بعد ثلاثين عاماً من سرقته.. العراق يستعيد لوح جلجامش الأثري

استعاد العراق لوح جلجامش  التاريخي الطيني، الذي يعود  تاريخه إلى 3500 عاماً، من الولايات المتحدة الأمريكية رسمياً يوم الثلاثاء الواقع في السابع من ديسمبر/ كانون.

ويُقدّر سعر لوح جلجامش، بحوالي 1.7 مليون دولار، وعُرف باسم  لوح “الحلم” Gilgamesh Dream، وتكمن أهميته في أنه أقدم الأعمال الأدبية الباقية في العالم، ومخطوط عليه أحد أقدم النصوص الدينية.

وعُثر على اللوح الأثري عام 1853 جنباً إلى جنب مع 12 لوحاً آخراً وسط أنقاض مكتبة الملك الآشوري آشور بانيبال، بعد سرقته قبل 30 عاماً.

وسُرق اللوح من متحف عراقي خلال حرب الخليج عام 1991، ويعتقد المسؤولون أنه وصل بشكل غير قانوني إلى الولايات المتحدة الأمريكية عام 2003، وعُرض في النهاية ضمن فعالية “الكتاب المقدس” في واشنطن.

وصادر عملاء فيدراليون بالتعاون مع تحقيقات الأمن الداخلي في الولايات المتحدة الأمريكية اللوح الأثري في سبتمبر/أيلول 2019، ووافق قاض فدرالي في نيويورك على تسليمه للعراق هذا العام.

عودة لوح جلجامش بحضور مسؤولي اليونسكو

استلمت السلطات العراقية، لوح جلجامش في احتفال أُقيم في وزارة الخارجية العراقية، وبحضور مسؤولي اليونسكو، ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، ووزير الثقافة والسياحة والآثار حسن ناظم.

وقال حسين في هذا الاحتفال “تمكنا من استعادة حوالي 17926 قطعة أثرية من عدة دول، وبالتحديد أمريكا وبريطانيا وإيطاليا واليابان وهولندا”.

و تظافرت جهود المشتركة بين وزارة الثقافة والسياحة والآثار والحكومة الأمريكية، وسفير العراق في واشنطن فريد ياسين فضلاً عن جهود منظمة اليونسكو، لاستعادة اللوح.

عبّر وزير الخارجية فؤاد حسين عن سعادته بهذا “الإنجاز الكبير”، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر وزارة الخارجية،

وأضاف حسين: “نشكر الجهود المبذولة لاسترداد آثارنا العراقية المسروقة، ملف الآثار المهربة كان من أهم الملفات لدينا، ووصلنا إلى غايتنا”.

و أعلن وزير الثقافة والسياحة والآثار الدكتور حسن ناظم الخبر: “العراق تمكّن من استعادة لوح جلجامش الذي يروي حلم جلجامش، الملحمة التي تُعتبر واحدة من أقدم الملاحم في العالم”.

وتابع ناظم: “أشكر وزارة العدل الأمريكية وأهمية قوانينها التي تمنع وتحاسب تهريب الآثار، وأشكر جميع العاملين في سفارتنا بواشنطن، وعلى رأسهم الدكتور فريد ياسين”.

و وصفت “اليونسكو” عملية استعادة القطع الأثرية القيمة بأنها تتويج لعقود من التعاون بين الولايات المتحدة والعراق ، وكلاهما موقع على اتفاقية اليونسكو لعام 1970.

اتفاقية اليونسكو لعام 1970:

تمثّل الاتفاقية مجموعة من الإجراءات الواجب العمل بها لمنع استيراد وتصدير ونقل ملكية أي ممتلكات ثقافية من بلد لآخر.

و وقعت المعاهدة الدولية عام 1970، وهي أول اتفاقية دولية مخصصة لهذا الأمر، واعتُمدت في باريس ودخلت حيز التنفيذ في 24 أبريل/نيسان عام 2014، ووافقت عليها 127 دولة.

تنص الاتفاقية على ما يلي: “جميع عمليات تصدير ونقل ملكية الممتلكات  من قبل قوة احتلال وبيعها في بلد أجنبي، هي عمليات غير مشروعة”.

ماذا يعني مصطلح “ممتلكات ثقافية”؟

تُحدد كل دولة أغراضها التي تعتبرها ممتلكات ثقافية على أسس دينية أو علمانية، وتنتمي لعلم الآثار أو عصور ما قبل التاريخ أو الأدب أو الفن.

وتشمل الممتلكات بحسب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ما يلي: “مجموعات محددة ونادرة من الحيوانات والنباتات والمعادن والأشياء ذات الأهمية المشابهة لها”.

و تعتبر أيضا “الممتلكات التاريخية المتعلقة بالتاريخ العلمي والتكنولوجي والعسكري، وحياة القادة والمفكرين والعلماء والفنانين الوطنيين” ممتلكات ثقافية أيضا إضافة للمكتشفات الأثرية و أي أثريزيد عمره على مئة عام”.

و تدخل “الأعمال الأصلية المتعلقة بالنحت و المخطوطات النادرة و الكتب القديمة و المنشورات التي تملك أهمية تاريخية و علمية و فنية و الطوابع البريدية و المحفوظات الصوتية و الفوتوغرافية والسينمائية و قطع الأثاث التي يزيد عمرها على مئة عام و الالات الموسيقية القديمة” نفس التصنيف.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد