اتهام منظمي الرحلات السياحية إلى سوريا بالتطبيع مع نظام الأسد

أبلغ منظمو الرحلات السياحية في سوريا عن زيادة في عدد الزوار من الدول الغربية، على الرغم من الانتقادات الشديدة من أن هذه الرحلات تعني تطبيع العلاقات مع نظام الأسد، وذكرت صحيفة واشنطن بوست أنّ حكومة النظام السوري بدأت في إصدار تأشيرات للأجانب بعد شهر واحد من إعادة فتح حدودها عقب انتهاء الإجراءات الوقائية المرتبطة بجائحة كورونا.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر الماضي تحدث وزير السياحة في النظام السوري محمد مارتيني عبر مؤتمر صحفي في دمشق  قائلاً: “نتوقع أن يكون عام 2022 عام السياحة وأفضل من الأعوام السابقة”.

انتقد ناشطون في مجال حقوق الإنسان بشدة قرار بدء زيارة سوريا ودعم حكومة النظام التي لا زالت مستمرة في ارتكاب انتهاكات بحق شعبها بما في ذلك الاعتقال التعسفي والتعذيب.

 في تقريرها العالمي لعام 2021 ، قالت هيومن رايتس ووتش إن التحديات والانتهاكات الصارخة التي يواجهها السوريون هي “أولاً وقبل كل شيء بفعل النظام السوري ولا يجب التطبيع معه”.

وقدمت  شركة الرحلات البريطانية Lupine Travel سلسلة من الرحلات إلى دمشق وحلب وتدمر واللاذقية هذا الخريف مع حجز جولة سبتمبر بالكامل، وقالت الشركة عبر موقعها على الإنترنت إن سوريا “تعود ببطء إلى شيء من الحياة الطبيعية”، وفي المقابل حذرت وزارة الخارجية البريطانية رعاياها بعدم السفر إلى سوريا بأي وسيلة كانت.

وقالت شركة   Swift Tours، ومقرها ألمانيا على موقعها على الإنترنت أن السؤال “هل زيارة سوريا أخلاقية؟ في ظل ما يتعرض له السوريون!!”.

وقال تقرير لمعهد بروكينغز في كانون الثاني /يناير 2022 إن تطبيع العلاقات مع النظام السوري سيمنعه من محاسبته على تدمير سوريا، ولا يجب أن يكون السفر إلى سوريا مسموحاً في الوقت الحالي.

التطبيع مع الأسد

طالبت مجموعة من المشرعين الأميركيين، من أعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي إدارة جو بايدن بمنع الدول العربية من التطبيع مع النظام السوري.

وذلك في رسالة وجهها أربعة نواب من لجنتي الشؤون والعلاقات الخارجية في الكونغرس إلى الرئيس الأميركي، طالبوه برفض فيها دمج النظام السوري بالمجتمع الدولي “دون إصلاحات فعلية تعكس مطالب الشعب السوريين”.

وقال برايس على تطبيع بعض الدول العربية لعلاقاتها مع النظام السوري:  “إن الدول حرة في اختيار مسارها الدبلوماسي، لقد أوضحنا بشكل جلي أنه ليس الوقت الآن لإعادة تأهيل النظام السوري”.

دول عربية توجهت إلى دمشق

وعين دولة البحرين في كانون الأول/ديسمبر أول سفير لها في سوري، بعد تخفيضها لمستوى العلاقات مع النظام السوري، مع انطلاق الثورة السورية.

وسبق أن  أعادت سلطنة عمان سفيرها إلى دمشق في تشرين الأول/أكتوبر 2020، لتكون أول الدول العربية التي تتوجه إلى فتح علاقات مع النظام.

وزار وزير الخارجية الإمارات الشيخ عبد الله بن زايد سوريا في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، والتقى برئيس النظام السوري بشار الأسد، في زيارة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الثورة السورية.

أعربت الكويت أيضاً عن استعدادها لإعادة بعثتها إلى دمشق، في حال جرى اتفاق في الجامعة العربية.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد