جبران باسيل يشن حرباً على اللاجئين السوريين في لبنان

نشر رئيس التيار الوطني الحر في لبنان جبران باسيل يوم الأحد 2 يناير/كانون الثاني مقطع فيديو عبر صفحته الخاصة على فيسبوك لمناقشة العديد من القضايا المتعلقة بلبنان وآراءه فيها.

وادعى باسيل أنّ اللاجئين السوريين في لبنان هم السبب الرئيسي للتدهور الاقتصادي فيها وقال: ” إبقاء النازحين السوريين في لبنان مؤامرة، لا يمكن تخفيف العبء الاقتصادي عن بلادنا دون إعادة النازحين السوريين إلى بلادهم، خاصة النازحين “غير الحقيقيين” الذين يتقاضون أموالاً من الأمم المتحدة كي يبقوا في لبنان وهم في الواقع يتنقلون بين لبنان وسوريا”.

وذكر أنّ النازحين يتلقون أضعاف ما يتقاضاه المواطن اللبناني في لبنان من معاشات وهذا غير عادل، وقال أنّه وباقي النواب سيتقدمون قريباً باقتراح قانوني إلى حكومة نجيب ميقاتي لتغريم أي عامل سوري يملك بطاقة نزوح، لأنّ عليه الاختيار بين وضعية عامل ووضعية نازح، وسيطالبون بمنع إبقاء أي نازح سوري في لبنان ذهب إلى سوريا لمرة واحدة.

وأضاف: “بحسب القانون الدولي من يعود لبلده مرة واحدة يُعتبر غير نازح، فماذا عن الذي يتنقل مراراً ويستفيد من فوائد النزوح”.

اقترح باسيل أيضاً على الأمم المتحدة تقديم نفس المبالغ للسوريين النازحين في سوريا وتشجيعهم على العودة إلى بلادهم بدلاً من البقاء في لبنان، وبرأيه من واجب الحكومة اللبنانية تنفيذ كل الإجراءات لتشجيع السوريين على العودة الآمنة الكريمة إلى بلادهم.

قضية اللاجئين السوريين ورقة باسيل الأخيرة لاستعادة شعبيته

اتهم باسيل صهر الرئيس “ميشيل عون” من خلال مقطع الفيديو النظام السياسي في لبنان بالفاسد، وأراد من خلال ذلك قبل الانتخابات بحوالي خمسة أشهر جذب المزيد من الانتباه.

وبحسب استطلاعات الرأي الأخيرة تراجعت شعبية التيار الوطني الحر في لبنان، وذلك بسبب تحالفه مع حزب الله.

حاول باسيل الظهور بمظهر المستضعف في مقطع الفيديو الذي نشره مدعياً بأنّ الجميع يريد إلغاء وجوده سياسياً والجميع يريد مهاجمته، وكل ما قاله في خطابه هذا يعكس شكل حملته الانتخابية القادمة.

وذكر باسيل في خطابه هذا أنّ اتفاقه مع حزب الله في 6 فبراير/شباط عام 2006 كان سياسياً وليس طائفياً، وكان يهدف إلى حماية اللبنانيين وخاصة المسيحيين، وأضاف: “اتفاقنا كان مع حزب الله وليس مع حركة أمل وعندما نعلم أنّ حركة أمل هي من تقرر بالنيابة عنّا يصبح من حقنا إعادة النظر في الاتفاق”.

وطلب باسيل من “حسن نصر الله” عدم الاستغراب مما يقوله في مقطع الفيديو هذا، لكنّ اتفاقية التفاهم بينهم بحاجة إلى تطوير ولم تعد صالحة بشكلها هذا، وقال: “هم أولويتهم المقاومة ونحن أولويتنا الدولة يمكننا الحفاظ على الاثنين سوياً”.

أما عن العقوبات المفروضة عليه من الولايات المتحدة الأمريكية بسبب تحالفه مع حزب الله، قال: “نبهتهم بأن إنهاء هذا التفاهم يعني حرب داخلية أهلية عواقبها وخيمة جداً على اللبنانيين وخاصة المسيحيين وهذا ما كنت أهدف إليه من خلال هذه الاتفاقية ولكن دون جدوى، ونتيجة لذلك فرضت عليّ عقوبات تحت قانون ماغتيتسكي بتهمة الفساد”.

وعلى الرغم من أنّ باسيل ظهر وكأنه يستعطف الأمريكيين لسحب العقوبات عنه، إلا أنه قال أنّه سيتقدم بطلب كي تُرفع عنه العقوبات الظالمة والاتهامات الكاذبة.

وحاول باسيل جذب جميع الطوائف من خلال خطابه هذا قائلاً: “لا طائفة قادرة على حكم البلاد لوحدها، تجارب المسيحيين والسنة أكبر دليل على ذلك ولا الشيعة، وحدة الطائفة يجب ألا تكون على حساب وحدة البلد”.

ومن جهته قال فادي سعد عضو المكتب السياسي لتيار المستقبل أنّ جبران باسيل يحاول تقوية تياره قبل الانتخابات من خلال هذه التصريحات، ويعرض نفسه من جديد ليس أكثر.

ويرى سعد أنّ باسيل سيستمر بالتحالف مع حزب الله، وما قام به من حديث حول تعديل الاتفاق هو نفاق سياسي، غايته جذب الناخبين له ليس إلا.

اللاجئون السوريون في لبنان

يقدر عدد اللاجئين السوريين في لبنان بنحو 1.5 مليون لاجئاً، 900 ألف منهم مسجلين في مفوضية الأمم المتحدة المعنية بشؤون اللاجئين، وجميعهم يعيشون في ظروف صعبة جداً.

ذكر تقرير صادر عن الأمم المتحدة لعام 2021، أنّه يوجد في لبنان 660 ألف طفل سوري لاجئ في سن الدراسة، 30 في المائة منهم أي 200 ألف طفل لم يذهبوا إلى المدارس على الإطلاق، و60في المائة لم يلتحقوا بالمدارس في السنوات الأخيرة.

وصرّحت منظمة حقوق الإنسان Human Rights Watch في الرابع من ديسمبر/كانون الأول من عام 2021 أن أطفال اللاجئين السوريين ممنوعون من الوصول إلى المدارس اللبنانية بسهولة، والكثير منهم لا يزال خارج المدرسة، ولا يتلقى التعليم، ومستقبله مجهول تماماً.

شارك المقال على:
Share on facebook
Share on twitter
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد