أسعار هدايا عيد الأم في دمشق تصل لمستويات قياسية

ارتفعت أسعار الهدايا الخاصة بمناسبة “عيد الأم” إلى مستويات قياسية هذا العام، ووصل ثمن بعض الهدايا الاعتيادية في دمشق إلى مئات الآلاف من الليرات السورية.
وقالت “سهى” للاتحاد ميديا:” هذا العام وصلت أسعار الهدايا لمستويات خيالية، ولا أعرف حتى الآن إن كان بإمكاني شراء هدية صغيرة لأمي، فتخيل أن سعر بدل الثياب تجاوز سعره الـ 100 ألف ليرة سورية (ما يعادل 30 دولار أميركي تقريباً)”.
وتتابع “سهى” ساخرةً “دخلت إلى محل الألبسة لشراء بلوزة وبنطال جديدين كهدية لأمي في هذه المناسبة، لكني خرجت أبحث عن عمل إضافي لأتمكن من شرائها”.
وقال علي (صاحب محل هدايا في دمشق) أن “بالفعل أسعار الهدايا ارتفعت أضعافاً مضاعفة هذا العام، وذلك بسبب سعر صرف الدولار ونفقات الاستيراد الكبيرة”.
ويضيف “علي”، أن “بعض أنواع العطورات والساعات والتحف وصلت لأكثر من مليون ليرة سورية (300 دولار أميركي)”، مبيناً أن “هناك أسعار أرخص لكنها تعتبر ذات نوعية سيئة”.
وشمل ارتفاع الأسعار مختلف أنواع الأزهار الصناعية والطبيعية، وقوالب الحلوى، حيث بلغ سعر باقة الورد الصغيرة أكثر من 30 ألف ليرة سورية (26 دولار تقريباً) بينما يتراوح سعر قالب الحلوى الوسط بين “25 حتى 50 ألف ليرة سورية”.

زبائن من المغترب

يؤكد “علي” أن أغلب الزبائن ليسوا من المقيمين ضمن البلاد، بل من المغتربين الذين قدموا للزيارة، أو من الذين يرسلون مالاً لشراء الهدايا لأمهاتهم أو زوجاتهم.
ويتابع صاحب محل الهدايا، أن عدة أشخاص من المغتربين تواصلوا معه عن طريق بريد الصفحة على فيسبوك، وطلبوا إعداد هدايا مؤلفة من مجموعة ورود وأنواع شوكولا بالإضافة إلى بوالين ودمى، وتختلف سعر كل مجموعة حسب حجمها ونوعها.
ويقوم “علي” بإرسال هذه الهدايا إلى العناوين المحددة التي يعطيه إياها الزبائن، بعد تحويل ثمنها واستلامه.
وبالرغم من وجود زبائن من المغترب، إلا أن حركة البيع والشراء ليست كما في السابق، وفقاً لبائع الهدايا، فالمحل الذي لا يقصده خلال اليوم زبون أو اثنين، كان يستقبل في مثل هذه المواسم عشرات الزبائن والزوار.
ويصف “علي” تلك الفترة بالفترة “الذهبية”، مبيناً أن البضاعة كانت تباع قبل أيام من عيد الأم، بخلاف هذه الأيام”.
ويُرجع بائع الهدايا، سبب تدهور حالة البيع والشراء بسبب كثرة أعداد الأبناء والشباب المهاجرين، وعدم قدرتهم على رؤية أهاليهم والاحتفال معهم، حيث أصبح الاحتفال بهذا اليوم يقتصر على اتصال هاتفي بين أغلب المهاجرين وأمهاتهم.
ويصادف عيد الأم أو يوم الأم في 21 آذار من كل عام، وهو احتفال ظهر حديثاً في مطلع القرن العشرين، تحتفل به بعض الدول لتكريم الأمهات والأمومة و”رابطة الأم بأبنائها” وتأثيرهن على.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد