المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تغرّم تركيا بسبب لاجئ سوري

غرّمت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، تركيا بدفع غرامة قدرها 12250 يورو (12940) دولار، للاجئ السوري “محمد فوزي العقاد”، قالت المحكمة أن تركيا “أعادته بشكل غير قانوني إلى بلاده”.

وأعلنت المحكمة الأوروبية أمس حكمها بأن “تركيا أجبرته (العقاد) على التوقيع على وثيقة تقول إنه يعود بمحض إرادته”، وفق ما نقلت عنها وكالة “رويترز”.

وأشارت “رويترز” إلى أن المبلغ “يشمل التكاليف والنفقات”، مضيفة أنه “لم يصدر أي رد فعل فوري من السلطات التركية”، حتى الآن، والتي “نفت في وقت سابق إعادة العقاد إلى سوريا رغماً عنه”.

وقالت المحكمة إن العقاد “نُقل إلى ولاية هاتاي، وأُرغم على التوقيع على وثيقة لم يفهمها، والتي اتضحت فيما بعد أنها وثيقة لعودته بمحض اختياره”.

وقضت المحكمة، وفقاً لرويترز” بأن “العقاد تعرض لمعاملة غير إنسانية ومهينة، بالإضافة إلى انتهاكات أخرى لحقوقه”، وقالت إن “العقاد فر من الحرب في سوريا إلى تركيا في 2014 واعتقل أثناء محاولته عبور الحدود اليونانية في حزيران/ يونيو 2018”.

ترحيل السوريين

وعمدت تركيا خلال الفترة الماضية إلى اتخاذ تدابير عدة لإعادة اللاجئين السوريين من أراضيها إلى مناطق تحتلها في سوريا.

ووفقاً لإحصائيات نشرتها إدارة معبر باب الهوى الحدودي، فقد رحّلت تركيا خلال شهر أيار/ مايو الماضي 1222 شخصاً.

ويشمل العدد المسجلين في سجلات معبر باب الهوى فقط، في حين العدد الحقيقي أكبر بكثير سيما وأن تركيا تعيد السوريين قسراً عبر منافذ وبوابات حدودية أخرى.

ويعيش في تركيا، وفقاً للإحصائيات الرسمية التركية، أكثر من 3.7 مليون لاجئ سوري حاصلين على بطاقة الحماية “كيملك”.

ويبلغ عدد السوريين المجنسين داخل تركيا إلى 200 ألف و900 شخص، والأطفال 87 ألف و296 طفلاً، وفقاً لتصريحات وزير الداخلية التركي “سليمان صويلو” في نيسان/ أبريل الماضي.

وتعمل تركيا على مشروع ترحّل بموجبه مليون لاجئ سوريا من أراضيها إلى مناطق تحتلها في إدلب وعفرين وسري كانييه/ رأس العين، وكري سبي/ تل أبيض، وفقاً لتصريحات للرئيس التركي “أردوغان”.

وقال “أردوغان” بداية أيار/ مايو الماضي أن بلاده “أعادت نصف مليون لاجئ إلى مناطق درع الفرات، غصن الزيتون، نبع السلام”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد