النظام السوري يبدأ المرحلة الأولى من رفع الدعم الحكومي وسط استياء شعبي

أعلنت حكومة النظام السوري بدء المرحلة الأولى من رفع الدعم الحكومي عن بعض العائلات يوم أمس، ليتسبب استبعاد حوالي600 ألف عائلة بشكل مبدئي من استخدام “البطاقة الذكية”.

وقالت معاونة وزيرة الاتصالات والتقانة لشؤون التحول الرقمي التابعة للنظام السوري فاديا سليمان لإذاعة النظام شام إف إم: “أخذ القرار بعين الاعتبار الملكيات العقارية التي تملكها الأسرة الواحدة في نفس المحافظة، بالإضافة إلى مراعاة مناطق توزع الملكيات”.

ولحسن الحظ لم يأخذ النظام السوري بعين الاعتبار القبور كملكيات عقارية.

رفع الدعم عن السيارات

أعلنت سليمان أنّ حكومة النظام رفعت الدعم عن 47% من مالكي السيارات الخاصة في سوريا، ولم تشمل سيارات النقل” التكسي”، بل السيارات الخاصة فقط.

أما بالنسبة للعائلات التي يُرفع عنها الدعم “لامتلاكها سيارة خاصة فوق الـ 1500cc ويعود تصنيعها لعام 2008 وما فوق، فيمكنهم الاعتراض عبر منظومة إلكترونية  ليعاد النظر في وضعهم” بحسب شام إف إم.

وعلى الرغم من ذلك ستبقى “البطاقة الذكية فعالة حتى لمن رُفع الدعم عنهم ولكن للحصول على المواد بسعرها الحر”.

الأسعار الحالية بعد رفع دعم حكومة النظام السوري عن مواطنيه

سيبدأ رفع دعم حكومة النظام السوري عن مواطنيه اليوم، وبذلك سيُصبح سعر مادة الخبز المُسلمة للمعتمدين أو السيارات الناقلة، 1300 ليرة سورية، أي ما يعادل 0.3 دولاراً أميركياً تقريباً.

ووصل سعر أسطوانات الغاز لغير المشمولين بالدعم الحكومي حوالي 30 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل 20 دولاراً أميركياً.

وهدد النظام الأطباء وأصحاب المهن الذين يمارسون المهنة منذ عشر سنوات وأكثر برفع الدعم عنهم خلال المراحل القادمة.

الفئات المشمولة برفع الدعم

أعلنت حكومة النظام السوري عن الفئات التي سيستبعدها من “الدعم الحكومي” للمواد الأساسية والمحروقات في 28 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، موضحة وجود مراحل أخرى لرفع الدعم ستشمل المزيد من الفئات، وفقا لإعلام النظام.

وشمل الاستبعاد من الدعم، وفق وثيقة تداولتها وسائل الإعلام المقربة من النظام، كبار ومتوسطي المكلفين ضريبياً، و كافة أصحاب المشاريع التجارية بكل فئاتها.

وضمت لائحة المستبعدين من الدعم، أصحاب المكاتب الهندسية والقانونية والمحاماة من غير العاملين في الدولة ممن يمارسون المهنة منذ أكثر من 10 سنوات، اصحاب المكاتب العقارية و الصياغ.

وطال رفع الدعم بعض أصحاب السيارات، من مالكي السيارات السياحية التي سعة محركها “1500 سم3” وما فوق من موديل عام 2008 وما بعد، الأسرة التي تملك أكثر من سيارة، الحاصلين على بطاقة فيميه.

وبموجب الوثيقة، يتم التنسيق مع “هيئة التخطيط والتعاون الدولي” المكلفة بوضع مصفوفة تتضمن برنامجاً زمنياً لاستبعاد شرائح أخرى من الدعم.

ويأتي ذلك بعد سلسلة قرارات أصدرتها حكومة النظام السوري تقضي برفع أسعار عدد من المواد المدعومة أبرزها الغاز والمازوت والبنزين والخبز والمواد الغذائية فضلا عن ارتفاع أسعار الكهرباء والاتصالات.

وتشهد الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرة النظام تراجعاَ كبيراَ، في ظل انهيار الوضع الاقتصادي وانخفاض قيمة الليرة مقابل الدولار الاميركي، مع انخفاض في الرواتب والتي لا تتناسب مع الارتفاع المتزايد لأسعار المواد والسلع.

أما بالنسبة للمسافرين خارج القطر فهم موجودون على منظومة رفع الدعم إذا كان رب الأسرة قد غادر القطر منذ أكثر من سنة.

استياء كبير في الشارع السوري بعد هذا القرار

ضجت وسائل التواصل الاجتماعي مساء أمس وصباح اليوم بالانتقادات حول قانون رفع الدعم الحكومي، وانتقد البعض تصرفات النظام خاصة للموالين له.

وقال أحد المواطنين للاتحاد ميديا والذي رفض التعريف عن اسمه: “إذا رغبت بشراء ربطة خبز يومياً، وأسطوانة غاز واحدة شهرياً عليّ دفع 75000 ليرة سورية، أي ما يعادل 22 دولاراً تقريباً، في الوقت الذي لا يبلغ فيه راتبي الشهري 100 ألف ليرة سورية أي ما يعادل 28 دولاراً اميركياً تقريباً”.

وكتب الآخرون على صفحاتهم: “قرارات جعلتنا نشعر بالندم، كان علينا ترك سوريا منذ زمن بعيد”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد