فرونت لاين الأميركية: التركيز على أوكرانيا أغفل العالم عما يحدث في سوريا

أشار تقرير صادر عن frontline الأميركية إلى أنّه “في الوقت الذي ينصب فيه التركيز على أوكرانيا وحربها، أغفل العالم عما يحدث في سوريا، التي تستمر الأزمة فيها مع بقاء الأسد في السلطة، دون أي تحرك عالمي لمساعدة الشعب السوري”.

شن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” غارات جوية داخل سوريا لأول مرة في خريف عام 2015، بعد مرور 5 سنوات تقريباً على بدء الثورة السورية. وقالت روسيا إن جيشها يستهدف داعش وجماعات إرهابية أخرى، لكن “في الأيام والشهور والسنوات المقبلة، تسبب سلاح الجو الروسي في خسائر فادحة في صفوف المدنيين السوريين، وساعد التدخل العسكري لبوتين بما في ذلك مساعدة حليفه الأسد في محاصرة المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حلب وقصف المستشفيات، في نهاية المطاف الأسد على بقاء النظام في السلطة” بحسب تقرير frontline.

الثورة السورية.. والدور المحوري لروسيا

بدأت الثورة السورية منذ 11 عاماً، في منتصف آذار/ مارس 2011، بعد الانتفاضات الشعبية التي اجتاحت تونس ومصر، ولفت تقرير frontline إلى حادثة اعتقال “مجموعة من تلاميذ المدارس في بلدة درعا السورية الزراعية الصغيرة، الواقعة على بعد 60 ميلاً جنوب دمشق، بعد أن رسموا رسائل معارضة للأسد على جدار مدرستهم، وتعرضوا للضرب والتعذيب”، وبعد ذلك بوقت قصير بدأت الاحتجاجات ضد نظام الأسد في درعا وخارجها بحلول 15 آذار/ مارس، وهو التاريخ الذي يُعتبر بداية الثورة السورية.

حاول الأسد إخماد الثورة بوسائل متنوعة، من بينها “قصف المدنيين واستخدام أسلحة كيميائية، ومحاولة سحق المعارضة كما فعل نظامه على مدى 40 عاماً”، بحسب التقرير.

وكان دخول بوتين في الصراع عام 2015 محورياً بالنسبة للأسد، وقال وزير الدفاع الأميركي “أشتون كارتر” في ذلك الوقت لـ frontline: “في الوقت الذي كان فيه الأسد ضعيفاً، انضمت روسيا إليه ضد المعارضة وأججت الحرب الأهلية في سوريا”.

وعمل بوتين على مساعدة نظام الأسد عبر استخدام الغارات الجوية على الأماكن السكنية والمستشفيات والمدارس في المدن التي لم يستطيع نظام الأسد فرض سيطرته عليها”، بحسب frontline.

 “ومع تصعيد الصراع وتدخل القوات الأجنبية، تدخل المتطرفون بمن فيهم تنظيم داعش واستغلوا الفوضى وقاموا بمهاجمة مناطق مدنية في سوريا” بحسب التقرير.

وذكر تقرير صدر في عام 2021 نُشر تحت مظلة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أنه، “على مدار أكثر من عقد من الصراع، لجأت القوات الموالية للنظام السوري، وكذلك الأطراف المتحاربة الأخرى، إلى أسلحة مختلفة ألحقت أضرارً كبيرة بالمدنيين”.

اللاجئون السوريون

أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن “وجود أكثر من 13 مليون شخص داخل سوريا في حاجة ماسة إلى المساعدة الإنسانية، ولا يزال أكثر من 50٪ من سكان البلاد نازحين من ديارهم، بما في ذلك 6.8 مليون لاجئ يعيشون في البلدان المجاورة و6.7 مليون مهجراً داخل سوريا “.

وقدرت الأمم المتحدة في عام 2021 أن عدد القتلى بسبب الصراع السوري قد وصل إلى ما يقرب من 350 ألفًا، وهو رقم قالت إنه “بالتأكيد” أقل من العدد الحقيقي.

وبحسب تقرير صادر عن world population review هذا العام، فإن سوريا هي أصل معظم اللاجئين في العالم، ولا يزال أكثر من 6.7 مليون لاجئ سوري في الشرق الأوسط، تستضيفهم تركيا ولبنان والأردن والعراق، والملايين مهجرين داخل سوريا.

نشر الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” بياناً بمناسبة مرور 11 عاماً على الثورة السورية، دعا فيه إلى “التحرك وإظهار الشجاعة والتصميم على الالتزام للقيام بكل ما هو ضروري للوصول إلى حل سياسي يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2254 عام 2015″.

وأضاف: “الملايين من النازحين واللاجئين السوريين يكافحون من أجل البقاء على قيد الحياة في ظروف شبه مستحيلة”.

ودعا “غوتيريش “إلى “تحرك جماعي لإنهاء ممارسة الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري لعشرات الآلاف من اللاجئين في جميع أنحاء سوريا”، بحسب تقرير الأمم المتحدة، وختم “غوتيريش” بيانه بقوله: “رسالتي واضحة، لا يمكننا خذلان الشعب السوري”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد