روسيا تستخدم صواريخ أسرع من الصوت في أوكرانيا

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، اليوم السبت، إطلاق روسيا صواريخ أسرع من الصوت (فرط صوتية) الأسبوع الماضي على أوكرانيا.

جاء ذلك، بعدما أعلنت روسيا، في وقت سابق اليوم، أنها استخدمت صواريخها الجديدة الفرط صوتية من نوع “كينجال”، والذي أعلنت عنه لأول مرة عام 2018.

وأوضح وزير الدفاع الروسي “سيرغي شويغو”، أن قواته استخدمت أحدث صواريخها التي تفوق سرعتها سرعة الصوت لأول مرة في أوكرانيا أمس الجمعة، لتدمير موقع لتخزين الأسلحة في غرب البلاد.

كما أضاف أن المستودع الكبير الذي استهدف كان تحت الأرض، في قرية “ديلاتين” بمنطقة “إيفانو فرانكيفسك”، واحتوى على صواريخ وذخائر، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء الروسية “نوفوستي”.

ميزات الصاروخ الذي تحملها طائرات “ميغ”

ويختص هذا الصاروخ لتدمير السفن الكبيرة وحتى حاملات الطائرات. وأهم ما يتميز به الصاروخ الفرط صوتي قدرته الفائقة على إصابة الأهداف بدقة متناهية تشبه إلى حد بعيد دقة القنص، لاسيما أن انحرافه عن الهدف لا يتجاوز متراً واحداً.

كما تبلغ سرعته حوالي 12 ألف كيلومتر في الساعة (10 ماك)، وهو قادر على تدمير الأهداف على مدى 2000 كيلومتر، مما يستوجب دخول طائرة “ميغ – 31 كا” الحاملة للصاروخ منطقة الدفاع الجوي للمنطقة المستهدفة.

وتصل سرعة المقاتلة “ميغ” إلى 2.3 ماك، ما يضمن بالتالي السرعة اللازمة لإطلاق الصاروخ.

وبدأت العملية العسكرية الروسية على الأراضي الأوكرانية في 24 شباط/ فبراير الماضي، وطالبت كييف من الغرب مراراً، بفرض حظر طيران شامل فوق الأجواء الأوكرانية لمنع الطائرات الروسية والمقاتلات من التحليق واستهداف المراكز العسكرية والقوات الأوكرانية.

إلا أن دول حلف شمال الأطلسي، وعلى رأسها الولايات المتحدة، أكدت أن هذا الأمر مستبعد، لما يحمل من مخاطر. كذلك أكدت دول الاتحاد الأوروبي أكثر من مرة رفضها تلك الفكرة، لأنها قد توسع النزاع إلى ما لا تحمد عقباه، بل قد تشعل حربا عالمية ثالثة، لا سيما بعد ما أعلن الرئيس الروسي عن تجهيز قواعد الأسلحة النووية.

سباق التسلح

يعود مصطلح “سباق التسلح” إلى فترة الحرب الباردة بين المعسكر الغربي بزعامة الولايات المتحدة والشرقي بزعامة الاتحاد السوفيتي سابقا.

وهو حالة من المنافسة على شراء وتطوير وامتلاك المزيد من الأسلحة بهدف التفوق على الخصم، وهو سباق لم يتوقف بين عدة دول كبرى كروسيا وأميركا والصين، حتى الآن.

وتعمل روسيا والصين والولايات المتحدة الأميركية على تطوير نماذج أولية لصواريخ فرط صوتية، كما تبحث فرنسا أيضاً في تطوير قدرات تفوق سرعة الصوت؛ بهدف صنع جيل جديد من أنظمة الردع النووي.

وزعم الرئيس الروسي أن سبب تصنيع السلاح الفرط صوتي هو انسحاب الولايات المتحدة الأميركية من معاهدة الصواريخ المضادة للباليستية عام 2002.

ومعاهدة الصواريخ المضادة للباليستية هي معاهدة تمّ التوقيع عليها بين أميركا والاتحاد السوفياتي عام 1972، ووفق بنود المعاهدة، يلتزم كل طرف بالاكتفاء بنظامين من الصواريخ المضادة للبالستية، يُحَدّد كل منهما بما لا يزيد عن 100 صاروخ.

وبعد انهيار الاتحاد السوفياتي في 1997، وافقت واشنطن على الاستمرار بها حتى عام 2002، إذ انسحبت من المعاهدة حينها.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد