تسعة أعوام على مجزرة عامودا ومطالبات بضرورة محاسبة الجناة

أحيا اليوم أهالي مدينة عامودا الذكرى السنوية التاسعة لمجزرة عامودا التي راح ضحيتها ستة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال في هجوم لمقاتلين من وحدات حماية الشعب على مظاهرة في المدينة.

وتجمع ذوي الشهداء وشخصيات سياسية واجتماعية اليوم الاثنين في مقبرة شرمولا بعامودا، حيث أقام المجلس الوطني الكردي تجمعاً لإحياء ذكرى المجزرة.

وألقى ممثلو المجلس وذوي الشهداء كلمات طالبوا فيها بضرورة إجراء تحقيق مستقل في المجزرة ومحاسبة الجناة.

الاعتراف بالمجزرة

وفي العام 2020 اعترفت وحدات حماية الشعب بشكل رسمي بمسؤوليتها عن المجزرة وذلك في تصريح للمتحدث باسم وحدات حماية الشعب نوري محمود حيث قال إن: “ما حدث في عامودا يومي 27 – 28 حزيران 2013 “فاجعة تسببت بضرر كبير لأهلنا ونتحمل مسؤولية ذلك الحدث المحزن”.

وأكد محمود حينها “نعترف بالخطأ الكبير الذي أودى بحياة أبرياء نتيجة تصادم بين إحدى وحداتنا العسكرية التي كانت في طريق العودة من الجبهة ومتظاهرين تجمعوا من أجل إطلاق سراح نشطاء شباب معتقلين لدى الآسايش وسنقوم بكل ما يلزم”.

وجاء ذلك بعد تشكيل لجنة صلح بمبادرة من قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، قامت بالتوسط بين ذوي الشهداء ووحدات حماية الشعب وحينها أعلن حينها عبدي، موافقة قواته على البنود التي توافق عليها كل من لجنة الصلح وذوو الشهداء وقال في تغريدة على تويتر”وافقنا على كل البنود التي توصلت إليها اللجنة لإقامة الصلح وترسيخ المحبة بين أهلنا”

وأصدر ذوو الضحايا بياناً باسم “شهداء كرامة عامودا” بياناً حددوا فيه شروطاً للصلح وهي حسب البيان”محاكمة القيادات السياسية لحزب PYD آنذاك الذين اتخذوا القرار ومعاقبتهم، محاكمة القيادات العسكرية للوحدات آنذاك الذين نفذوا الجريمة ومعاقبتهم، الاعتذار الرسمي والعلني في وسائل الإعلام (المقروءة – المسموعة – المرئية) لأهالي عامودا عامة وذوي الشهداء خاصة”.

ولكن لم يصل الطرفان لاتفاق بعد صدور البيان من ذوي الضحايا، الأمر الذي يبدوا انه لم يكن متفقاً عليه، وبقيت القضية معلقة حتى الآن.

المجزرة

وحصلت المجزرة مساء السابع والعشرين من حزيران/يونيو 2013 بعد أن هاجمت قوة تابعة لوحدات حماية الشعب مظاهرة لأهالي عامودا خرجت للمطالبة بإطلاق سراح ثلاثة نشطاء كانت قوات الآسايش ألقت القبض عليهم.

وقبل يوم المجزرة شهدت المدينة توتراً نتيجة اعتقال النشطاء الثلاث دون توضيح الأسباب، وشهدت المدينة اعتصامات ومظاهرات تطورت لتصبح حملة للإضراب عن الطعام قام بها مجموعة من نشطاء المدينة.

وحدد المضربون عن الطعام شروطهم حينها بإطلاق سراح المعتقلين، لكن الآسايش لم تستجب لمطلبهم، وقبل المجزرة بساعات أطلقت سراح معتقل واحد من الثلاثة.

وبعد المجزرة مباشرة قامت الآسايش ووحدات حماية الشعب بإغلاق مداخل المدينة وبدأت حملة اعتقالات طالت أكثر من 150 شخصاً مدنياً وفرضت حظراً للتجوال استمر حتى مساء اليوم التالي للمجزرة، ولم تعترف الإدارة بالمجزرة وتشكيل لجنة تحقيق بالقضية.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد