استمرار عمليات خطف المدنيين في عفرين المحتلة

تستمر فصائل “الجيش الوطني السوري” الموالي للاحتلال التركي، والاستخبارات التركية، بعمليات خطف المدنيين الكرد في مدينة عفرين المحتلة، بمحافظة حلب.

إذ خطفت الاستخبارات التركية، مساء يوم أمس الأربعاء، ثلاثة مدنيين كرد في ناحية جنديرس بريف مدينة عفرين الغربي، في محافظة حلب.

ونشر موقع عفرين بوست، المختص بنشر وتوثيق انتهاكات فصائل “الجيش الوطني السوري” الموالي للاحتلال التركي، معلومات خول خطف ثلاثة مدنيين كرد في ناحية جنديرس.

والمختطفين الثلاثة بحسب موقع عفرين بوست، هم: فرهاد محمد (50 عاماً)، وهو مختار قرية قجومان، وحنان محمد موسى (57 عاماً)، وهو مختار قرية قربة، وابنه بشار حنان موسى (25 عاماً)، وتم اقتيادهم إلى مركز مدينة عفرين المحتلة.

عمليات الخطف والاعتقال في عام 2021

كشفت منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة اعتقال 584 شخصاً بمنطقة عفرين خلال عام 2021 بينهم 46 امرأة، و16 طفلاً وطفلة، وذلك في تقرير نشرته، أمس الثلاثاء.

ووثق التقرير “إطلاق سراح 123 شخصاً من مجموع عدد المعتقلين/ات وتسجيل حالة وفاة واحدة على الأقل في مركز احتجاز تديره فصائل سورية معارضة مدعومة من تركيا”.

وأشار التقرير أن “الإحصائية تشمل الذين تم احتجازهم لأسباب سياسية، منها أحياناً لكونهم كرد، أو رغبة الخاطفين في الابتزاز وتحصيل فدية مالية، أو بغرض ترهيبهم السكان الأصليين ودفعهم إلى مغادرة المنطقة”.

الاعتقالات في سوريا.. والمحاكمات في تركيا

واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير لها العام الماضي، تركيا والفصائل الموالية لها، بنقل 63معتقلاً من شمال شرق سوريا بطريقة وصفتها بـ “غير شرعية” إلى أنقرة لمحاكمتهم “تعسفياً” بتهم قد تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة.

وجاء في تقرير المنظمة “نُقل الرجال، وهم أكراد وعرب، إلى مرافق الاحتجاز في تركيا، حيث وجهت إليهم سلطات الملاحقة القضائية تهماً بموجب قانون العقوبات التركي، رغم أن الجرائم المزعومة ارتُكبت في سوريا”.

ونقلت المنظمة عن السجلات التركية الرسمية التهم الموجهة للمدنيين السوريين والتي شملت ”تقويض وحدة الدولة وسلامتها الإقليمية، والانتساب إلى منظمة إرهابية والقتل، وتستند الاتهامات بشكل أساسي إلى ادعاءات غير مثبتة بأن لدى المحتجزين علاقات مع وحدات حماية الشعب الكردية، الذراع العسكرية للاتحاد الديمقراطي، الحزب الكردي الأبرز في سوريا”.

وكشف تقرير هيومن رايتس ووتش أنّ ” السلطات التركية، في معظم الحالات، لم تبرز إثباتات بأنّ المحتجزين كانوا محاربين نشطين مع السلطات بقيادة كردية أو أنهم ارتكبوا أي جرائم. قال أفراد أسر المحتجزين وأقرباؤهم إنّ المحتجزين كانوا يشغلون مناصب إدارية أو منخفضة المستوى داخل الحزب”.

احتلال عفرين وسري كانيه وتل أبيض

وبدأت تركيا والفصائل السورية الموالية لها، في العشرين من كانون الثاني/يناير 2018، عملية عسكرية تحت مسمى “غصن الزيتون” أسفرت عن احتلال المدينة وتهجير نحو 300 ألف شخص من المدينة وريفها، بعد انسحاب القوات الروسية الموجود في المنطقة.

وفي التاسع من تشرين الأول/أكتوبر 2019 شن الجيش التركي والفصائل السورية الموالية لأنقرة، هجوماً واسعاً على مدينتي سري كانيه/رأس العين وتل أبيض، أسفرت عن احتلال المدينتين، بعد انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة، وتهجير ما يقارب 250 ألف مدني.

شارك المقال على:
Share on facebook
Share on twitter
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد