“هنا تركيا وليست سوريا”.. أتراك يحطمون مركز تجاري للسوريين في اسطنبول

دار شجار بين مجموعة شبان أتراك (عنصريين) وآخرين سوريين في   Esenyurt بمدينة اسطنبول مساء أمس، ونتيجة لهذا الشجار هاجم الأتراك مركز تسوق خاص يملكه السوريون  في المنطقة وقاموا بتكسيره.

وبحسب المصادر، فإنّ سبب المشكلة هو أنّ أحد الشبان الأتراك طلب من أحد السوريين “سيجارة”، فأجابهم الشاب السوري بأنّه لا يدخن، الأمر الذي تسبب في غضب الشبان الأتراك، وأدّى إلى هجومهم على الشاب السوري وصديقه.

وخوفاً منهم هرب الشابان السوريان للاحتماء في مركز تسوق “العائلة” المملوك من قبل عائلة سورية في المنطقة، ولحقهم الشبان الأتراك متجمهرين أمام المركز، وبدأوا بتكسيره وإلقاء الحجارة عليه وتخريبه.

ومن جهة أخرى تجمع العديد من الأتراك في الحي متظاهرين ومطالبين بعودة السوريين إلى بلادهم، ورددوا شعارات مختلفة من بينها( Burası Türkiye Suriye Değil – هنا تركيا و ليست سوريا ).

صرّح نائب وزير الداخلية التركي اسماعيل تشاتاكلي يوم أمس أنّ “حادثة اسنيورت بدأت بسيجارة وقواتنا تدخلت على الفور واعتقلت المتورطين”.

وأصدرت ولاية اسطنبول بياناً حول أحداث اسنيورت مساء الأمس أعلنت فيه القبض على 7 أشخاص من بينهم 4 تحت السن القانوني، شاركوا بعملية تخريب المركز، وستعتقل جميع المتورطين عند انتهاء التحقيق.

العنصرية تجاه السوريين في تركيا

شهدت تركيا خلال عام 2021 حملات تحريض وهجمات عنصرية ضدّ اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا، والتي غالباً ما تدعو الحكومة التركية إلى طرد اللاجئين من البلاد وإعادتهم إلى سوريا.

ففي شهر آب/ أغسطس من عام 2021 قام آلاف الأتراك بمهاجمة محال للسوريين في العاصمة التركية، أنقرة، وقامو بكسر وإحراق وتخريب محال السوريين، على خلفية شجار بين سوريين وأتراك أدى إلى مقتل شاب تركي.

وقال زعيم حزب الشعب الجمهوري، كمال “كلشدار أوغلو”، في تصريح أمام أعضاء من حزبه، في شهر حزيران/ يونيو عام 2020، أن حزبه يسعى لإعادة السوريين إلى بلادهم في حال وصولهم إلى السلطة.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي، أحالت واعتقلت الحكومة التركية (45) سورياً إلى مراكز الترحيل بعد أن قاموا بمشاركة وكتابة منشورات في قضية “الموز” الشهيرة، والتي اعتبرتها تركيا “استفزازاً”.

وكانت الجريمة الأكثر عنصرية بحق السوريين في تركيا، هي في 16 تشرين الثاني/نوفمبر عندما أضرم سائق شاحنة في 16تشرين الثاني/نوفمبر الماضي النار في غرفة ثلاث شبان سوريين وأحرقهم بدوافع عنصرية بحتة.

الجندرمة التركية تقتل السوريين أيضاً

ولا تقتصر الهجمات العنصرية التركية ضدّ اللاجئين السوريين على المتواجدين في المدن التركية؛ إذ تقوم قوات حرس الحدود التركي باستهداف المدنيين المقيمين في قُرى سورية على الشريط الحدودي مع تركيا، والسوريين الذين يسعون للوصول إلى تركيا هرباً من الحرب الدائرة في بلادهم.

ونشر بيان صادر عن المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية هذا العام أرقاماً أوضحت حصيلة الهجمات التركية على المنطقة وجاء فيه: “عدد الهجمات البرية ومحاولات التوغل: 47، عدد الهجمات بالأسلحة الثقيلة “المدافع والدبابات”: 1300 هجوم، اُستخدم فيها نحو سبعة آلاف من قذائف المدفعية والدبابات وقذائف الهاون، عدد الهجمات بالطيران المسير: 89، وعدد القرى والبلدات التي تعرضت للقصف المباشر: 58 قرية و 3 بلدات “زركان، عين عيسى وتل رفعت”، وقصف لمناطق مدنية في قامشلو وكوباني وتل تمر وجل آغا،عمليا قنص ومنع المدنيين من الوصول إلى مزارعهم: 52 ،عدد الشهداء من المدنيين: 89 شهيداً.، وحالات الإعدام الميداني: قامت الفصائل الإرهابية التابعة لتركيا بإعدام المواطن عبد المجيد العوض “35 عام” أثناء تسلل العناصر الإرهابية إلى قرية الدبس شمال غرب عين عيسى بتاريخ 22 أيلول 2021، عدد الجرحى من المدنيين: 134، عدد المدنيين الذين خطفهم الاحتلال ومرتزقته في المناطق المحتلة “عفرين، تل أبيض وراس العين”: أكثر من 700 مختطف مدني، تدمير وسرقة المواقع الأثرية 22 موقع أثري”.

السوريون في تركيا

ومنذ بداية الثورة السورية عام 2011، لجأ ملايين السوريين إلى تركيا هرباً من الحرب الدائرة في البلاد، وكانت تركيا نقطة عبور السوريين باتجاه أوروبا خلال موجات اللجوء السورية الكبرى في أعوام 2015 و2016.

وبحسب إحصائية حديثة صادرة عن هيئة الإحصاء التركية، بلغ عدد اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا أكثر من ثلاثة ملايين 645 ألف لاجئ سوري، بينهم مليون 583 ألفاً 373 امرأة وطفل.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد