أصحاب المكاتب العقارية يلغون تراخيصهم بعد رفع “الدعم” عنهم

بادر عدد من أصحاب المكاتب العقارية في مناطق سيطرة النظام السوري، لسحب تراخيصهم الممنوحة من قبل البلديات، وذلك بسبب قرار رفع “الدعم” عنهم.

وقال أحد أصحاب المكاتب العقارية لـ”الاتحاد ميديا”، “قررت إلغاء ترخيص مكتبي لتجارة العقارات بعد أن شملني قرار رفع لدعم، وصرت مضطراً لشراء الغاز والخبز والمحروقات بأسعار مضاعفة”.

وتابع صاحب المكتب، “القرار الذي شملنا قرار جائر، فواقع السوق اختلف اليوم عن السابق، وأصبح البيع والشراء نادراً وخاصة بعد قانون البيوع العقارية، والركود الاقتصادي الذي حل بسوق العقارات”.

وأشار صاحب المكتب إلى أن “البلدية تلاحق المكاتب غير المرخصة وتحرر مخالفات مالية كبيرة بحقها، مما جبر الكثيرين لترك المهنة أو إزالة اللافتات التعريفية بهم، وتحويل المكتب لاستقبال الزوار فقط”.

ونوه صاحب المكتب أن “عقود البيع والشراء أصبحت تتم عند المحامي، وليس بالمكتب، وذلك لضمان حقوق الجميع وضمان دفع “السمسرة/الكمسيون” لصاحب المكتب حتى ولم يكن مرخصاً”.

واستبعدت حكومة النظام السوري في 23/1/2022، عدة شرائح إضافية من “الدعم”، وشملت أصحاب المقاهي، مراكز التجميل، أصحاب المكاتب العقارية، مكاتب شركات بيع وتأجير السيارات، والصياغ.

قرارات زادت من جمود الأسواق

يجد أصحاب المكاتب العقارية أن “النظام السوري أصدر مجموعة من القرارات الضريبية والمالية التي زادت من جمود سوق العقارات، وتسببت بشل حركة السوق بشكل كبير”.

وأصدر “مصرف سوريا المركزي”، لدى النظام السوري، قراراً باعتماد التعليمات التنفيذية لقرار النظام حول بيع العقارات والمركبات، والذي يفرض تسديد 15% من القيمة الرائجة للعقار بموجب حوالة مصرفية، وما يصل إلى 20 مليون ليرة بالنسبة للمركبات حسب سنة الصنع.

وحدد المصرف، 25 من الشهر الجاري موعداً لبدء تنفيذ القرار، الذي يشترط إبقاء مبلغ 500 ليرة سورية في حساب البائع لمدة ثلاثة أشهر على الأقل.

ونقلت صحيفة “الوطن” الموالية، عن مدير مصرفي، أن على البائع التقدم إلى المصرف بوثيقة من مديرية المالية تتضمن القيمة الرائجة للعقار، ثم يتم فتح حساب للمشتري يودع به المبلغ، ويحوله بعد ذلك إلى حساب البائع.

وتشهد مناطق سيطرة النظام السوري، انخفاضاً واضحاً بثمن وقيمة العقار المالية أساساً، بسبب كثرة عروض البيع، وخاصة عند المُلاك الذين يحضرون لسفر أبنائهم للخارج.

وأصدر مجلس الوزراء لدى النظام في شباط/فبارير الفائت، قراراً يقضي بزيادة النسبة الرائجة للتسديد في المصارف للبيوع العقارية، و المركبات، ويلزم القرار تسديد مبلغ ما بين 3 إلى 20 مليون بموجب حوالة مصرفية حسب سنة صنع السيارة.

وفي كانون الأول الماضي، نقلت صحيفة موالية للنظام عن “وضاح قطماوي”، مدير عام المديرية العامة للمصالح العقارية قوله إن قانون البيوع العقارية حقق نقلة في الإيرادات.

ويصب هذا القانون في مصلحة النظام فقط، وستزيد قيمة عقار البائع، بما يتناسب مع الضريبة ليتحملها الشاري، إضافة لغياب الخدمات مقابل المبالغ التي تفرض على المواطنين، وذلك وفقاً لقانونيين.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد