القناة الرابعة البريطانية: الأسد وحزب الله يهرّبون الكبتاغون إلى دول الخليج انتقاماً منهم

نشرت القناة الرابعة البريطانية مقطع فيديو لمصنع “كبتاغون” غير قانوني على الحدود اللبنانية السورية، وهو واحد من عشرات المصانع التي تنتج ملايين الحبوب تحت الأرض برعاية وإشراف النظام السوري.

ينتج المعمل الذي رصدته القناة البريطانية 600 ألف قرص من الكبتاغون أسبوعياً، بما يعادل نحو 3 مليون دولاراً أميركياً سنوياً، وتباع الأقراص بشكل كبير في المملكة العربية السعودية، حيث يشتريها الآلاف من المدمنين، ويدفعون أكثر من 10 دولاراً للقرص الواحد.

النظام السوري يحصد ملايين الدولارات من تجارة الكبتاغون

تحصد حكومة النظام السوري والحكومة اللبنانية الملايين من الدولارات من تصنيع الكبتاغون وبيعه في دول الخليج، وقال أحد العاملين في تصنيع الكبتاغون والذي رفض الكشف عن هويته للقناة الرابعة البريطانية: “الفقر والحاجة أجبراني على المتاجرة بالكبتاغون، وأعتقد أنّ هذا السبب وراء عمل الكثيرين في تجارة المخدرات”.

وتابع: “الجرائم منتشرة في مجتمعنا بشكل كبير جداً، هناك من يقتل ليحصل على بعض الدولارات، ونحن نصنّع الكبتاغون للحصول على المال”.

وأشار التقرير إلى أنّ المنطقة التي يوجد فيها المعمل تسيطر عليها ميليشيات حزب الله اللبناني، ويحتوي على غرفة ضمنها آلات لإنتاج حبوب الكبتاغون، ويتم تهريب المواد المخدرة غير الشرعية اللازمة لإنتاج الكبتاغون بين سوريا ولبنان بإشراف النظام السوري.

وقال مكرم رباح الذي يعمل ضمن الجامعة الاميركية في بيروت للقناة الرابعة البريطانية: “حالياً جميع البلدان الواقعة تحت سيطرة حكومة إيران تُعتبر دول إنتاج مخدرات مثل سوريا ولبنان، وللأسف يستخدم النظام السوري الكبتاغون لمحاربة الخليج ولبنان”.

وذكر التقرير أنّ “النظام السوري يعمل على تهريب حبوب الكبتاغون إلى السعودية والأردن، وتركيا براً، كما يهرّب المخدرات بحراً إلى قطر والكويت والإمارات العربية المتحدة، وليبيا، وبكميات أقل إلى أوروبا”.

وأشارت القناة إلى أنّ “نظام الأسد عمل بشكل مستمر على إرسال المخدرات إلى دول الخليج العربي للانتقام منهم بعد وقوفهم إلى جانب المعارضة السورية سابقاً”.

ووجهت القناة الاتهامات إلى “الفرقة الرابعة” التابعة لقوات النظام، وحمّلتها مسؤولية تجارة المخدرات في سوريا، وسخرت القناة من انتصارات الأسد مؤخراً وبأنّها ليست إلا “انتصارات فارغة”.

طرق مختلفة لتهريب المخدرات من سوريا

نشرت صحيفة الغارديان في السابع من أيار/مايو من عام 2021، تقريراً عن تصنيع الكبتاغون في قلب أراضي النظام السوري، وأشارت الصحيفة إلى “شحنة الرمان” التي صادرتها السعودية في نفس العام كشفت عملية تهريب المخدرات في سوريا.

وبحسب تقرير الغارديان فخلال عامي 2020 و2021 ضبط مسؤولو الشرطة في الشرق الأوسط وأوروبا 15 شحنة من المخدرات وجميعها مصدرها سوريا.

ذكرت الغارديان أنّ الشرطة الأوروبية والاميركية دققت محافظة اللاذقية على وجه الخصوص، وعلى الرغم من ذلك وقعت العديد من عمليات التهريب بين عامي 2019 و2020.

 صادرت اليونان 5 أطنان من الكبتاغون في 2019، وصادرت السلطات في دبي كمية مماثلة من الكبتاغون في نفس العام، إضافة إلى ضبط أربعة أطنان من الحشيش من قبل السلطات المصرية في عام 2020 معبأة بعبوات حديدة، وجميع حالات التهريب السابقة ارتبطت بالنظام السوري بحسب الغارديان.

اعترضت السلطات الإيطالية في عام 2020 أكبر كمية من المخدرات على الإطلاق، بقيمة تجاوزت المليار دولار.

كما أعلنت الأردن والكويت خلال الشهر الحالي عن ضبط كميات كبيرة من المخدرات، والقبض على تجار يحملون الجنسية السورية.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد