الحرب الروسية الأوكرانية وصلت إلى الأسواق السورية

ارتفعت أسعار المنتجات والمواد الغذائية والتموينية وعدد كبير من السلع الأخرى في أسواق مناطق سيطرة دمشق، ووصلت لمستويات قياسية وغير مسبوقة، متأثرةً بالحرب الروسية الأوكرانية، وما تلاها من آثار اقتصادية على العالم.

وقال أحد باعة المواد الغذائية في مدينة دمشق، لـ”الاتحاد ميديا”، “وصلتنا نشرة الأسعار الجديدة من قبل التجار والمعامل، وهي مرتفعة بشكل كبير جداً ووصلت لمستويات قياسية”.

وتابع البائع “هناك شائعات كبيرة أن بعض المواد الغذائية ستنقطع كالزيت والسمن وبعض أنواع المنظفات، وهو بالفعل ما بدأ بالحدوث”.

وأضاف البائع “بدأ أصحاب المحال التجارية والتجار بتخزين وإخفاء هذه المواد لمعرفتهم المسبقة أن أسعارها سترتفع بشكل كبير خلال الأيام القادمة”.

ويعتقد عدد من المحللين الاقتصاديين أن “الأسواق السورية ستكون في أعلى قائمة الدول المتأثرة اقتصاديا من الحرب الروسية على أوكرانيا، بسبب العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها أساساً، والعقوبات الجديدة التي استهدفت روسيا الداعمة للنظام السوري”.

ووصل سعر كيلو السمن الحيواني لأكثر من 13 ألف ليرة سورية (3 دولار أميركي تقريباً) وبلغت عبوة زيت دوار الشمس (750 مل) إلى 13 ألف ليرة سورية أيضاً، أما سعر السكر فتجاوز الـ 3 آلاف ليرة سورية.

وتراوح سعر كيلو الرز في السوق (غير المدعوم) بين 4 إلى 5 آلاف ليرة سورية حسب نوعه ومصدره وهو ما يساوي (1.3 دولار تقريباً)، وفق ما رصدت “الاتحاد ميديا” في جولة ضمن الأسواق.

وشهدت مختلف السلع ارتفاعاً ملحوظاً كالدخان والمتة والمنظفات بنسب متفاوتة في حين يتوقع الباعة ارتفاعها بشكل إضافي خلال الأيام التالية.

وفرضت الخزانة الأميركية، يوم أمس، حظراً فورياً لأي تعامل مع المصرف المركزي الروسي، ورجح العديد من المسؤولين الأميركيين أن تشل تلك الخطوة قدرة موسكو على نقل الأموال.

وأقر الاتحاد الأوروبي عدة عقوبات على روسيا، حيث أعلنت لندن عقوبات على البنك المركزي الروسي. كما منعت مواطنيها والشركات البريطانية من إجراء أي تحويلات مالية مع البنك المركزي الروسي أو وزارة المالية الروسية.

سعر الصرف في السوق السوداء “وهمي”

ويجد أصحاب المحال التجارية في مناطق سيطرة النظام السوري أن سعر صرف الدولار في السوق السوداء” وهمي”، وذلك قياساً بالأسعار الجديدة التي وصلت للسوق.

ويقول “منير” وهو أحد تجار المنظفات في دمشق أن “سعر الدولار في السوق السوداء غير صحيح، فالبضائع التي نشتريها مقاسة على سعر صرف أكثر من 5000 ليرة سورية”.

ويضيف “من غير الطبيعي أن يبقى سعر صرف الدولار بحدود 3600 ليرة سورية بالسوق السوداء، بينما البضاعة ازداد سعرها بنسبة 10% كأقل تقدير”، مؤكداً أن “البضاعة تحسب على أساس تسعيرة دولار جديدة سيعلن عنها خلال الأيام القادمة”.

وأشار “منير” إلى “حكومة النظام السوري هي من تتحكم بالسوق السوداء عن طريق تجارها، وتثبيت الدولار على هذا السعر هو لمنع حدوث اضطراب بالسوق وإثارة مخاوف السكان، لكن ارتفاع الأسعار بشكل جنوني يكشف هذا الأمر بسهولة”.

وبلغ سعر صرف الدولار 2512 في مصرف سوريا المركزي التابع للنظام السوري، بينما بلغ سعر صرفه في السوق السوداء، 3600 ليرة سورية تقريباً، بينما يقول التجار أن السعر الحقيقي للدولار تجاوز ال 5 آلاف ليرة سورية.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد