الناتو تواجه الغزو الروسي لأوكرانيا ب”الغضب”

واجهت منظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) الغزو الروسي لأوكرانيا بغضب كبير، ونشرت آلاف القوات في أوروبا الشرقية لحماية أعضاء التحالف، دون إرسال أي منها إلى أوكرانيا.

و في الوقت الذي شنّت فيه القوات الروسية هجوماً عنيفاً على أوكرانيا، لم تشارك دول الناتو في الحرب ضد روسيا، وذلك لعدم تعرض أي دولة عضو للهجوم.

واختارت دول حلف الناتو البقاء خارج الصراع في أوكرانيا في وقت عصيب، بعد أن أعربت أوكرانيا سابقاً عن رغبتها في الانضمام للحلف، لكنّ معارضة روسيا الشرسة لتوسع الناتو للشرق منعها من ذلك، بحسب صحيفة Time الأميركية.

ردّ الناتو على غزو روسيا لأوكرانيا

وصف الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ تحركات روسيا بأنها “عمل حربي وحشي” وأكد صباح الخميس أن التحالف العسكري سيدافع عن “كل شبر” من أراضيه إذا هاجمت روسيا دولة عضو.

على الرغم من الحرب المستمرة والخسائر المتزايدة ، لم يرسل الناتو أي قوات إلى أوكرانيا، وبدلاً من ذلك عمل على تعزيز جناحه الشرقي، بحسب صحيفة Time.

وقال ستولتنبرغ في مؤتمر صحفي سابق في 24 شباط/فبراير: “لا خطط لدينا لنشر قوات الناتو في أوكرانيا، وبدلاً من ذلك قمنا بزيادة تواجد قوات الناتو في الجزء الشرقي من الحلف”.

وبعد ساعات من إعلان الناتو عن خططه، أكد الرئيس الأمريكي جو بايدن  أنه لن يرسل أي قوات إلى أوكرانيا، وللولايات المتحدة حوالي 90 ألف جندي يتمركزون بالفعل في أوروبا ، ويتمركز معظمهم في ألمانيا وقال بايدن “سننشر  7 آلاف جندياً إضافياً في ألمانيا هذا الأسبوع”.

وفي بيان بعد ظهر يوم الخميس قال بايدن: “سنشارك في الحرب فقط إذا شنّ بوتين حرباً ضد أحد دول الناتو”.

ونتيجة لتقدم القوات الروسية في غزوها لأوكرانيا، أعلن حلف الناتو يوم الخميس أنّه ولأول مرة “سينشر جزءاً من قوته في أوروبا الشرقية كإجراء احترازي، وسيستمر في إرسال أسلحة إلى أوكرانيا”.

لماذا أوكرانيا ليست عضواً في الناتو؟

انضمت العديد من الدول المجاورة لأوكرانيا والتي كانت جزءاً من الاتحاد السوفيتي إلى الناتو في السنوات الأخير، لكنّ الصراع المستمر بين أوكرانيا وروسيا منع أوكرانيا من الانضمام للتحالف.

في عام 2008 ، أعلن الناتو أن أوكرانيا وجورجيا ستصبحان عضوين في التحالف، إذا استوفيا سلسلة من المعايير ، مثل معايير الديمقراطية والشفافية، وأصبح الانضمام إلى حلف الناتو أولوية قصوى بالنسبة لأوكرانيا ، لكنّها لم تتمكن من ذلك خشية من أن ترد روسيا بقوة على الانضمام الذي لطالما وقفت ضده.

وقال سفير أوكرانيا في بريطانيا لـBBC إن طموح الأمة للانضمام إلى الناتو قوبل بالتهديدات والابتزاز من قبل روسيا، وعلى الرغم من أن الناتو لم يتخذ قراراً نهائياً بشأن أوكرانيا ، إلا أنه ساعد في الدفاع عن الأمة ضد العدوان الروسي من قبل.

وفي عام 2014 ، عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم وغزت شرق أوكرانيا ، رد الناتو بتعليق التعاون مع روسيا وتعزيز القدرات الدفاعية لكييف، ونتيجة لذلك عُقدت تدريبات عسكرية ونُشرت قوات عسكرية في المنطقة، بحسب صحيفة.

وذكر تقرير صحيفة Time  أنّ”العديد من الدول الأعضاء في حلف الناتو دعت إلى عقد مشاورات أمنية بعد غزو روسيا لأوكرانيا، بموجب المادة الرابعة من معاهدة الناتو، والتي تنص على أنّ الدول الأعضاء في التحالف ستتشاور إن كان هناك تهديد لأمن أو استقلال أي دولة”.

وأشار تقرير صحيفة  Time إلى “أنّ روسيا تنظر إلى ونمو وتوسع الناتو في جميع أنحاء أوروبا على أنّه تهديد لأمنها القومي.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد