السجن مدى الحياة لضابط المخابرات السوري السابق أنور رسلان

طالبت النيابة العامة الألمانية بالسجن مدى الحياة لضابط المخابرات السوري السابق أنور رسلان، وذلك بتهمة التواطؤ في جرائم ضد الإنسانية.

وجاء هذا القرار بعد المرافعة الختامية لمحكمة كوبلنز الألمانية في قضية رسلان، والتي عُقدت اليوم الخميس الواقع في الثاني من كانون الأول.

لحظة العدالة

وبدأت محاكمة أنور في محكمة كوبلنز الألمانية، في نيسان عام 2020، بعد تحريك دعوى من حقوقيين سوريين.

ومن جهته قال المحامي المدافع عن حقوق الإنسان أنور البني في حواره مع BBC  الألمانية: “هذه المحاكمة هي الخطوة الأولى لنصل إلى العدالة التي لطالما طالب بها ضحاياه السوريون سابقاً”.

وقال البني إنه تفاجأ برؤية أنور وجهاً لوجه في أحد المتاجر في برلين وهو يعلم تاريخه الإجرامي السابق في دمشق، وحينها عمل على طلب مساعدة المدعين العامين في التحضير سوياً لرفع هذه القضية على أنور.

وأضاف البني: “على الرغم من أن هذه المحاكمة تتمحور حول متهم، إلا أنها تستهدف بشكل أساسي النظام القمعي للتعذيب والقتل في سوريا”.

وكشفت الإذاعة الألمانية Deutsche Welle  في وقت سابق من شهادات لسوريين رووا قصص تعذيبهم في سجون دمشق، وذكروا فيها معاناتهم من معاملة النظام السوري الوحشية والقاسية، وتحدث البعض منهم كيف كانوا معلقين من السقف لساعات طويلة، يتعرضون للشتم والضرب والاغتصاب، إضافة إلى صعقهم بالكهرباء.

من هو أنور رسلان؟

كان أنور رسلان يعمل كضابط رفيع المستوى في سجن بدائرة المخابرات العامة في دمشق، وهو السجن الذي يصفه الكثير من السوريين بالـ “جحيم على الأرض”.

ترك رسلان عمله في عام 2012، وأصبح لاجئاً سياسياً في ألمانيا عام 2014، وقد أصدر الادعاء الألماني بحقه أمر اعتقال في شباط عام 2019 بتهمة تورطه بجرائم تنتهك حقوق الإنسان.

رأت محكمة كوبلنز الألمانية أن رسلان كان عبارة عن وسيلة تمكنت الحكومة السورية من خلالها بتعذيب ضحاياها أشد أنواع التعذيب، وفي هذا الإطار يكون رسلان متورط بتعذيب 4000 شخصاً على الأقل في الفترة الممتدة بين عامي 2011 – 2012، ووجهت إليه 58 تهمة بالقتل والاغتصاب والاعتداء الجنسي على المعتقلين.

وبحسب BBC الألمانية نفى أنور رسلان جميع التهم الموجهة ضده منذ بداية المحكمة قائلاً: “أنا لم أدعم التعذيب في سجون سوريا ولم أنفذه”.

يجدر بالذكر أن محكمة كوبلنز عملت على إثبات انتهاك حقوق الإنسان في سوريا عبر إحضار الأدلة وسماع الشهود منذ عام 2012، وتعتبر محاكمة أنور رسلان من أوائل المحاكمات التي تتعلق بتعذيب وانتهاك حقوق المعتقلين في سوريا.

شارك المقال على:
Share on facebook
Share on twitter
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد