جمعية كويتية تستعد لافتتاح مستوطنة في عفرين

تتجهز جمعية “الأيادي البيضاء” الكويتية لافتتاح المرحلة الثانية من قرية “بسمة” السكنية في ناحية “شيراوا” بريف عفرين في إطار بناء توطين الآلاف من الفارين من مناطق حلب وريف دمشق وإدلب وغيرها.

وأشارت جمعية “الأيادي البيضاء” عبر صفحتها على موقع “فيسبوك” أن التجهيز يشمل “8 عمارات جديدة مكونة من 125 شقة سكنية يستفيد منها أكثر من 600 شخص.

وأضافت أن افتتاح مستوطنة “قرية بسمة” سيكون في 29 آذار/ مارس الجاري، فيما لا تزال أعمال البناء مستمرة في 6 عمارات أخرى ضمن القرية، وفقاً للجمعية.

وأكدت منظمة حقوق الإنسان- عفرين أن هذا المشروع يأتي في إطار “تغيير ديمغرافية منطقة عفرين وبناء المستوطنات لتوطين عوائل مسلحي الفصائل السورية التابعة للاحتلال التركي”.

مستوطنات على أراضي العفرينيين

ولفتت منظمة حقوق الإنسان- عفرين إلى أن الأرض التي بنيت عليها المستوطنة هي أرض خاصة عائدة للمواطن “زياد حبيب” من أهالي قرية “شاديره” التابعة لناحية “شيراوا” بريف عفرين.

وأضافت أن الأرض كانت “مشجرة بـ 150 شجرة زيتون، تم قلعها، مضيفة أن المواطن “عارض بناء المستوطنة على أرضه إلا أن مسلحي فيلق الشام هددوه بالقتل إذا استمر رفضه، وأجبروه على التنازل عن أرضه دون أي مقابل”.

وتقع المستوطنة “قرية بسمة” في قرية “شاديره” التابعة لناحية “شيراوا” بريف عفرين، وذلك لوجود عدد كبير من المستوطنين فيها، وكونها تقع في “منطقة آمنة قادرة على استيعاب هذه المشاريع، وقربها من الحدود التركية والتي تبعد عنها 15 كم”، وفقاً لما نشرته “الأيادي البيضاء” على موقعها الرسمي.

وأشارت إلى أن المستوطنة الجديدة أقيمت على أرض مساحتها 10 آلاف متر مربع، وتضم “18 كتلة بناء، بإجمالي 256 شقة سكنية مقسمة على كتلتين، الأولى تضم 8كتل مؤلفة من 3طوابق، وكل طابق يحوي على 4 شقق سكنية، والأخرى تضم 10 كتل مؤلفة من 4 طوابق، الطابق الواحد يحوي على 4 شقق سكنية”.

وتبيع الجمعية الشقة الواحدة بسعر 4800 دولار أميركي، على أن تحصّل هذه المبالغ من التبرعات التي أعلنتها على موقعها الرسمي.

وتضم المستوطنة بالإضافة للشقق السكنية مدرسة تسع 1600 طالب، وروضة أطفال، ومسجد، ومركز صحي، بالإضافة إلى تجهيز المستوطنة بالبنية التحتية من صرف صحي ومياه وتجهيز الطرقات وإنارتها، وفقاً لموقع الجمعية.

مستوطنات قيد التنفيذ

وكشفت منظمة حقوق الإنسان عفرين- سوريا منتصف الشهر الجاري عن مشروع جديد لبناء قرية نموذجية بريف مدينة عفرين، بمساحة تقدر بـ 20 ألف دونم، تقع في “تجمع البركة” ضمن مشروع “الضاحية الشامية”، مضيفة أن الأرض منحها ما يسمى “المجلس المحلي”.

ونوهت منظمة حقوق الإنسان إلى أن “القرية تبعد عن مدينة عفرين 10 كم شرقاً، وتمتد من قرية خالتا المهدمة والمهجرة في جبل ليلون، لغاية الموقع المطل على قرية كورزيلييه بناحية شيراوا”.

ونقلت المنظمة عن صفحة “مشروع السكن لمهجري البوكمال” أنها قامت بالفعل بـ “تسوية الأرض وتقسيمها وفتح الطرقات لبناء منازل على 112 محضراً، مساحة المحضر الواحد 400 متر مربع”.

وذكرت “مشروع السكن” أن “بعض المسجلين مقيمون في تركيا وأوضاع أغلبهم المادية والمعيشية جيدة، وأنها حصلت على موافقات رسمية من المجلس المحلي في عفرين، ومن الوالي التركي”، ووجهت ما تسمى “مشروع السكن لمهجري البوكمال” نداء إلى العشائر العربية لجمع التبرعات لبناء هذه القرية.

وافتتحت قرية “كويت الرحمة” في الضاحية نفسها في 30 آب/ أغسطس العام الماضي، وتضم 380 شقة سكنية، ومسجد، ومدرسة ومستوصف ومعهد لتحفيظ القرآن وسوق تجاري، وفقاً للمنظمة الحقوقية.

ولفتت منظمة حقوق الإنسان عفرين إلى أن بناء القرية هو “لتوطين المستقدمين وتمليكهم في سياق خطة ممنهجة لبناء قرى استيطانية نموذجية في المنطقة وإحداث تغيير ديمغرافي مستدام ضد أهاليها وسكانها الأصليين من الكرد”.

شارك المقال على:
مقالات ذات صلة:

تقارير وتحقيقات

آخر الأخبار

مساحة نسوية

أرشيف الاتحاد