض الدول العربية للعلاقات مع إسرائيل.

ولمح الأسد إلى أن اتفاقية أوسلو بين الفلسطينيين وإسرائيل على أن أصحاب القضية تخلوا عنها قائلاً:” الثغرة الأكبر في هذا الموضوع هي اتفاقية أوسلو، لأن اتفاقية أوسلو هي تقديم كلّ هذه المزايا لـ”إسرائيل” من قبل صاحب القضية وبالتالي أصبح مبرراً لأيّ دولة في العالم أن تقوم بعملية يسمونها “تطبيع”، سلام مع “إسرائيل”،  لا يهم ، لأن صاحب القضية تنازل عنها -هكذا يعتقدون- فإذاً نحن ضد التطبيع لأنه يؤثر علينا”.

سوريا دولة صغرى

وتحدث الأسد عن العلاقة بين روسيا وسوريا ” لأسباب مختلفة، روسيا حليف لسورية، وروسيا تتعرض لحرب لا أربطها بموضوع توسع حلف شمال الأطلسي كما يعتقد البعض، هذه الحرب لم تتوقف حتى قبل الشيوعية وقبل الحرب العالمية الأولى، هي حرب مستمرة ودور روسيا هنا أساسي كجزء من التوازن الدولي”.

وصنف الأسد سوريا على أنه دولة صغرى قائلاً:” قوة روسيا اليوم تشكل استعادة للتوازن الدولي المفقود ولو كانت استعادة جزئية، وهذا التوازن الذي ننشده ينعكس بالدرجة الأولى على الدول الصغرى، وسورية واحدة منها، هذا بالحد الأدنى السبب من دون الدخول في التفاصيل القانونية الأخرى، ولكن أتحدث بشكل استراتيجي الآن”.

اللجنة الدستورية

وأكد رئيس النظام السوري أن وفد النظام في اللجنة الدستورية لا يمثله، بل ” تم اقتراحه من قبل الحكومة السورية، وهو لا يمثل الحكومة السورية وليس موظفاً فيها وبالتالي هم ليسوا موظفين دبلوماسيين، ولكن موافَق عليهم، أو يمثل وجهة نظر الحكومة السورية”.

ووصف الأسد وفد المعارضة بأنه:” عُيّن من قبل تركيا. فالسؤال المنطقي كيف يستقيم أن يكون هناك حوار سوري – سوري بطرف سوري وطرف تركي؟ هنا تكمن المشكلة، لذلك لا نصل لشيء، لأن الطرف الأول يعبّر عن تطلعات الشعب السوري، أما الطرف الآخر فهو يعبّر عن تطلعات الحكومة التركية، بكل بساطة”.

وهذه المرة الأولى الذي يكشف فيها النظام السوري، سعيه لتطبيع العلاقات مع إسرائيل وفق شروط محددة، وفي هذه المقابلة أوضح الأسد أن عودة الجولان لسوريا، شرط كافي لبناء علاقات مع إسرائيل.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد