لندن: “مستمرون في دعم اللاجئين السوريين”.. والأمم المتحدة أكثر من 6.6ملايين لاجئ سوري

أعلن وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا البريطاني “جيمس كليفرلي” في بيانٍ، اليوم الأربعاء، أنّ المملكة المتحدة مستمرة في دعمها للاجئين السوريين.

 وأكّد كليفرلي أنه “بعد مرور سنوات على المنتدى العالمي للاجئينGlobal Refugee Forum على ضرورة دعم اللاجئين في أي مكان يتواجدون به”.

وقال الوزير البريطاني: “قدمت المملكة المتحدة البريطانية 732 مليون جنيه استرليني منذ عام 2011 لدعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم، وسنستمر بتقديم دعمنا لهم في الأماكن التي يتواجدون فيها”.

ستة ملايين لاجئ سوري ونصف!

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 10 نوفمبر/تشرين الثاني، أن عدد اللاجئين السوريين في أنحاء العالم بلغ حوالي 6.6 مليون لاجئاً، 5.6 مليون منهم لجأوا إلى بلدان قريبة من سوريا، وأن 6.7 مليون سورياً نزحوا داخلياً في سوريا.

وبعد مضي11 سنة تقريباً على بدء الثورة السورية، أصبحت الحياة أصعب من أي وقت مضى على اللاجئين والنازحين السوريين.

حيث أُجبر ملايين السوريين على الفرار من منازلهم منذ عام 2011 بحثاً عن مكان آمن، وحلّوا كلاجئين في لبنان وتركيا والأردن، والعراق أو إلى بلدان أخرى، ومنهم من نزح داخل سوريا.

توزع اللاجئين السوريين في البلدان المجاورة لسوريا

وقال تقرير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، أنّ “تركيا تستقبل أكبر عدد من اللاجئين السوريين ووصل عددهم إلى أكثر من 3.6 مليون لاجئاً”.

وتابع التقرير أنه في لبنان” التي تُعتبر الحياة فيها صراعاً يومياً لأكثر من مليون لاجئاً سورياً، يعيش تسعة من كل عشرة لاجئين سوريين في فقر مدقع”، ولا توجد في لبنان مخيمات رسمية للاجئين، وغالباً ما يتشاركون في مساكن أساسية صغيرة مع عائلات أخرى.

ويوجد حالياً أكثر من “660 ألف لاجئاً سورياً في الأردن”، يعيش ما يقرب من 80 في المائة منهم خارج المخيمات، ويبقى 128 ألف منهم تقريباً في مخيمات اللاجئين مثل الزعتري والأزرق.

وبحسب التقرير، كان حوالي أربعة من كل خمسة لاجئين سوريين في الأردن يعيشون تحت خط الفقر قبل وباء كورونا.

كما يُعتبر العراق بلداً مضيفاً رئيسياً للاجئين السوريين، حيث “يوجد حوالي 244 ألف لاجئاً مسجلاً في المفوضية السامية للأمم المتحدة في العراق”، بينما توفر المفوضية السامية المساعدة لـ 130 ألف لاجئاً سورياً في مصر.

اللاجئون السوريون في أوروبا

ونشرت المفوضية السامية للأمم المتحدة المعنية بشؤون اللاجئين تقريراً في 18مارس/آذار من هذا العام عن عدد اللاجئين السوريين المنتشرين في البلدان الأوروبية.

وبحسب التقرير تستضيف البلدان الأوروبية أكثر من مليون طالب لجوء سوري، 70 في المائة منهم موزعين على بلدين فقط هم ألمانيا، والسويد والتي بلغت نسبة اللاجئين السوريين فيهما 59% و11% على التوالي.

وهذا ما يجعل ألمانيا خامس أكبر دولة مضيفة للاجئين السوريين على مستوى العالم.

وذكر التقرير أن النمسا واليونان وهولندا وفرنسا يستضيفون ما بين 2 إلى 5 في المائة من اللاجئين السوريين، بينما تستضيف دول أخرى في العالم أقل من 2% من اللاجئين السوريين.

يعاني اللاجئون السوريون في أوروبا من تحديات كثيرة، أكثرها صعوبة هي سياسات لم الشمل التقييدية، جنباً إلى جنب مع صعوبة العثور على عمل، خاصة مع قدوم جائحة كورونا التي أثرت كثيراً على جميع البلدان ورفعت مستوى البطالة فيها.

النازحون في سوريا

وفقاً لتقرير نشرته شركة Statista الألمانية في مارس/آذار من عام 2021، والتي صُنّفت كأفضل قاعدة بيانات من قبلLibrary Journal، فقد وصل عدد النازحين داخل سوريا في عام 2012 إلى 3 ملايين شخص، وارتفع العدد إلى أكثر من الضعف في عام 2013 ليصل إلى 6,500,000 نازح داخل سوريا.

وفي عام 2014 بلغ عدد النازحين داخل سوريا حوالي 7,600,000، ووصل في عام 2015 إلى 6,600,000 ألف نازح.

أما في عام 2016 فأشارت بيانات Statista إلى انخفاض عدد النازحين داخل سوريا إلى 6,326,000 ليرتفع مجدداً في عام 2017 إلى 6,784,000.

وذكرت الشركة في بياناتها أنّ أعداد النازحين داخل سوريا انخفضت بشكل واضح في عام 2018، ووصلت إلى 6,119,000 لكنّ هذا الانخفاض لم يستمر طويلاً، حيث ارتفعت النسبة إلى 6,495,000 نازحاً داخل سوريا في عام 2019.

أما في عام 2020 وهو آخر عام شملته بيانات Statista  فكانت نسبة النازحين داخل سوريا 6,568,000.

أسباب نزوح السوريين داخل سوريا

وذكر التقرير الصادر عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في 18مارس/آذار من هذا العام، أن هناك 6.2 مليون سورياً نازحاً داخل سوريا، من بينهم 2.5 مليون طفل، وهي أكبر نسبة نزوح داخلي في العالم بحسب التقرير.

ويستضيف شمال شرق سوريا أكثر من 600 ألف نازحاً، 80% منهم يعيشون في مناطق سكنية، و20% يعيشون في مخيمات النازحين.

اختلفت الأسباب التي تسببت في نزوح السوريين إلى شمال شرق سوريا، وكان أبرزها بحسب تقرير نشرته مبادرة “منصة الحلول الدائمة DSP” بالتعاون مع المجلس الدنماركي للاجئين ولجنة الإنقاذ الدولية     IRCوبمساعدة مالية من البرنامج الإقليمي الأوروبي للتنمية والحماية (RDPP) في نوفمبر/ تشرين الثاني “هجمات داعش بين عامي 2013 و2017″، والذي نزح بسببها مئات الآلاف من منبج والرقة ودير الزور وتل أبيض، ورأس العين.

وعلى الرغم من فقدان سيطرة داعش على هذه المناطق، إلا أنها تستمر في هجماتها لأهداف تابعة لقوات سوريا الديمقراطية.

ثاني الأسباب التي ذكرها التقرير والتي تسببت في نزوح السوريين داخلياً كانت بسبب الهجوم التركي على سوريا تحت شعار “عملية نبع السلام” والتي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول ، ويقدّر عدد النازحين بسبب هذا الهجوم بحوالي 70 ألف، من مناطق تل أبيض ورأس العين.

وأشار التقرير إلى نزوح الكثير من الأشخاص داخلياً بسبب هجمات النظام السوري على مناطق سوريا المختلفة، وخاصة شمال شرق سوريا.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد