البنك الدولي: الصراع في سوريا أدى لتعميق شيخوخة السكان

حذر المرصد الاقتصادي السوري، التابع للبنك الدولي، من تدهور الأوضاع في سوريا، وأن الصراع أدى لتعميق شيخوخة السكان وذلك في تقرير نشر أمس الثلاثاء.

وقال المرصد وهو نشرة تابعة للبنك الدولي:” يدخل الصراع في سوريا عامه الثاني عشر جالباً معه ما جلب من آثار مدمرة على السكان والاقتصاد. أدى هذا الصراع إلى تسارع تدهور البنية التحتية، كونه تسبب في الإضرار بالممتلكات والأصول الاستراتيجية، وتعميق شيخوخة السكان نتيجة لنزوح عدد كبير من الناس”.

وأضاف المرصد أن الصراع “تسبب في الاضرار باللُحمة المجتمعية، وتردي الحوكمة، وأدى إلى انقسام منطقة كانت تتصف بالوحدة والاندماج ذات يوم في سوريا، وساهمت هذه المسارات مجتمعة في خفض حجم النشاط الاقتصادي إلى النصف خلال الفترة الممتدة بين عامي 2010 و2019”.

وأوضح المرصد أن “عوامل الصراع، والنزوح وانهيار الأنشطة الاقتصادية ساهمت في تدهور المستوى المعيشي للأسر. ارتفعت معدلات الفقر المدقع ارتفاعاً مطرداً منذ بداية الصراع، وهذا ما يعكس تدهوراً في فرص كسب العيش والتآكل التدريجي لقدرة الأسرة على التكيف”.

وأكد المرصد أن التضخم المرتفع في سوريا أثر “على الفقراء والفئات الضعيفة بشكل غير متناسب. وإلى جانب التأثير المباشر للصراع، يعاني الاقتصاد من الآثار المضاعفة للجائحة، والأحداث المناخية القاسية، وهشاشة المنطقة ككل، وعدم استقرار الاقتصاد الكلي”.

وتوقع تقرير المصرد أن “تستمر الظروف الاقتصادية بالتدهور في سوريا، نتيجة الصراع طويل الأمد، والاضطرابات في لبنان وتركيا، وجائحة كورونا، والحرب في أوكرانيا. في ظل حالة عدم التيقن المرتفعة بشكل استثنائي”.

وأضاف التقرير “نتوقع أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لسوريا بنسبة 2.6 في المئة في عام 2022 (إلى 15.5 مليار دولار بالأسعار الثابتة لعام 2015)، وذلك بعد انخفاضه بنسبة 2.1 في المئة في عام 2021. وتعد المخاطر على توقعات النمو كبيرة وتميل للتوجه سلباً”.

وبحسب ملخص التقرير المنشور باللغة العربية على موقع البنك الدولي فإنه ” على الصعيد الديمغرافي وسوق العمل في البلاد، يظهر السكان السوريون تناقصاً ملحوظاً في أعداد الذكور البالغين سن الرشد، وزيادة في معدل مشاركة الإناث في القوى العاملة نتيجة لتدهور الأوضاع الاقتصادية، على الرغم من التحديات التي لا تزال تواجهها النساء للحصول على فرص اقتصادية متساوية”.

ويهدف المرصد من خلال تقاريره “عرض أحدث التطورات الاقتصادية الرئيسية والتوقعات والمخاطر والسياسات في سوريا ووضعها في سياق الصراع. كما يعرض نتائج التقارير التحليلية التي يعدها البنك الدولي والمتعلقة بسوريا. يندرج مرصد الاقتصاد السوري ضمن جهود البنك الدولي لفهم الديناميكيات الاقتصادية والاجتماعية بشكل أفضل في البلدان التي تعاني من أوضاع الهشاشة والصراعات والعنف” حسب البنك الدولي.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد