النظام السوري يزيد الرقابة الأمنية ضمن مؤسساته

رفع النظام السوري من حالة الرقابة الأمنية والمخابراتية ضمن مؤسساته الحكومية، بعد تحركات لناشطين التقطوا صوراً حملت عبارات مناهضة للنظام، من داخل تلك المؤسسات ونشروها على صفحات التواصل الاجتماعي.

والتقط الناشطون الصور في أماكن مهمة وحساسة من داخل الجامعات السورية ومن أمام الحواجز الأمنية والساحات العامة في المحافظات والمدن المختلفة، وحتى من داخل مبان لـ “حزب البعث”.

وكتبت على هذه الأوراق عبارات منها “يسقط النظام، والثورة مستمرة، وارحل، وما منحبك، ويسقط حزب البعث، ولا لحكم العسكر”.

ولجأ مدراء بعض المؤسسات والمديريات لتركيب كاميرات مراقبة جديدة ضمن الممرات والمداخل والمخارج، لضمان عدم التقاط مثل هذه الصور، التي تعكس الرفض الشعبي للنظام السوري، من قبل سكان مناطق سيطرته.

وأرسلت قوات النظام تعزيزات مؤلفة من عناصر إلى المفارز الأمنية ضمن تلك الوزارات والمؤسسات، كما قام البعض بمرافقة المراجعين.

وقال أحد الناشطين من محافظة دمشق، لـ “الاتحاد ميديا”، أن “عناصر الأمن أوقفوه بالقرب من وزارة الاقتصاد في دمشق، بعد رفعه لهاتفه المحمول ومحاولة التقاط صورة لصديقه هناك”.

وتابع الناشط أن “العناصر قاموا بتفتيش جيوبه وصور الموبايل، وحققوا معه ومع صديقه لمدة ربع ساعة عن سبب التقاط الصور التذكارية بهذا المكان”.

وانتشرت تلك الصور على صفحات التواصل الاجتماعي بعد حملة الكترونية دعا إليها ناشطون، لدعم الحراك السلمي في محافظة السويداء، الذي جاء بعد قرار رفع الدعم عن العديد من السكان في مناطق سيطرة النظام.

رغبة حقيقية بالتظاهر

انتشرت دعوات شعبية كبيرة مؤخراً للخروج بتظاهرات في باقي المناطق السورية إلى جانب السويداء، وسط وجود مناخ شعبي متقبل للتظاهر ومتخوف من رد فعل النظام الذي يتبع أسلوب الترهيب والتهديد.

وقال أحد الناشطين لـ “الاتحاد ميديا” أن “هناك رغبة حقيقية لدى الجميع بالخروج في تظاهرات شعبية، للمطالبة بتحسين الظروف الاقتصادية ورحيل المنظومة الحاكمة”.

ويتابع الناشط الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، “لا يزال الخوف يتحكم بالناس، بالرغم من وجود تحركات كبيرة للناشطين، ممن التقطوا صوراً مكتوب عليها عبارات اسقاط النظام”.

ويضيف الناشط، “الجوع دخل إلى منازل الجميع، وهو شيء كفيل بولادة ثورة جديدة مطلبية، بالرغم من أن النظام سيتجه لقمعها فوراً”.

وخرجت أعداد كبيرة من المحتجين في مدينة السويداء، بتظاهرة كبيرة، في 11 شباط/ فبراير الجاري، احتجاجاً على الوضع المعيشي والأمني السيء الذي تسبب به النظام خلال السنوات الماضية، وسط اتهامات من قبل النظام السوري وأجهزته الإعلامية بعمالة المتظاهرين وارتباطهم بمخابرات دول خارجية.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد