السوريون في المخيمات يختارون التدفئة بدل الطعام

وجد اللاجئون السوريون في مخيمات لبنان، والسوريون المهجرون في المخيمات الواقعة شمال غرب سوريا أنفسهم هذا الشتاء أمام خيارين إما تناول الطعام وإما تدفئة أنفسهم.

كشف تقرير صادر عن منظمة إغاثة سوريا (منظمة سيريا ريليف) التي أجرت دراسة استقصائية شملت 11119 سورياً، من السوريين المهجرين في شمال غرب سوريا، واللاجئين السوريين الموجودين في مخيمات لبنان إلى أنّ السوريين قدموا تضحيات للبقاء على قيد الحياة في هذه المخيمات، وكانوا أمام خيارين إما “تدفئة أنفسهم، أو تناول الطعام”.

وبحسب التقرير 93% من المهجرين السوريين و83% من اللاجئين السوريين اضطروا للتخلي عن شراء مستلزمات طعام أساسية، أو باعوا أشياء كانت لديهم ليتمكنوا من تدفئة أنفسهم في ظل فصل الشتاء القارس.

وتنازل 44% من السوريين عن شراء المواد الغذائية للبقاء دافئين خلال فصل الشتاء، وبعضهم لم يشتر أي منظفات أو أدوية كي يتمكن من شراء وسائل تدفئة هذا الشتاء، بحسب تقرير منظمة إغاثة سوريا.

المهجرون واللاجئون السوريون عاشوا أوضاعاً كارثية

وجاء هذا التقرير في الوقت الذي شهدت فيه المنطقة أسوأ عاصفة شتوية منذ أكثر من نصف قرن، وذكر التقرير أنّ “هناك 13.4 مليون لاجئاً ومهجراً سورياً في حاجة إلى المساعدة الإنسانية، 12.4 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي و 12.2 مليون يفتقرون إلى الوصول المنتظم إلى المياه النظيفة، حيث تم إجبار 13.5 مليون سورياً على ترك منازلهم، 6.8 مليون سورياً من اللاجئين، و 6.7 مليون شخص مهجرين داخل سوريا.”

وأشار التقرير إلى أنّ “العائلات اللاجئة والمهجرة السورية في المخيمات تعيش بدون طعام وأدوية، ولم يذهب أكثر من 2.4 مليون طفل إلى المدرسة منذ سنوات، وزاد الشتاء من  صعوبة الحياة عليهم”.

انخفضت درجات الحرارة إلى 4 درجات تحت الصفر، وأكثر من ذلك في بعض الأحيان، ومع الثلوج والفيضانات لم تعد العائلات السورية في المخيمات قادرة على الحياة.

وذكر التقرير: “كان فصل الشتاء هو الأسوأ على المهجرين واللاجئين السوريين الذين عانوا كثيراً، توفي البعض تجمداً بسبب البرد القارس، وتفاقم انتشار الأمراض، ودمرت الأحوال الجوية السيئة الخيام وقطعت الطرقات لتمنع عمال الإغاثة الإنسانية من الوصول إلى تلك المجتمعات”.

وكشف تقرير صادر عن صحيفة The Irish Times في 17ديسمبر/كانون الأول العام الماضي إنّ فصل الشتاء الذي عاشه اللاجئون السوريون والمهجرون السوريون هو أصعب فصل في جميع أنحاء سوريا، وتحوّل من فصل عاديّ في السنة إلى صراع من أجل البقاء.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد