هنية يطبع مع الأسد والجولاني ينصحه

التقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية ووفد من قيادة الحركة، مع حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله اللبناني المقرب من إيران وحليف النظام السوري في العاصمة اللبنانية بيروت.

وقالت الحركة في بيان على موقعها الرسمي أن اللقاء: ” أكد على تطوير برنامج ومحور المقاومة باعتبارها الخيار الاستراتيجي لاستعادة الحقوق الوطنية وحماية مقدرات الأمة وشعوبها من سلوك الاحتلال الذي يسعى إلى نهبها، بالإضافة إلى جريمته الكبرى باحتلاله الأراضي الفلسطينية والعربية”.

وتأتي هذه الزيارة في وقت صرح فيه مسؤولون في حماس لوكالة رويترز عن عزمها تطبيع علاقاتها مع النظام السوري بعد قطيعة بدأت منذ العام 2011.

وقال مسؤول بالحركة لرويترز إن: “الطرفين عقدا لقاءات على مستويات قيادية عليا لتحقيق ذلك، والحركة اتخذت قرارا بالإجماع لإعادة العلاقة مع سوريا”

وشكلت عودة العلاقات بين حركة حماس، حليفة المعارضة السورية المحسوبة على الأخوان المسلمين وباقي اليتارات الإسلامية، مع النظام السوري ضربة لهم.

وفي حين لم يصدر أي رد فعل رسمي من الكيانات السياسية المحسوبة على التيار الأخواني في المعارضة السورية إلا أن هيئة تحرير الشام “تنظيم القاعدة في سوريا” أصدرت بياناً أسمته بـ” المناصحة”.

وقال القيادي الجهادي المعروف في “تحرير الشام” أبو ماريا القطحاني :”من هانت عليه قضايا أمته هان بعين أمة الإسلام ، فالقدس لا يحررها من خرج من نطفة رافضي أو صفوي ، أمة الإسلام فيها خير عظيم فليست بحاجة للصفوين وأذنابهم ، فمن دمر بغداد وصنعاء ومدن الشام لن يحرر الأقصى يا قادة حماس”.

وأصدرت ما تسمى بـ “إدارة الشؤون السياسية المناطق المحررة” التابعة لتنظيم هيئة تحرير الشام بقيادة الجولاني بيان نشرته عبر معرفاتها بعنوان “دعوة ومناصحة للإخوة في حركة حماس”.

وقال البيان إن “مقاومة الاحتلال وطلب الحرية والكرامة لشرف عظيم وواجب مقدس، وأن هذا الواجب لا يمكن فصله عن معركة الأخلاق والقيم والمبادئ”، وعبرت عن استيائها من الموقف الذي اتخذته حركة “حماس” بالتقارب من النظام السوري، مايخالف وثيقة المبادئ والسياسات العامة لحركة حماس”

وأضاف البيان “إن ما يدفعنا اليوم لإصدار البيان موجهاً لحركة “حماس”، هو الخوف والخشية على إرث مقاومة عظيم يكاد أن يشوه بالالتصاق بإيران من جهة، وأن يضيع بالركون للظالمين كالنظام السوري المجرم من جهة أخرى”.

وتابع البيان هذه “دعوة ومناصحة يدفعها الحرص والمشاعر الصادقة إلى من أسمتهم “الإخوة الأفاضل في حماس”، لمراجعة سياستهم وإعادة بوصلتها لما يراعي مبادئهم الأصيلة، وإرثهم المشرف، وبما يدعم قضايا الشعوب العادلة الساعية لتحقيق حريتها ونيل کرامتها، وفي مقدمتها قضية الشعب السوري الكريم”.

واتخذت الحركة موقفاً معارضاً للنظام السوري، مع انطلاق الثورة السورية، وسحبت مسؤوليها الذين كانوا يقيمون في سوريا، برعاية النظام السوري وإيران حليفة الطرفين.

وبدأت إشارات نية العودة لدى حماس في العام الماضي حين قال القيادي في الحركة أسامة حمدان في تصريحات لقناة الميادين المقربة من إيران عن بشار الأسد  إن “موقف الأسد الداعم للمقاومة ليس غريبًا ولا مفاجئًا، ومن يحيينا بتحية نرد بخير منها، ومن الطبيعي أن تعود العلاقات مع دمشق إلى وضعها السابق”.

وتسبب موقف حماس من النظام السوري بتوتر علاقاتها مع إيران الداعمة لها، لتعود وتطبع العلاقة مع طهران بعد عدة سنوات.

وفي إحدى تصريحاته قال القيادي في حماس، محمود الزهار إن: “العلاقة مع إيران مرتبطة بتقديم الدعم للمقاومة، والحركة ملتزمة بتقديم الشكر لكن من يمد يده للمقاومة في غزة”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد