سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة: تمديد آلية إرسال المساعدات إلى سوريا قرار حياة أو موت

قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد في اجتماع لمجلس الأمن يوم أمس، أنّ “ملايين السوريين في خطر، وتمديد تفويض إرسال المساعدات إلى سوريا عبر معبر باب الهوى قرار حياة أو موت”.

وأشارت غرينفيلد إلى أنّ مساعدات الأمم المتحدة المرسلة إلى سوريا عبر الحدود مكّنت عمال الإغاثة من الوصول إلى أكثر من 2.4 مليون شخصا في شمال غرب سوريا كل شهر، وساعدت الإعانات في إطعام 1.8 مليون شخص كل شهر.

ورأت غرينفيلد خلال رحلتها إلى حدود تركيا وسوريا كيف تتم عملية إرسال المساعدات، وقالت: “شاهدت بأم عيني ما يجري، كيف يتم إرسال الحبوب واللقاحات والأدوية وحقيبة الطعام العلاجي الجاهزة للاستخدام من قبل الأطفال دون سن الخامسة الذين يعانون من سوء تغذية حاد”.

وأكّدت في حديثها أمام مجلس الأمن إلى أنّ ” معبر باب الهوى هو أحد أكثر المعابر مراقبة وتفتيشًا في العالم، وأنّ عمال الإغاثة يبذلون جهوداً كبيرة جداً في عملية تفتيش المساعدات التي تدخل عبر هذا المعبر”.

وتابعت: “أحرزنا تقدمًا في كل ما تم تحديده ووعدنا به في القرار 2585، والولايات المتحدة ملتزمة بإحراز المزيد من التقدم على كل هذه الجبهات في العام المقبل،  ولكن كما أخبرني كل عامل إغاثة خلال رحلتي ، لا يمكن أن تقترب المساعدات عبر الخطوط وحدها من تلبية الاحتياجات الماسة على الأرض،  يمكن أن تصل إلى الآلاف من الأشخاص، ولكن ليس إلى الملايين من المحتاجين”.

السوريون على حافة الهاوية

وأكّدت غرينفيلد إلى أنّ الوضع الآن في سوريا أسوأ مما كان عليه، والسوريون يعيشون على حافة الهاوية، ولم يعودوا قادرين على التأقلم.

وحالياً” يعتمد أكثر من أربعة ملايين شخص في شمال غرب سوريا على المساعدات الإنسانية، ومع أزمة الغذاء العالمية ، ارتفعت معدلات سوء التغذية ، وارتفع سعر سلة الغذاء إلى مستويات قياسية للشهر الثامن على التوالي، وبدون المساعدات سيموت الأطفال السوريون”، بحسب غرينفيلد.

وأشارت غرينفيلد إلى أنّ زيارتها الماضية كانت مختلفة، وذلك لأنّ عمال الإغاثة يشعرون بيأس كبير وليسوا متاكدين مما إذا كانوا متمكنين من استمرار توصيل الطعام والأدوية إلى من يحتاجها.

وقالت: “يعرفون أن الموعد النهائي في 10 تموز/يوليو لتجديد وتوسيع إرسال المساعدات عبر الحدود يقترب بسرعة ، وهم يتساءلون عما إذا كان سيتمكنون من مواصلة العمل المنقذ للحياة الذي يقومون به وما إذا كان سيتمكنون من الحفاظ على شريان الحياة الحيوي هذا “.

وأضافت: “عندما التقيت بالمنظمات غير الحكومية وتحدثت مع مارك كاتس ، الذي يقود عملية الأمم المتحدة على الأرض في سوريا، كانت الرسالة التي واصلت سماعها هي أن العملية الحالية عبر الحدود لا تصل حتى إلى “الحد الأدنى” لأولئك الذين يحتاجون إلى المساعدة”.

وأشارت إلى أنّ الفشل في تجديد تفويض الأمم المتحدة سيكون له عواقب وخيمة جداً، خاصة على الأطفال.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد