منظمة سورية: عمليات تجنيد للقتال في أوكرانيا في مناطق مختلفة من سوريا

كشفت “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” عن البدء بعمليات تسجيل أسماء مقاتلين في مناطق سيطرة النظام السوري من قبل ضباط روس، وأخرى في مناطق سيطرة الجيش التركي، للقتال في أوكرانيا مع وضد الجيش الروسي.

وأشارت “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” إلى أنها تواصلت مع “شاب أنهى خدمته الإلزامية والاحتياطية مؤخراً مع جيش النظام السوري”، وأكد لها الشاب المنحدر من ريف دمشق أنه “قدم طلباً للقتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا”.

وقال الشاب لـ”سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” “سمعت، عن طريق الصدفة، عن فتح التسجيل للقتال في أوكرانيا، وذلك عبر مسؤول المصالحة بالمنطقة التي أقيم فيها، وكان مسؤول المصالحة يتحدث مع مختار المنطقة، وعندما انتهى الحديث ذهبت وطلبت من مسؤول المصالحة أن يساعدني في التسجيل”.

وتابع الشاب “تحدث الرجل مع أحد المساعدين في فرع المخابرات الجوية في حرستا بريف دمشق، وذهبت إلى الفرع في 27 شباط/ فبراير” الماضي.

وأضاف الشاب وفق ما نشرت “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” “دخلت إلى مكتب المساعد الذي قام بتسجيل بياناتي وسجل اسمي ومعلومات عسكرية عني وعن الأماكن التي سبق أن قاتلت فيها، وإذا ما كنت قد قاتلت سابقاً تحت إمرة ضباط روس أم لا، والكثير من المعلومات الأخرى”.

وذكر الشاب لـ “سوريون” أن “المساعد قال في حال تمت الموافقة على ذهابي فإنه يتوجب علي دفع مبلغ 200 ألف ليرة سورية (52 دولار أميركي) كإكرامية، مقابل تسجيله اسمي”.

وأشار الشاب في شهادته لـ “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” إلى أن المساعد لم يخبره عن قيمة التعويض المالي أو الراتب الشهري، وقال “أخبرني أنه يعمل كمنسق مع شركة أمنية روسية، وأنه خلال الأيام القادمة سوف يخبرني بنتيجة الدراسة الأمنية للملف الخاص بي وأنه سوف يتواصل معي في حال تمت الموافقة”.

ولفت إلى أن المساعد أخبره بأنهم “يسجلون الأشخاص ذوي الخبرة القتالية الجيدة فقط، والأفضلية للأشخاص الذين سبق أن قاتلوا تحت إمرة ضباط روس أو ضمن الفرقة 25 في جيش النظام السوري”.

رعاية روسية لتجنيد الموالين

أما المصدر الثاني وفقاً لـ “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” فهو “أحد مسؤولي لجان المصالحة المحليين في أحد مناطق ريف دمشق.

وأفاد المصدر أن “أحد الضباط تحدث أمامه بأنهم سيعدون قوائم بأسماء مقاتلين لديهم خبرة قتالية جيدة، وإخضاعهم لدورة تدريب صغيرة على يد ضباط روس تمهيداً لإرسالهم إلى روسيا ونقلهم للقتال إلى جانبها في أوكرانيا”.

وأضاف المصدر أن ضابطاً سورياً نقل عن ضابط روسي قوله بوجود “عدد كبير من المقاتلين الروس والبيلاروسيين والشيشان”، وذلك “أثناء زيارة له إلى فرع المخابرات الجوية من أجل مساعدة عدة مطلوبين لتسليم أنفسهم والحصول على العفو”.

وذكر المصدر أن الضابط الروسي قال إن “مشاركة السوريين ستكون رمزية ومن باب الوفاء لروسيا، وفي حال تحول القتال إلى قتال شوارع فإن لدى السوريين خبرة جيدة”، لافتا إلى أنه “ممنوع إرسال أشخاص عديمي الخبرة”.

ونوه المصدر وفقاً لـ “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” إلى أن “العملية لا تزال في مراحلها الأولى، وهي مرحلة تسجيل الأسماء”، مضيفاً أنه “بعد أن يتم تدريبهم على يد ضباط روس لفترة قصيرة، سوف يقررون ما إن كان سيتم إرسالهم أم لا”.

متطوعون موالون لتركيا 

وأكدت “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” بدء عمليات التسجيل للذهاب إلى أوكرانيا في المناطق السورية الواقعة تحت سيطرة الفصائل الموالية لتركيا، “وذلك عبر مبادرات فردية أو من بعض الفصائل المعارضة”.

ونفى أحد الضباط لـ “سوريون من اجل الحقيقة والعدالة” “تسجيل أسماء مقاتلين للذهاب إلى أوكرانيا بناء على طلب ضباط المخابرات الروسية”، مضيفاً أنه “انتشرت شائعات بطلب ذلك من الفصائل التركمانية الثلاثة ضمن الجيش الوطني ولكن هذا شيء غير صحيح”.

وأكد الضابط في شهادته حدوث “عمليات تسجيل حالياً في مناطق السيطرة التركية، وأن عمليات التسجيل هذه تتم بناء على رغبة الفصائل بقتال الروس”، مشيراً إلى أن “هذه الرغبة تم إظهارها للأتراك خلال أحد الاجتماعات بين ضباط من جهاز الاستخبارات وقيادات الصف الثاني”.

ولفت الضابط إلى أن “القادة طلبوا السماح لهم بالسفر والقتال في أوكرانيا، لكن الأتراك رفضوا إرسال خبراء من الجيش التركي للقتال في أوكرانيا”.

وذكر الضابط في إفادته لـ “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” قول الأتراك أنهم “سينقلون مطلب القادة إلى السلطات في أنقرة، وفي حال الموافقة فإن ذلك يعني فقط السماح باستخدام المطارات التركية وتسهيل إجراءات السفر، ولا يمكن توقع أن تكون هناك أموال تدفع من الجانب التركي، أو أن تكون للسلطات التركية أية التزامات، وإن هذا القرار هو في الفترة الراهنة، ومن الممكن أن يتغير كل شيء لاحقاً”.

دعوة أوكرانية رسمية

وأعلن وزير خارجية أوكرانيا “دميترو كوليبا” في 2 الشهر الجاري تقديم 1000 أجنبي طلبات للقتال ضد روسيا في أوكرانيا، بعد عدة دعوات من مسؤولين أوكرانيين إلى الأوروبيين للمشاركة في القتال بدعوى أن “روسيا لا تستهدف أوكرانيا فقط بل سيشمل الخطر أوروبا كلها”.

ووقع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي” مرسوماً يعفي بموجبه الراغبين للقتال إلى جانب أوكرانيا من تأشيرات الدخول إلى أوكرانيا.

وجاء في المرسوم أنه “اعتباراً من 1 آذار/ مارس، وطيلة فترة الحرب أو حتى يتخذ الرئيس قراراً آخر بهذا الصدد، يتم تطبيق نظام الدخول بدون تأشيرة للأجانب الراغبين في الانضمام إلى فيلق الدفاع الإقليمي الأممي”.

وسارعت دول مثل بريطانيا والدنمارك إلى السماح للمتطوعين من بلادها “الانضمام إلى الفيلق الدولي”، في الوقت الذي تستمر سفارات أوكرانيا في دول عدة في توجيه نداءات لمتطوعين للانضمام “للفيلق الأممي” للدفاع عن أوكرانيا.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد