الإدارة الذاتية: رئاسة جامعة الفرات تتهرب من مسؤولياتها

أعلن المجلس التنفيذي لإقليم الجزيرة في بيان له أمس الثلاثاء أن “إدارة جامعة الفرات علّقت الامتحانات ولم تستلم حتى الآن الأرشيف والأجهزة ومفاتيح الكلية”، معتبرة ذلك “تهرباً من مسؤولياتها أمام الطلبة بهدف نقل الكليات إلى مناطق أخرى”.

ونوه إلى أن الإدارة الذاتية خاطبت عبر إدارة مقاطعة الحسكة ولجان التربية، إدارة جامعة الفرات لتسليم “ما تم المحافظة عليه من أرشيف ومستلزمات وأجهزة تخص الكليات”.

وأشار المجلس التنفيذي في بيانه إلى “إمكانية تسليم مبنى كلية الزراعة ومدرسة أخرى لإدارة الجامعة بهدف تمكين الطلبة من استكمال دراستهم وتقديم امتحاناتهم”.

وفسّر المجلس التنفيذي لإقليم الجزيرة “تصرفات النظام وتصاريحه البعيدة عن الحقيقة” بأنها “محاولة لنقل هذه الكليات إلى مناطق أخرى تحت حجج واهية وبغية تشويه الحقائق والتهرب من مسؤولياتها”.

وحثّ المجلس إدارة جامعة الفرات على “التعاون وتحمل المسؤولية لخدمة الطلبة في استكمال دراستهم وتوفير البيئة الآمنة والسليمة لهم”.

تعليق العملية الامتحانية

علّقت رئاسة جامعة الفرات “العملية الامتحانية” بمحافظة الحسكة اعتباراً من 12 شباط/ فبراير الجاري، وفق ما أعلن رئيس الجامعة “طه الخليفة”.

وأعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي التابعة للنظام السوري في 9 شباط/ فبراير الجاري تعليق العملية الامتحانية في كافة الكليات والمعاهد في محافظة الحسكة التابعة لجامعة الفرات في محافظة الحسكة.

وبررت “وزارة تعليم النظام قرارها نتيجة الأحداث التي شهدتها مدينة الحسكة في 20 الشهر الماضي وهجوم عناصر داعش على سجن الحسكة.

وادّعت وزارة تعليم النظام أن “قوات سوريا الديمقراطية استهدفت مباني كليات الهندسة المدنية والزراعية والاقتصاد والمعهد التقاني الهندسي، ونقل الموجودات في تلك المباني.

وزعمت إن “قسد” منعت طلاب كلية الهندسة الزراعية والكادر الإداري والتدريسي من الدخول إلى مبنى الكلية لإجراء الامتحانات.

وطالبت وزارة النظام تسليم “إدارة فرع الجامعة، وكليات الهندسة الزراعية والمدنية والاقتصاد، وكافة التجهيزات والأثاث والفرض والوثائق، مع تأمين مباني بديلة لتسليمها لفرع الجامعة وتقديم كافة التسهيلات فيما يخص العملية التدريسية في هذه الكليات”.

وقال “الخليفة” لتلفزيون النظام السوري أنهم قدموا حزمة من المطالب لعودة الطلاب إلى هذه الكليات منها “تسليم المقرات القديمة، السماح لدخول فريق عمل من الجامعة للدخول وتقييم الوضع، والحفاظ على ما تبقى من المستلزمات الموجودة”.

الكليات كتحصينات لعناصر “داعش”

شهدت محافظة الحسكة هجوماً لعناصر من تنظيم داعش على سجن الصناعة في 20 كانون الثاني/ يناير الماضي، أسفرت عن هرب العشرات منهم إلى الأحياء والأبنية المحيطة بالسجن.

ولفت بيان المجلس التنفيذي لإقليم الجزيرة إلى أن عناصر تنظيم داعش “جعلوا المراكز الخدمية وبعض المباني التعليمية نقاط تمركز وانتشار لقناصتهم، وقاموا بعمليات تخريب وحرق لتلك المراكز”، مشيراً إلى أن بعض هذه المراكز والمباني “تعرضت للتدمير جراء المعارك التي دارت بهدف القضاء عليهم كفرن غويران، والصوامع، والمرآب البلدي، ومبنى كلية الاقتصاد والهندسة المدنية”.

وأضاف المجلس التنفيذي أن قوات سوريا الديمقراطية خلال عمليات السيطرة بذلت جهوداً “للحفاظ على كل ما تبقى من السجلات والأرشيف والورقيات التي تخص هذه المؤسسات وخاصة التعليمية منها”.

وتأسست جامعة الفرات بمدينة دير الزور في تموز/ يوليو 2016 وتضم 25 كلية منها 8 كليات و4 معاهد تابعة لها موجودة بمحافظة الحسكة، ولها فرع آخر بمدينة الرقة.

وبلغ عدد الطلاب في الكليات الموجودة بمحافظة الحسكة في العام الدراسي الحالي نحو 30 ألف طالب وفق إحصائيات صادرة عن موقع الجامعة الالكتروني.

ويهدد قرار وزارة التعليم التابعة للنظام “تعليق العملية الامتحانية” حرمان الآلاف من الطلبة من إجراء الفحوص الدورية والنهائية، وسط تجاهلها تقديم حلول بديلة أو استمرار العملية التعليمية في الكليات والمعاهد المتوقفة.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد