للمرة الثانية خلال شهر.. شركة وتد ترفع سعر البنزين في إدلب

رفعت شركة “وتد” للمحروقات، التابعة لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً)، الثلاثاء، سعر البنزين المستورد بمناطق عملها في شمال غرب سوريا، حيث سيطرة المعارضة العسكرية السورية الموالية لتركيا، للمرة الثانية خلال هذا الشهر، زاعمة أن بسبب الارتفاع يعود لـ”ارتفاع أسعار النفط عالمياً”.

ونشرت الشركة عبر حسابها في تطبيق “تلغرام”، الأسعار الجديدة، فقد بلغ سعر ليتر البنزين 1.162 دولاراً، بينما حافظت بقية أصناف المحروقات على أسعارها، كالتالي: ليتر المازوت “مستورد” 0.97 دولاراً، “المحسن” 0.668 دولاراً، “المكرر” 0.504 دولاراً، أسطوانة الغاز 12.63 دولاراً.

وكانت “حكومة الإنقاذ” التابعة لهيئة تحرير الشام، قد خفضت، مجدداً خلال الفترة السابقة وزن ربطة الخبز لثالث مرة خلال الشهر الجاري في مناطق سيطرتها شمال غربي سوريا، زاعمة إلى ارتفاع أسعار الدقيق عالمياً.

وقامت مديرية الأفران التابعة لـ “حكومة الإنقاذ” بتخفيض وزن ربطة الخبز إلى 550 غرام بدلاً من 600 غرام، محددة سعر الربطة سبع أرغفة بخمس ليرات تركية (1350 ليرة سورية).

ورفعت شركة “وتد للبترول” المحتكرة لسوق المحروقات في مناطق سيطرة المعارضة الموالية لتركيا، مع بداية الشهر الجاري، أسعار مادة البنزين المستورد بحجة الارتفاع العالمي لأسعار النفط.

وتتحكم “هيئة تحرير الشام” بشقيها العسكري والمدني المتمثلة ب “حكومة الإنقاذ” بكافة مفاصل الحياة في مناطق سيطرتها شمال غربي البلاد.

إغلاق محطات وقود واعتقال أصحابها

اعتقلت “هيئة تحرير الشام”، مع بداية آذار الجاري، عدداً من أصحاب محطات وقود في منطقتي سرمدا وأطمة شمال إدلب شمال سوريا، وعمدت لإغلاق محطاتهم وفرض غرامات مالية كبيرة عليهم.

وأفادت مصادر من المنطقة للإتحاد ميديا، أن “الأجهزة الأمنية التابعة لهيئة تحرير الشام اعتقلت ثلاثة أشخاص من أصحاب الكازيات، اثنين منهم في مدينة سرمدا وشخص من بلدة أطمة، بسبب شرائهم لمادة المازوت المهرب، بالإضافة لإغلاق محطاتهم وفرض غرامات مالية عليهم”.

وأضافت المصادر أن “عناصر القوى الأمنية في شركة وتد للبترول، التابعة لهيئة تحرير الشام، داهموا العديد من محطات الوقود في قرى وبلدات دير حسان وأطمة وسرمدا القريبة من مناطق شمال حلب، والتي يقوم أصحابها بشراء مادة المازوت المهرب من عفرين إلى إدلب”.

ولفتت المصادر إلى أن “تحرير الشام نشرت عدة حواجز أمنية في المناطق المذكورة، قبل أن تعمل على اعتقال الأشخاص الثلاثة”.

وتمنع “تحرير الشام” التي تسيطر على إدلب دخول المحروقات من ريف حلب الشمالي إلى مناطق سيطرتها، في ظل  سياسة الاحتكار والتضيّق التي تمارسها على سكان في المنطقة.

التضييق على النازحين

ويعمل مئات الأشخاص بينهم نساء وأطفال، في مخيمات النازحين المنتشرة على الحدود السورية التركية شمال إدلب، بتهريب مادة “المازوت” سيراً على الأقدام من منطقة دير بلوط في ريف عفرين إلى ريف إدلب الشمالي، مستغلين بذلك فارق السعر بين المنطقتين.

وكان عناصر تحرير الشام قد أصابوا إمراة بجراح بعد ملاحقتها أثناء تهريبها لكالون من مادة المازوت عبر حواجز الهيئة والتي كانت تقطن إحدى مخيمات أطمة.

واندلعت مواجهات بين نازحي مخيمات أطمة وعناصر الهيئة نتيجة التضييق المستمر على النازحين ومنعهم من العمل في تجارة المازوت التي تحتكرها الهيئة عبر شركة خاصة.

ما قصة شركة وتد ؟

عمدت “هيئة تحرير الشام” منذ بداية بسط نفوذها على مناطق إدلب وريفها إلى السيطرة على جميع المنافذ الاقتصادية في المنطقة لتأمين تمويل لها، فأحدثت العديد من الشركات الخاصة لها والتابعة لقياداتها.

ومن بين أهم هذه الشركات “وتد للبترول” التي تعد الجناح الاقتصادي الأهم والتي تجني من خلالها الهيئة ملايين الدولارات سنوياً، ولضمان زيادة أرباحها منعت الهيئة وجود شركات منافسة لها وباتت هي الشركة الوحيدة التي تحتكر تجارة المحروقات في إدلب وريفها.

وبدأت شركة “وتد للبترول” عملها مع نهاية عام 2018 وهو تاريخ إتمام “هيئة تحرير الشام” (جبهة النصرة سابقاً) سيطرتها على المنطقة بعد قتالها للعديد من الفصائل وإنهاء تواجدها في المنطقة.

ويدير الشركة المدعو “أبو عبد الرحمن الزربة” وهو قيادي ينحدر من بلدة دركوش في ريف إدلب الغربي، ويعرف عنه بأنه يملك الكثير من العقارات في المنطقة وأنه الرجل الثاني بعد “أبو محمد الجولاني”.

وتقوم الشركة باستيراد كافة أنواع المحروقات من تركيا عبر معبر “باب الهوى الحدودي”، كما تشترك مع شركات نفط تركية بشراء النفط الأوكراني، وتقوم ببيعه عبر محطات الوقود التابعة لها في مناطق إدلب وريفها.

وعلى الرغم من ارتباط أسعار المحروقات في إدلب بسعر تصريف الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي، إلا أن شركة “وتد للبترول” ترفع الأسعار بشكل مبالغ فيه وتتبع سياسة معينة لإجبار المدنيين على الشراء من محطاتها فقط وبالسعر الذي تحدده.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد