قيادات الإدارة الذاتية يحثّون المجتمع الدولي لمنع أي تدخل تركي

شددت قيادات “قوات سوريا الديمقراطية، ومجلس سوريا الديمقراطية، والإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا” على “أهمية الجهود الدبلوماسية وثبات المواقف الدولية في منع أي تدخل تركي آخر وعدم التسبب بإضاعة فرص السلام وتعزيز الاستقرار في المناطق التي تحررت من داعش”.

وحثت المجتمع الدولي على “أهمية عدم رضوخ القوى الدولية لمطالب الدولة التركية التي تسعى إلى إقناعهم بأن الحملة ستكون محدودة وقصيرة المدى، مشيرة إلى أن “جميع الحملات السابقة كانت محدودة لكنها تسببت بهجرة الملايين من سكان المنطقة”.

وأكد قيادات الأطراف الثلاثة خلال اجتماع استثنائي لتقييم الأوضاع ومناقشة التطورات في المنطقة والتهديدات التركية الأخيرة ضد شمال وشرق سوريا، على أن “أي عملية من جانب تركية هي عملية مدانة بكل اشكالها”.

وأضافوا عبر بيان نُشر اليوم أن تركيا “تستهدف قضم أجزاء أخرى من الأراضي السورية واحتلالها”، محذرة من أن العملية “ستسبب بحدوث كارثة إنسانية أخرى وستقوض قدرات قسد على الاستمرار بحملاتها في مكافحة الإرهاب”.

وأوضحت أن “انشغال قسد بجبهة عسكرية مع تركيا في الشمال يعني فتح المجال أمام تنظيم داعش الإرهابي لتنشيط خلاياه وتعريض الامن الدولي للمخاطر مرة أخرى”.

وأفادت بأن “التدخل التركي المنطقة من جديد إلى ساحة تستقطب مختلف العناصر المتطرفة، وستخلف آثاراً مدمرة على الوضع الإنساني وستتسبب بكارثة حقيقية وبموجة نزوح كبيرة بين المدنيين”.

وتابعت بأن أي عملية تركية “ستزيد من تعقيد مجمل الأوضاع الإنسانية في المنطقة، وإجهاض كل المساعي والمبادرات الرامية للتوصل إلى حل سياسي وفق القرارات والمرجعيات الأممية ذات الصلة”.

مناشدة القوى الدولية

وأشار البيان المشترك لـ “قسد”، و”مسد”، و”الإدارة الذاتية” إلى أن “التهديدات التركية تعتبر خطراً كبيراً لابد من أن تتعاون جميع القوى السورية والسوريين بما فيها الجيش السوري لأجل الوقوف صفاً واحداً في مواجهتها”، لافتة إلى أن تركيا “تستهدف في جوهرها وحدة سوريا وضرب قيم العيش المشترك بين مكونات شعبها”.

ودعت الأطراف الثلاثة “كافة القوى الوطنية الديمقراطية في سوريا لإبداء مواقفها الرافضة للاحتلال التركي”، بالإضافة إلى “جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي لمساندة السوريين في حربهم ضد الإرهاب ورفض الاحتلال التركي لبلادهم”.

ووصفت الاحتلال التركي لمناطق شمال وشرقي سوريا بـ “مشروعاً يهدف لاقتطاع أجزاء من سوريا وتقسيم شعبها وتحويل شمالها لمنصة تابعة لتركيا تهدد من خلالها الأمن والاستقرار في عموم المنطقة”.

وناشدت المؤسسات الأممية والحقوقية لـ “تعقب سياسات تركيا وما ترتكبه من تجاوزات على القوانين والعهود والمواثيق الدولية بما فيها التهجير القسري والتوطين والاحتلال المدمر”.

وطالبتهم بالعمل على “اتخاذ مواقف جدية وعملية من هكذا ممارسات”، مؤكدة على “ضرورة وجود دور مهم للقوى والمؤسسات المجتمعية والمدنية وأن يكون هناك تكاتف بشكل قوي بين جميع هذه الأطراف”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد