بعد سبعة أعوام.. قوى سياسية تطالب بكشف الحقيقة بخصوص “ليلة الغدر”

طالبت القوى السياسية الكردية في شمال وشرقي سوريا بكشف الحقيقة في الجريمة التي ارتكبها عناصر تنظيم داعش قبل سبعة أعوام بمدينة كوباني، والتي راح ضحيتها أكثر من 500 شخص بين قتيل وجريح.

ووجه حزب الديمقراطي التقدمي الكردي في سوريا نداء “للقوى ذات الشأن، بالكشف عن ملابسات مجزرة كوباني، لإنصاف ذوي الضحايا الذين ينتظرون إظهار الحقيقة للرأي العام ومحاسبة الجناة”.

وناشد، عبر بيان نشره اليوم، القوى المعنية بحقوق الإنسان “بتوفير الحماية للسكان المدنيين وممتلكاتهم من عصابات القتل التي تأمر بأوامر الحكومة التركية في الشمال السوري المحتل”.

وطالب حزب “التقدمي” “القوى الفاعلة على الساحة السورية أن تمنع كافة قوى الإرهاب المدعومة من تركيا من التعدي على الناس وممارسة كافة وسائل العنف ضدهم”.

وأشار إلى أن هدفهم هو “ترحيلهم عن مناطق سكناهم وإحداث التغيير الديمغرافي الممنهج والمنشود في عفرين وسري كانييه/ راس العين، كري سبي/ تل أبيض، وغيرها من مناطق الشمال السوري المحتل”.

كشف الحقيقة

من جانبه، حمّل “ENKS” حزب الاتحاد الديمقراطي PYD “مسؤولية عدم كشف الحقيقة”، مؤكداً أن “الحقيقة ستظهر، وأن العدالة سوف تأخذ مجراها، وسيتم محاسبة مرتكبي ومسؤولي هذه الجريمة وغيرها بحق أبناء شعبنا”.

ولفت المجلس الوطني الكردي في بيان له اليوم إلى أنه “بعد مرور سبع سنوات على مجزرة كوباني، لا تزال ملابساتها غامضة ولم يتم تحقيق شفاف فيها”.

وتساءل “ENKS” حول كيفية دخول الآليات العسكرية والمجموعات الإرهابية بأسلحتهم، وبهذا الحجم، ولم يتم استهدافهم من قبل قوات التحالف الدولي”.

تعاون تركي

بدوره، أشار حزب الاتحاد الديمقراطي PYD إلى أن “هذه المجزرة كانت دليلاً آخر على مدى تعاون الفاشية التركية مع داعش وشاهداً على مدى صمود شعبنا في كوباني في مواجهة القوى الظلامية ومستخدميها”.

وأضاف PYD في بيان له بمناسبة الذكرى السابعة لمجزرة “كوباني” أن “الغزاة جربوا الأسلوب نفسه في الغدر مرات عديدة، آخرها كان في سجن الصناعة في الحسكة بهدف إحياء داعش وإعادة بسط نفوذه على مجمل المنطقة”.

وتابع PYD في بيانه، أنه “تم التصدي لهم مرة أخرى بعد التضحية بأكثر من 120 شهيداً”، لافتاً إلى أن “هذا الغزو أيضاً كان بتخطيط من الفاشية التركية مثلما ورد في إفادات العناصر الإرهابية التي تم القبض عليهم من قبل قوات سوريا الديمقراطية”.

ليلة الغدر

وهاجمت مجموعة من عناصر تنظيم “داعش” فجر الـ 25 من حزيران/ يونيو 2015 على شكل أفراد منتشرين في الأحياء والبيوت، على مدينة كوباني شمال شرقي سوريا.

واستشهد خلال الهجوم أكثر من 250 شخصاً، وجرح أكثر من 270 آخرين، بعضهم تسببت إصاباتهم بعاهات مستديمة لهم، في ليلة أطلق عليها أبناء كوباني “ليلة الغدر”.

ووفقاً لشهادات أهالي مدينة كوباني، فقد بدأ الهجوم في ساعات الفجر الأولى، حيث انتشر عناصر “داعش” بين الأحياء وبدأوا بطرق الأبواب متحدثين باللغة الكردية مع الأهالي لإيهامهم بأنهم من مقاتلي YPG.

واستمرت عمليات استهداف المدنيين داخل البيوت وبين الأحياء حتى ساعات الظهيرة، حتى تمكن مقاتلو YPG بدعم من قوات التحالف الدولي من إعادة السيطرة على المدينة.

واستخدم تنظيم “داعش” نحو 100 مقاتل في هذا الهجوم، بدأه من قرية “برخبطان” جنوبي كوباني، فيما تم دعمهم بمسلحين آخرين عبر الحدود الشمالية مع تركيا.

ورغم مرور 7 سنوات على المجزرة، واعتقال YPG لعدد من المسلحين، ورغم وعود الإدارة الذاتية بتقديمهم إلى محاكمة عادلة، إلا أن محاكمة هؤلاء لم تتم حتى الآن، ولا يزال ذوي وأهالي الضحايا بانتظار تحقيق العدالة للضحايا.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد