إدارة “الهول”: التهديدات التركية تفسح المجال للتنظيمات الإرهابية

حذرت إدارة مخيم “الهول”، جنوبي الحسكة، شمال شرقي سوريا، من خطر التنظيمات الإرهابية وخاصة داخل المخيم نتيجة التهديدات التركية بشن عملية عسكرية جديدة على مناطق شمالي سوريا.

وأشارت إدارة المخيم إلى أن “تهديدات دولة الاحتلال التركي واستمرار هجماتها على شمال وشرقي سوريا، يفسح المجال أمام التنظيمات الإرهابية في الأراضي السورية وخاصة مخيم الهول، بتنظيم أنفسها من جديد”.

جاء ذلك خلال بيان ألقته اليوم الثلاثاء، إدارة المخيم، مضيفة أن “هذه التهديدات تنبع من الصمت الدولي لاحتلال أراضي شمال وشرقي سوريا بحجة إقامة منطقة آمنة”.

ودعت إدارة مخيم الهول المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والعاملة في مجال حقوق الإنسان إلى “تجريم تركيا التي تسعى لاحتلال جزء آخر من أراضينا، وألا تكون شمال شرقي سوريا ورقة للمساومة بين تركيا والدول الغربية”.

وطالبت بـ “فك الحصار المفروض على مناطق الإدارة الذاتية وفتح معبر تل كوجر لإدخال المساعدات الإنسانية والطبية، والحد من حدة الحصار المفروض على شمال وشرقي سوريا”.

ولفتت إدارة المخيم إلى أن “القصف التركي والموالين له على شمال وشرقي سوريا، تسبب بموجة نزوح جديدة”، موضحة أن “مئات العائلات نزحت وتوجهت نحو مخيمات نوروز، وطويحينة، وتل السمن، بالإضافة لمن توجه نحو مدينة الحسكة”.

ونبهت إدارة المخيم من أن “التهديدات والهجمات المستمرة ستؤدي إلى كارثة إنسانية”، مطالبة “روسيا وأميركا وقوات التحالف تحمل مسؤولياتها الكاملة”.

ويضم مخيم الهول أكثر من 56 ألف شخص، منهم 2423 من عائلات قتلى ومعتقلي تنظيم “داعش” الأجانب من أكثر من 60 دولة، إضافة لنحو 30 ألفا من العراقيين والسوريين.

أوضاع النازحين

وشهدت بلدة “زركان/ أبو راسين” بالريف الشرقي لمدينة “سري كانييه/ رأس العين” المحتلة حركة نزوح الجماعية جراء عمليات القصف من قبل الاحتلال التركي وتهديداته باجتياح المنطقة، وفق ما أفاد مصدر من داخل بلدة “زركان” للاتحاد ميديا.

وأضاف أن “المدنيين أغلبهم يتوجهون إلى الأرياف الجنوبية والنواحي البعيدة عن خطوط التماس، ويعيشون في ظروف صعبة داخل مراكز الإيواء المؤقتة في المدارس والمراكز العامة”.

وناشد الرئيس المشترك للهلال الأحمر الكردي الدكتور “حسن أمين” المنظمات الإنسانية التي لها علاقة بالصحة لـ “التدخل وتقديم المساعدة” للنازحين من ناحية “زركان/ أبو راسين” والمناطق التي تتعرض لقصف الاحتلال التركي شمالي سوريا.

وأشار “أمين” في تصريح للاتحاد ميديا إلى أن “النازحين بحاجة للغذاء والرعاية الصحية والدواء”، منوهاً إلى محدودية “إمكانيات الهلال الأحمر الكردي، وعدم قدرته على تلبية جميع متطلبات النازحين من حيث الطعام والأدوية والخدمات الصحية والمواد الغذائية”.

ولفت إلى “عدم وجود أي منظمة إنسانية تقدم المساعدة، في ظل سوء الظروف الصحية والبيئية في الأماكن التي يسكن فيها النازحون سواء في المخيمات أو في مراكز الإيواء المؤقتة”.

وأضاف “أمين” أن هذه الظروف تتسبب بـ “ظهور حالات سوء التغذية لدى الأطفال، وأمراض مزمنة لأن المخيمات غير مخدمة، بالإضافة إلى مشاكل في نقص المياه”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد