النظام الإيراني يرفض كل الطعون و يفرض على زارا محمدي تسليم نفسها غداً

تواجه قضية معلمة اللغة الكردية، زارا محمدي منعطفا حساساً؛ فابنة الـ 30  ربيعاً مهددة بالسجن بعد طلب النظام الإيراني منها بتنفيذ قرار تسليم نفسها غداً السبت لسجن النساء بولاية سنه “سنندج” في كردستان إيران و قضاء مدة حكمها المحدد بخمس سنوات.

وتدخل قضية محمدي عامها الثالث بعد رفض المحكمة العليا الإيرانية الطلب المقدم قبل أسابيع بالطعن في حكمها.

واعتقلت معلمة اللغة الكردية مع اثنين من زملائها في 23 من مايو/ أيار 2019 بتهمة “معاداة الأمن الوطني الإيراني”، بعد مداهمة مقر “مجلس نوجين الثقافي و الاجتماعي” الذي يعملون في هيئته الإدارية.

وبعد الإفراج عن زميليها، بقيت محمدي في سجن تابع لجهاز الاطلاعات الإيرانية للتحقيق معها، و أفرجت السلطات الإيرانية عن محمدي بعد سبعة أشهر بكفالة قدرها  700 مليون تومن إيراني.

 وحكم “الفرع الأول في محكمة الثورة الإسلامية لولاية سنه” برئاسة القاضي سعيد سعيدي في 14 تموز/يوليو 2020 بعقوبة السجن عشر سنوات على الناشطة الكردية، وبعد الطعن لدى محكمة الاستئناف برئاسة القاضي مصطفى طياري تم تخفيض مدة السجن لخمسة أعوام في تشرين الأول/ اكتوبر 2020.

وأكد عضو الهيئة الإدارية في منظمة هنكاو لحقوق الإنسان في كردستان إيران أرسلان ياراحمدي للاتحاد ميديا “عدم وجود أدلة تدين زارا محمدي و نشاطها هو فقط تعليم اللغة الكردية”.

زارا محمدي ترفض مغادرة البلاد رغم دعوات الناشطين

كشف ياراحمدي للاتحاد ميديا عن محاولة لإخراج محمدي من إيران: “عرض ثلاثة أشخاص على محمدي الخروج من إيران و لكنها رفضت”.

وأكدت محمدي يوم أمس الخميس في بث مباشر على وسائل التواصل الإجتماعي أنها ترفض دعوات الخروج لأنها تمارس قناعاتها و لم ترتكب ما تجده جريمة لتترك مدينتها.

وقالت محمدي أن جريمتها بالنسبة للنظام الإيراني هو تعليمها اللغة الكردية للأطفال توزيع الشوكولاتة في “اليوم الدولي للغة الأم”.

شرط”محمدي” إجراء اللقاءات بالكردية يخيف الإعلام الإيراني

قال ارسلان ياراحمدي للاتحاد ميديا أن الناشطة زارا محمدي ترفض إجراء لقاءات صحفية باللغة الفارسية.

و أضاف ياراحمدي: “طلبت مؤسستين إيرانتين اللقاء بمحمدي و لكنها اشتركت عليهم ان تتحدث الكردية و يكون هناك مترجم”.

و جاء رد المؤسستين متطابقا و هو الخوف من تبعات هكذا لقاء و عدم اجراءه و تابعت محمدي إيصال رسائلها عبر وسائل التواصل الإجتماعي كوسيلة أخيرة لها.

10 سنوات من تعليمها اللغة الكردية استفز النظام الإيراني

بدأت محمدي تعليم اللغة الكردية داخل مدينة و ريف ولاية سنه للأطفال و تقديم شهادات تخرج لهم.

و أسست مع مجموعة من زملائها قبل 6 سنوات مجلس نوجين الثقافي و الاجتماعي لتكثف نشاطها التعليمي, الأمر الذي رفضه النظام الإيراني و باءت كل محاولات إيقافها بالفشل.

زارا محمدي من مواليد قرية “سراوله” التابعة لقضاء”ديولان” في ولاية سنه و تخرجت من جامعة “بيرجند” بشهادة الماجستير في “الجيوبوليتيك”.

شارك المقال على:
Share on facebook
Share on twitter
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد