بوتين في دمشق.. غضب شعبي أثارته غرفة صناعة العاصمة

أثارت غرفة صناعة دمشق التابعة للنظام السوري، غضب واستياء أعداد كبيرة من السكان بعد نشرها لمجموعة صور ضمن شوارع العاصمة السورية، للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قدمت فيها الدعم له وللحرب الروسية على أوكرانيا.

ونشرت غرفة صناعة دمشق على صفحتها في “فيسبوك”، صورا للافتات التي وضعتها ضمن تلك الشوارع، وتضمنت الصور عبارات جاء فيها “النصر لروسيا”، “نحن ندعم روسيا”، “الحق يعلو”.

وشملت الصور التي علقت بمختلف مناطق دمشق لقطات لرئيس النظام السوري بشار الأسد، وهو يصافح بوتين”.

وتداول ناشطون هذه الصور على مواقع التواصل الاجتماعي وأرفقوها بتعليقات مختلفة فمنهم من وجدها مثيرة للسخرية ومخجلة بحق السوريين الذين تعرضوا للقصف من قبل الطيران الروسي منذ عام 2015.

واستذكر البعض “الكوارث الاقتصادية والإنسانية التي تعصف بمناطق سيطرة النظام، والتي تتحدث عن انعدام الأمن الغذائي لحوالي  12.4 مليون سوري، في الوقت الذي تتجاهل فيه حكومة النظام أزمات سكان مناطق سيطرتها وتتوجه لدعم روسيا بحربها”.

كما وقارن البعض بين تعليق الصور للرئيس الروسي، والقصف الإسرائيلي الذي استهدف دمشق صباح اليوم، ومعرفة قاعدة “حميميم” الروسية، التي سبق وأكدت أن إسرائيل تطلعها على الغارات قبل تنفذيها وتنسق معها لضمان عدم حدوث أي خطأ أو اسقاط للطائرات.

وقالت غرفة صناعة دمشق في بيان مرفق مع الصور أنه “لطالما وقفت روسيا قيادة وجيشاً وشعباً مع سوريا في حربها ضد الإرهاب واليوم هو الوقت الأنسب لإعلان صناعي دمشق وريفها وقفة تضامنية مع روسيا قيادة وشعبا في حربهم “.

موقف النظام السوري من الحرب الروسية على أوكرانيا

منذ بداية الحرب الروسية على أوكرانيا، لم يفوت النظام السوري فرصة واحدة للتصريح وإبداء الدعم لروسيا التي بدأت بتاريخ 24 شباط/فبراير حربها على أوكرانيا

ووصف رئيس النظام السوري في اتصال هاتفي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن العملية العسكرية الروسية “تصحيحٌ للتاريخ وإعادةٌ للتوازن إلى العالم الذي فقده بعد تفكك الاتحاد السوفيتي”.

وقالت المستشارة الإعلامية الخاصة للأسد، لونا الشبل، “سندعم روسيا للتغلب على العقوبات كما فعلت مع سوريا”، مضيفة أن “الحكومة السورية تدعم العملية العسكرية في أوكرانيا”.

وقالت الشبل، في حديث مع وكالة سبوتنيك، “ندعم هذه العملية العسكرية، ومسار العمل العسكري لا يمكن الحديث عنه دون رؤية كل ما سبقه من عمل سياسي ودبلوماسي”.

وصرح نائب وزير الخارجية السوري، بشار الجعفري، في 1 آذار/مارس، إن “الغرب ليس لديه مانع أن (يسلّح الشيطان) ضد روسيا”.

واعتبر أن “إعادة تدوير “الإرهابيين” هو اختصاص أميركي، قائلًا إنهم “ينقلون الإرهابيين من مخيم (الهول) إلى التنف (شرقي سوريا)، ومن ثم إلى أفغانستان وإلى بوركينا فاسو”.

في حين اعتبرت مستشارة رئيس النظام السوري بثينة شعبان أن روسيا تقوم بـ”حماية أمنها القومي ومصالحها”.

وصرح وزير خارجية النظام السوري، فيصل المقداد، أن “ما يجري مع روسيا من خلافات وتوترات مع الدول الغربية يشبه ما عاشته سوريا، وتابع “كان يقال مثلًا، الدولة السورية هي التي تهاجم سكانها وتهاجم المدنيين وتحارب أهلها، والآن يكررون نفس هذه الهجمة على روسيا الاتحادية”.

وأصدرت وزارة خارجية النظام في 27 شباط/فبراير الماضي بياناً جاء فيه أنها تدين “حملات التصعيد الهيستيرية التي تقوم بها الولايات المتحدة والغرب ضد روسيا على خلفية العقوبات التي فرضوها”.

وبدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في 24 من شباط/فبراير الماضي، “عملية عسكرية خاصة” في أوكرانيا ضمن إقليم دونباس الذي يضم منطقتي لوغانسك ودونيتسك.

ما أدى إلى إدانات دولية ثم فرض عقوبات على بنوك ومصارف ومسؤولين روس، ثم وسّع بوتين عمليات قواته في جميع أنحاء أوكرانيا، وسط إدانة غربية وعالمية، ودعم عسكري وسياسي، للحكومة الأوكرانية.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد