بريطانيا تدعو لفتح المزيد من المعابر مع سوريا

دعت المندوبة الدائمة للملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة “باربرا وودورد” إلى فتح المزيد من المعابر الحدودية في سوريا، مشيرة إلى اعتماد ملايين الأشخاص في سوريا إلى المعونات المقدمة من الأمم المتحدة.

وقالت “وودورد” في إيجاز صحفي اليوم إن “عدد الناس الذين بحاجة ماسة إلى المساعدة، أعلى من أي وقت مضى”، مشيرة إلى أن “أكثر من 2.5 مليون شخص الآن يعتمدون على المعونات المقدمة من خلال الأمم المتحدة”.

وأضافت “وودورد” أنه “إذا كان مزيد من الناس بحاجة للمعونات، فمن المنطقي إدخال المزيد من المعونات إلى البلاد، والجواب الواضح هو فتح مزيد من امعابر الحدودية”.

وأكدت “مندوبة المملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة استلامها “رسالة من 32 منظمة غير حكومية تطلب إبقاء المعبر الحدودي مفتوحاً”.

وأشارت “باربرا وودورد” إلى أن هذه المنظمات “هي التي ترى بنفسها المعاناة وتحاول إيصال المساعدات الإنسانية لمساعدة المحتاجين إليها وتوفير الرعاية الطبية”، مضيفة “أعتقد حقاً بأن علينا في المجلس أن نستمع لمطالبها، وهذا بالضبط ما سأفعله”.

رسالة المنظمات

وطالبت 32 منظمة غير حكومية، دولية ومحلية، اليوم الاثنين، مجلس الأمن الدولي بتمديد آلية إدخال المساعدات عبر الحدود لسوريا، لمدة 12 شهر، وذلك في رسالة وجهتها المنظمات للمجلس.

وقالت المنظمات في الرسالة إنه: “في الشهر المقبل، سيصوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على مسألة لها عواقب مباشرة على حياة أكثر من 4 ملايين شخص يعتمدون على المساعدات الإنسانية في شمال غرب سوريا”.

وأشارت المنظمات إلى أن “استجابة الأمم المتحدة عبر الحدود، التي تم تمكينها من قبل هذا المجلس، تعد بمثابة شريان حياة إنساني واقتصادي للعائلات السورية التي تكافح من أجل البقاء بعد أكثر من عقد من الصراع، يجب على المجلس ضمان استمرارها لمدة 12 شهرًا أخرى”.

وأضافت الرسالة أن “الاحتياجات في جميع أنحاء سوريا تتزايد بسرعة قياسية وبلغت مستويات قياسية، هذا العام عدد السوريين المعرضين لخطر الجوع أكثر من أي وقت آخر في السنوات الإحدى عشرة الماضية من الصراع”.

الوضع الإنساني

وتابعت الرسالة “أدت الأزمات المتقاربة والصدمات الاقتصادية، بما في ذلك الجفاف والتضخم والانهيار الاقتصادي بين جيران سوريا ووباء COVID-19، إلى تفاقم الوضع الإنساني المتردي بالفعل. ونتيجة لذلك، يعتمد اليوم أكثر من 14.6 مليون سوري على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة، بما في ذلك 4.1 مليون شخص يعيشون في الشمال الغربي يعتمدون إلى حد كبير على المساعدات الإنسانية عبر الحدود لتلبية احتياجاتهم الأساسية.

ونبهت الرسالة إلى أنه “إذا انتهت عملية الأمم المتحدة عبر الحدود في تموز/ يوليو، فإن التعطيل والخفض اللاحق لتدفقات المساعدات إلى الشمال الغربي سيثبت أنه مدمر لأولئك المعرضين بالفعل لخطر كبير”.

ولفتت المنظمات إلى أن “الحقائق الإنسانية على الأرض يجب أن تدفع مجلس الأمن لاتخاذ إجراءات بشأن استجابة الأمم المتحدة عبر الحدود في سوريا”.

وأوضحت أن ” أكثر من 70% من سكان شمال غرب سوريا يعانون من انعدام الأمن الغذائي، كما ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية بنسبة تصل إلى 67% في الأشهر الثلاثة الماضية، مدفوعة جزئياً بالصراع في أوكرانيا”.

وعبرت المنظمات عن قلقها “من أن أكثر من مليون شخص يعتمدون على السلال الغذائية التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي سيُتركون بدون مساعدات غذائية بحلول سبتمبر 2022 إذا فشل المجلس في إعادة تفويض الآلية عبر الحدود، حيث لا يمكن للمنظمات غير الحكومية وطرق المساعدة الأخرى أن تتسع لسد الفجوات”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد