مرصد حقوقي يدعو الحكومة العراقية لإعادة عراقيين من مخيمات إدلب

دعا مرصد “أفاد” الحكومة العراقية إلى “تحمّل مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية في تسهيل عودة مئات العائلات العراقية العالقة على الحدود التركية السورية” وذلك عبر ما أسمتها بـ “الإجراءات القانونية والأمنية المتبعة من قبلها”.

وذكّر “أفاد” عبر بيان لها الحكومة العراقية “بوجود كبار السن وأطفال بحالة إنسانية سيئة للغاية وبحاجة إلى العلاج والتداوي، بينهم أطفال بحاجة إلى رعاية عاجلة”.

ويقطن المئات من العائلات العراقية في مخيم “أطمة” و”ايكدا” بريف إدلب على الحدود السورية التركية، الواقعة تحت سيطرة الفصائل المسلحة الموالية لتركيا، يعيشون في ظروف إنسانية صعبة، وصل أغلبهم إلى هناك بعد وعود بإدخالهم إلى تركيا عبر سماسرة ومهربين.

وتعرضت هذه العائلات لعمليات نصب واحتيال ذهبت بكل مدخراتهم واضطررتهم إلى البقاء في هذه المخيمات، في مشهد “يتصدر الملفات الإنسانية الأكثر تعقيداً في المنطقة التي تشهد موجة غير مسبوقة من الفقر وانتشار الأمراض وتراجع الدعم الأممي المقدم لها”، وفقاً لوصف “أفاد”.

وأشار مرصد “أفاد” إلى أنه خلال الأسابيع الماضية “تلقى مناشدات عدة من عائلات عراقية تنحدر من مناطق بغداد وكركوك وديالى وبابل وواسط والأنبار ونينوى ومدن عراقية أخرى مقيمة في مخيمات بمحافظة إدلب السورية”.

وناشدت العائلات العراقية عبر “أفاد” الحكومة العراقية بـ “إيجاد حل لها وإعادتها إلى البلاد أو سماح السلطات التركية بإدخالهم بعد إيقاف الأخيرة ذلك منذ حلول جائحة كورونا قبل نحو عامين”.

لاجئون منذ 2003

ولجئ الآلاف من العراقيين عام 2003 حرباً من الحرب على العراق إلى سوريا واستقروا في معظم المدن السورية، في حين استقر عدد كبير منهم في مخيم الهول، جنوبي مدينة الحسة، ورغم عمليات العودة إلا أن الآلاف لا يزالون يقطنون في مخيمات داخل سوريا.

ولجأت آلاف العائلات العراقية مرة أخرى إلى سوريا بعد سيطرة تنظيم “داعش” على مناطق واسعة من العراق في صيف 2014 واستقر معظمهم في مخيم “الهول” ونسبة أخرى آثرت التوجه نحو مخيمات “أطمة، وايكدا” على الحدود التركية على أمل عبورها إلى تركيا.

ودفع أمل الوصول إلى تركيا مئات العائلات العراقية إلى دفع مبالغ كبيرة لمهربين وسماسرة لإيصالهم إلى تركيا عبر تهريبهم من مناطق سيطرة الإدارة الذاتية إلى مناطق سيطرة الفصائل الموالية لتركيا في إدلب وريفها.

ووفقاً لـ “أفاد” فإن غالبية العائلات العراقية تتعرض للنصب والابتزاز لقاء وعود بتسجيلها في قوائم الترحيل إلى تركيا، دون تدخل أو حماية من الفصائل المسيطرة على المنطقة.

ووثقت “أفاد” “وجود نحو 500 عائلة عراقية في مخيمات طينية بمدينة إدلب شمال غربي سوريا”، مؤكدة من خلال شهادات “الأوضاع الإنسانية الصعبة في ظل غياب الدعم عن هذه العائلات، وتجاهل السلطات العراقية”.

خطة العودة

أعادت العراق خلال العام الجاري المئات من رعاياها من مخيم الهول بريف الحسكة وذلك ضمن خطة الحكومة العراقية لإعادة جميع رعاياها بما فيهم العناصر السابقين في تنظيم “داعش” المعتقلين لدى سلطات الإدارة الذاتية لشمال وشرقي سوريا.

واستعادت الحكومة العراقية بداية آذار/ مارس الجاري نحو 800 لاجئ عراقي من مخيمات شمال وشرقي سوريا، ضمن هذه الخطة.

وغادرت نحو 120 عائلة عراقية مخيم الهول إلى العراق في 9 كانون الثاني/ يناير الماضي بالتنسيق بين الإدارة الذاتية والحكومة العراقية.

واستلمت السلطات العراقية في أيار/ مايو 2021 الماضي 383 من رعاياها من مخيم الهول، وفق بيان لوزارة الهجرة العراقية.

وأشارت الوزارة في بيانها أن “هؤلاء أغلبهم من الأطفال والنساء وذوي الاحتياجات الخاصة، وتمت إعادتهم بعد دراسة شاملة ولفترة طويلة لوضع خطة محكمة لإعادتهم”.

ووافقت الحكومة العراقية في نيسان/ أبريل 2021على إعادة 500 عائلة من رعاياها من القاطنين بمخيم الهول، وفق ما نشرت وسائل إعلام مقربة من الإدارة الذاتية.

وأعلنت وزارة الهجرة العراقية إعادة أكثر من 16 ألف عراقي من مخيم الهول في 2019 عبر قضاء شنكال/ سنجار ضمن خطة وزارة الهجرة العراقية لإعادة رعاياها من مخيم الهول بالتنسيق مع قوات سوريا الديمقراطية.

عودة عناصر “داعش”

وتسلّمت الحكومة العراقية بداية العام الجاري 50 مواطناً عراقياً من الذين ينتمون لتنظيم “داعش” وألقي القبض عليهم سابقاً داخل الأراضي السورية، وفق ما أعلنت خلية الإعلام الأمني العراقية.

وسلّمت قوات سوريا الديمقراطية في شباط/ فبراير 2019، 410 عنصراً من تنظيم “داعش” إلى الحكومة العراقية، قبل أن تسلّم 100 عنصر آخر في كانون الأول/ ديسمبر من العام 2021 الماضي.

ويقطن في مخيم الهول وحده أكثر من 25 ألف عراقي غالبيتهم من النساء والأطفال موزعين على أكثر من 8000 عائلة، وينتظرون إدراج أسمائهم في قوائم العودة الطوعية بالتنسيق بين الإدارة الذاتية والحكومة العراقية.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد