“الجريمة وقعت قبل شهر”.. الاتحاد ميديا تكشف تفاصيل جريمة قتل ثلاثة شبان سوريين في تركيا حرقاً

فقد ثلاثة شبان سوريين حياتهم، جراء قيام مواطن تركي بإضرام النار بمكان إقامتهم في إحدى قُرى ولاية إزمير التركية.

والضحايا الثلاثة هم: مأمون النبهان (23) عاماً، وأحمد العلي (21) عاماً، ومحمد البش (17) عاماً.

ونقلَ الناشط الحقوقي السوري، طه الغازي، حديث أحمد النبهان، وهو شقيق الضحية مأمون النبهان، على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، متحدثاً عن الجريمة: “الواقعة حدثت في قرية Güzelbahçe التابعة لولاية إزمير، كان أخي من بين ضحايا الواقعة، كان يعمل مع رفاقه في ورشة لصناعة الحجر الخاص بالأرصفة، في 16 من شهر تشرين الثاني وفي ساعات الفجر الأولى قام مواطن تركي بسكب مادة البنزين في غرفة الشبان السوريين وإضرام النار فيها”.

وأضاف شقيق الضحية، بحسب المنشور: “لقي أخي ورفاقه على إثر ذلك مصرعهم حرقاً، لم يكن بين الجاني والشبان السوريين أيّة مشاحنات أو مشاجرات قبل الواقعة، الجاني قام بفعلته بدوافع عنصرية بحتة، وهذا ما أكده أحد المواطنين الأتراك والذي تقدم بإفادته إلى عناصر الشرطة وبيّن أن الجاني قبل ساعات من الواقعة قال له سأذهب وأحرق هؤلاء السوريين، تم توقيف الجاني بعد ساعات من الواقعة”.

ويقول الناشط في قضايا حقوق اللاجئين، طه غازي للاتحاد ميديا، أن: “المعلومات التي وردتنا هي من أسر الضحايا، والتقينا معهم عبر الزووم، كانت الحادثة بتاريخ 16/11/2021”.

يضيف للاتحاد ميديا: “سائق شاحنة تركي كان يعمل بشكل متقطع في الورشة التي يعمل فيها الشبان السوريين هو مرتكب الجريمة؛ قبل ارتكاب الجريمة أخبر أحد الجيران بأنه سيحرق هؤلاء الشبان السوريين، لكن الجار لم يولِ الاهتمام بالموضوع”.

ويكمل: “في الساعة الرابعة فجراً، قام بسكب مادة البنزين في غرفة الشبان وهم نيّام وأضرم النار. شابان ماتوا بعد ساعات، وبقي الشاب الثالث أسبوعاً ومن ثم توفّى”.

ويؤكد أن الجاني ويسمّى “كمال” ألقي القبض عليه “وهو الآن معتقل وغداً هناك لقاء حكومي وبحضور منظمات حقوقية ستتبنى القضية”.

ويشير طه غازي، إلى أن: “خطاب الكراهية والعنصرية في تركيا بات يشكل خطراً على السلم المجتمعي ولم يعد يهدد اللاجئين فحسب. العنصرية تجاوزت تهديدها للاجئين ويجب على الأطراف التركية أن يراجعوا خطاب الكراهية والعنصرية ويضعوا حداً لانتشار الكراهية”.

ويعزو سبب تأخر نشر الخبر إلى أن “القرية ليس فيها سوريين ولم تكن هناك إمكانية لنقل الخبر، وقبل أيام وصلت المعلومات إلى سوريين أخرين في قرى ثانية وانتشر الخبر، حسب المعلومات التي حصلنا عليها من أهالي الضحايا”.

العنصرية تجاه السوريين في تركيا

وخلال العام الجاري، شهدت تركيا حملات تحريض وهجمات عنصرية ضدّ اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا، والتي غالباً ما تدعو الحكومة التركية إلى طرد اللاجئين من البلاد وإعادتهم إلى سوريا.

ففي الشهر الثامن قام آلاف الأتراك بمهاجمة محال للسوريين في العاصمة التركية، أنقرة، وكسّرت وحرقت وخربت محال السوريين، وأضرمت النيران ببعض المنازل والمحال التجارية، على خلفية شجار بين سوريين وأتراك أدى إلى مقتل شاب تركي.

وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري، كمال كلشدار أوغلو، في تصريح أمام أعضاء من حزبه، في شهر حزيران/ يونيو الفائت، أن حزبه يسعى لإعادة السوريين إلى بلادهم في حال وصولهم إلى السلطة “وهم (يقصد السوريين) حاملين الأبواق والطبول”.

ويتهم ناشطون وصحافيون ومراكز حقوقيّة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا باستغلال قضية اللاجئين السوريين من خلال استخدامهم في حروبه السياسية ضدّ الاتحاد الأوربي؛ إذ سبق له أن فتح الحدود أمامهم وسمح لهم بالمرور إلى اليونان ولوّح بورقة اللاجئين في خلافات سياسية واقتصادية وحقوقية مع دول الاتحاد الأوروبي.

والشهر الماضي، أحالت واعتقلت الحكومة التركية (45) سورياً إلى مراكز الترحيل بعد أن قاموا بمشاركة وكتابة منشورات في قضية “الموز” الشهيرة، والتي اعتبرتها تركيا “استفزازاً”.

وتعود قضية الموز إلى يوم 17 من شهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، عندما تداول ناشطون وصحافيون ومغردون سوريون حديثاً جرى في أحد شوارع استنبول حول قيام السوريين بشراء الموز وعدم قدرة الأتراك على ذلك.

وفي الشهر العاشر من العام الماضي، قتل مجموعة من الأتراك الطفل السوري، وائل منصور (14) عام وطعنوا أخاه أثناء عودتهم من العمل، في مدينة قونيا التركية.

السوريون في تركيا

ومنذ بداية الثورة السورية عام 2011، لجأ ملايين السوريين إلى تركيا هرباً من الحرب الدائرة في البلاد، وكانت تركيا نقطة عبور السوريين باتجاه أوروبا خلال موجات اللجوء السورية الكبرى في أعوام 2015 و2016.

وبحسب إحصائية حديثة صادرة عن هيئة الإحصاء التركية، بلغ عدد اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا أكثر من ثلاثة ملايين 645 ألف لاجئ سوري، بينهم مليون 583 ألفاً 373 امرأة وطفل.

الإحصائية التركية الحديثة أشارت إلى أن أعداد اللاجئين زاد 18.076 شخصاً بالمقارنة مع نسبة العام الماضي.

الجندرمة التركية تقتل السوريين أيضاً

ولا تقتصر الهجمات العنصرية التركية ضدّ اللاجئين السوريين على المتواجدين في المدن التركية؛ إذ تقوم قوات حرس الحدود التركي باستهداف المدنيين المقيمين في قُرى سورية على الشريط الحدودي مع تركيا، والسوريين الذين يسعون للوصول إلى تركيا هرباً من الحرب الدائرة في بلادهم.

ووفقاً لإحصائية المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن (489) سورياً فقدوا حياتهم جراء استهدافهم من قبل قوات الجندرمة التركية، بينهم (90) طفلاً و (45) امرأة.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد