النظام السوري يبرر عبر “صفحات مخابراتية” التواجد الروسي في مرفأ اللاذقية

حاول النظام السوري تبرير التواجد الروسي داخل مرفأ اللاذقية، عبر صفحات استخباراتية على مواقع التواصل الاجتماعي، تديرها جهات أمنية أو عناصر تابعة لها، بعد تسيير القوات الروسية، يوم أمس، دوريات عسكرية لها داخل المرفأ.

وبدأت صفحات تحمل أسماء مدنٍ ومناطق كصفحة “طرطوس الآن” أو “حلب مباشر” أو “شبكة حمص” وغيرها من نشر تبرير مشترك بنفس الوقت ليغزوا صفحات الـ “فيسبوك” التي يتابعها السوريون.

وجاء في المنشور الذي جاء تحت عنوان “تنويه” أن “الهدف الحقيقي من وجود هذه الدوريات في المرفأ هو هدف أمني بحت وبتنسيق كامل مع الجانب السوري”

وتابع المنشور الذي نشر بذات الصيغة على كل الصفحات “حيث يقوم الجانب الروسي بتسيير دوريات شرطة عسكرية مشتركة مع عناصر الأمن السوري بالمرفأ”.

وكُتِب في المنشور الذي أرفق بصورة تحمل جملة “شكراً روسيا”، أن “هذا بحد ذاته يحمل رسالة واضحة لكل من يعتقد أن بإمكانه الاعتداء على الموانئ السورية وتجاهل الحليف الروسي الذي أبدى استعداداً تاماً للمشاركة بحماية المرفأ وردع هذه الاعتداءات”.

وقال ناشطون لـ”الاتحاد ميديا” أن “هذه المنشورات تقف خلفها أجهزة النظام الأمنية التي تتحكم بأصحاب هؤلاء الصفحات وتدير بعضها بشكل مباشر”.

ووجدَ أحد المتابعين لهذه الصفحات أن “النظام السوري يستخدم هذه الصفحات لبث الشائعات أحياناً لمعرفة رأي السكان أو للتمهيد من أجل فكرة معينة، وأحياناً لتبرير قضية ما أو إثارتها بشكل غير رسمي”.

إعلام روسي: تسيير الدوريات جاء بعد معلومات عن هجمات من إدلب

نشر موقع “rusvesna” الروسي، مجموعة من الصور للدوريات العسكرية، قال إنها سُيّرت بمشاركة “وحدات خاصة من الشرطة العسكرية الروسية، ورافقها تحليق لطائرات مسيرة تابعة للقوات الجوية الروسية”.

وزعم الموقع أن تسيير الدوريات جاء بعد معلومات استخباراتية بشأن هجمات إرهابية وشيكة من قبل الفصائل المتطرفة في محافظة إدلب”.

وأشار الموقع إلى وجود تقارير سابقة تتحدث عن تحضيرات يقوم بها مسلحين لتنفيذ تخريب تحت الماء وتفجيرات في مينائي طرطوس واللاذقية.

وعاد مرفأ مدينة اللاذقية التابع لحكومة النظام السوري للعمل في 8 كانون الثاني/يناير، بعد توقفه إثر تعرضه لهجوم إسرائيلي فجر الـ 28 من كانون الأول/ديسمبر الماضي.

ونفذت طائرات حربية إسرائيلية، فجر 28 كانون الأول/ديسمبر الماضي، غارة جوية استهدفت ميناء اللاذقية، للمرة الثانية خلال الشهر الماضي.

وشهد ميناء اللاذقية في السابع من كانون الأول/ديسمبر الماضي، استهدافاً مماثلاً من قبل الطائرات الإسرائيلية، حيث شنت طائرات حربية غارات على ساحة تجميع الحاويات بعدة صواريخ قادمة من اتجاه البحر المتوسط.

الوجود العسكري الروسي في سوريا

بدأ التدخل العسكري الروسي الرسمي في 30 سبتمبر/أيلول عام 2015، وأسست روسيا مجموعة من القواعد العسكرية في سوريا، تعتبر بمثابة غرف عمليات كبيرة ومركز انطلاق للطيران الحربي الروسي لقصف مختلف الأماكن التي تقع خارج مناطق سيطرة النظام السوري.

وتعتبر قاعدة “حميميم” المشيّدة في اللاذقية من أشهر تلك القواعد البحرية والجوية وأهمها، وهي قاعدة مخصصة للطيران المروحي والحربي.

أما القاعدة الثانية هي قاعدة طرطوس البحرية، وتعد قاعدة طرطوس القاعدة الوحيدة لروسيا في البحر الأبيض المتوسط، وأعيد استخدامها من قبل روسيا ضمن اتفاق عام 2017، الذي يقضي بتعزيز الوجود العسكري الروسي جوياً وبحرياً في سوريا.

وجربت روسيا 316 نموذجاً من السلاح الروسي الجديد في سوريا، منذ تدخلها في سوريا، وفق ما ذكر وزير الدفاع الروسي، “سيرغي شويغو”، في وقت سابق.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد